|
|
| |
|
|
| |
|
|
معروف فلاح يعيش في مزرعته الصغيرة على شاطئ أحدى البحيرات ، تعود على عمله الذي أخذه عن والده ، وهو حرث الأرض وزراعتها وريها..اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الغالي الذي أعطاه الكثير ول يبخل عليه بأي شئ ..وكان معروف يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة طيور الأوز والبط ، وكانت أشكالها الجميلة وسباحتها في البحيرة مما تعود أن يراه يوميا وهذه هي تسليته الوحيدة...إنه لا يعرف الكسل ، فهو منذ الفجر يستيقظ نشيطا متفائلا..ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة ، وأصبح يضاعف العمل في مزرعته ، فعرف أن زيادة الانتاج دائما تأتي بالعزيمة والايمان.وذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض ، إذا بصوت خافت يأتي من خلفه ، فاستدار فإذا هو ثعبان ضخم، فتخوف الفلاح وأراد الفرار ، ولكن الثعبان قال له: قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ ، وإن لم تقتنع فلا عليك ، أتركني ومصيري ، فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد ، فقال الثعبان :إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فترة طويلة فيها ، وانظر ستجد أبنائي...
|
|
|
|
القرائات : 59 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
كان الفتى تامر ينظر الى بعض الأولاد ، وأحدهم يمسك بقطة من رقبتها ليخنقها ، المسكينة تصيح وتستغيث. وكان الطفل يحكم قبضته حول رقبة القطة ، ويزيد من ضغطه عليها وأحيانا يحملها من ذيلها ويجعلها تتأرجح بين يديه ، والقطة تستنجد ، وكان هذا الطفل يقهقه بأعلى صوته مسرورا بما يفعله . وكان تامر هادئا لا يريد أن يفعل شيئا مضرا بزملائه.فكان اسلوب تعامله معهم أدبيا ، لأنه يرى أن المشاجرة لا تجدى نفعا ، وتقدم تامر الى الطفل..وطلب منه أن يكف عن أذى الحيوان ، وأفهمه أن لهذه القطة فوائد في المنزل ، وفي أي مكان وجدت فيه..فهي عدوة للفئران والحشرات الضارة ، فهي تقضي عليهم ولا تجعل لهم أثرا ، وأن من الواجب أن يترك الانسان الحيوانات وشأنها.لأنها أليفة ، وبالتالي لاتضر..ثم قال له:ماذا تستفيد من تعذيبها بهذا الشكل؟ وهي عاجزة عن المقاومة، وبحاجة الى رعاية ،وكانت القطة المسكينة تنظر الى تامر لعله يخلصها من اليد القابضة عليها ، وهنا رق الطفل وشكر تامرا على نصيحته الجيدة ، وأعترف بأن هذا فعلا حيوان لا يضر ، وقال لتامر: إنه لا يدري أن عمله هذا ردئ ، حيث أنه...
|
|
|
|
القرائات : 58 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
كان الفتى الصغير فوق حصانه يطارد غزاله في ذلك الخلاء البعيد . وكانت غزالة جميلة تركض بسرعة حتى لا يكاد يلحق بها الحصان الذي كان يركض خلفها بسرعة . وكان الطريق طويلا ، وكان الفتى لا يعلم أين هو ، فقد ابتعد كثيرا عن الأصدقاء ، والماء أصبح قليلا ، وكذلك الطعام ، والشمس في السماء لمّا تغب. وسرعان ما تغير لون السماء فأرعدت ، وأبرقت ، ونزل المطر ينهمر بشدة ، فضاعت معالم الطريق أمام تامر الذي قال : أين أنا ياترى ؟ وماذا سيكون مصيري في هذه الليلة ؟ وقد كنت أود العودة ، ولكنني أريد أن ألحق بهذه الغزالة مهما كان الأمر فكأنني وقعت في الفخ وعليّ أن أكون بطلا ، ويجب ألاّ أبكي وقد تعلمت ألا أخاف إلا الله ، وصعد الى الجبل ، ووجد صخرة ..فدخل تحتها وبجانبه حصانه ، واحتميا بالصخرة من ذلك المطر المنهمر، وبينما هو في ذلك المأزق الحرج سمع صوت الذئاب وهي تعوي ، وتقترب منه لتفترسه وتأكله وكان عليه أن يفكر كيف يترك المكان؟ ويتخلص من الذئاب المتوحشة ويهرب ، ولكنه أسرع وأشعل عود الثقاب في حزمة من الحطب والأغصان الجافة ، وأوقد نارا عالية والذئاب تخاف...
|
|
|
|
القرائات : 36 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ، ولايفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك ، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله ، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد . ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث .. من التعب بجوار المنزل . فلم يرض أن يتركه .. وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا ، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر ، وتعود اليه الصحة . ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب نحوله وضعفه . وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية وقد أفزع...
|
|
|
|
القرائات : 35 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
في صباح ذلك اليوم .. استيقظ الولد الصغير من النوم وهو يشعر ببعض الدوار في رأسه بعد ليلة طويلة قضاها في سبات مضطرب .. مكث للحظات في فراشه ثم نهض متجها إلى الحمام .. بعد الاغتسال عاد الولد الصغير إلى حجرته بينما كان لا يزال يواصل تجفيف وجهه بالمنشفة .. فجأة .. انتبهت حواسه إلى ذلك السكون الغريب الذي يحيط به .. بدأ يفكر في أنه لم يسمع أي صوت من أصوات أسرته منذ استيقاظه .. ترك المنشفة .. خرج إلى الصالة .. لم يكن هناك أحد .. بحث في بقية حجرات المنزل .. كانت كلها خالية .. عاد إلى الصالة وراح يفكر في دهشة عارمة .. أين ذهب الجميع ؟! .. أين ذهب والداه وأشقاءه ؟! .. لم يحدث أبدا من قبل أن غادر الجميع المنزل مرة واحدة بهذه الطريقة .. ثم .. كيف تركوه نائما وخرجوا هكذا ؟! .. ما الذي حدث ؟! .. في تلقائية .. ذهب إلى النافذة حائرا .. تزايدت حدة دهشته بدرجة هائلة .. لم يكن هناك أي شخص يسير في الشارع .. جميع المحال مغلقة .. الباعة الجائلون الذين اعتادوا افتراش الرصيف المقابل بأقفاص الخضار والفاكهة لا يوجد أي أثر لهم .. لم تكن هناك أية سيارة تعبر...
|
|
|
|
القرائات : 37 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
اشترى لي أبي حذاءً جديدا صباح يوم 26 يوليو عام 1964، فلبسته وخرجت مع أفراد الأسرة إلى السلسلة لنصطف مع الجماهير المصطفة بطريق الكورنيش الذي سيمر منه الزعيم، ونصفق له، ونهتف باسمه عندما يمر موكبه المهيب احتفالا بذكرى رحيل الملك على يخت المحروسة مغادرا الإسكندرية بعد ثورة 23 يوليو 1952. قطعنا المسافة من حي محرم بك إلى السلسلة سيرا على الأقدام مع الجماهير الغفيرة المتجهة إلى أماكن مختلفة على طول الكورنيش. شعرت ببعض الآلام بمؤخرة القدمي اليمنى لكون الحذاء الأسود جديدا، ولما وصلنا إلى حيث الزحام الشديد تخيرت مكانا ضيقا على سور الكورنيش قفزت إليه، ولما أحسست أن موكب الزعيم قد تأخر بسبب هذا الزحام الشديد، خلعت حذائي الجديد اللامع، وحشرته بجانبي بيني وبين الشخص المجاور لي. فجأة حدث هرج ومرج وقام الناس واشرأبت أعناقهم إلى موكب الزعيم، ورفع الرجال أبناءهم الصغار عاليا. جرى أبي إلى مكاني ليرفعني عاليا كي أرى الزعيم في الحقيقة، بعد أن كنت أرى صوره الكثيرة في الجرائد والمجلات، بل أنه أرسل لي صورته الشخصية، بعد أن أرسلت له خطابا أشرح فيه حبى...
|
|
|
|
القرائات : 33 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
كل صباح يستقيظ " حمادة" على صوت عم " حمامة" الذي يأتى كل يوم إلى شارعهم ليحقق لهم أحلامهم مهما كانت كبيرة أو صغيرة . ينهض "حماده" من فراشه مسرعا نحو النافذة المطلة على الشارع ... ينفض عن عينيه لُباب النوم بفركهما بقوة ثم يجلس مستمتعاً برؤية عم " حمامة" ومن حوله أطفال الشارع وأطفال الشوارع المجاورة يشترون منه أحلامهم الخضراء بقروشهم القليلة التي تعينه على شظف الحياة وتحميه هو وأطفاله الصغار من أهوال الدهر ونوائبه. وجوه الأطفال دائما بشوشة وتعلوها مسحة من الفرح العارم كلما حقق عم " حمامة" حلماً من أحلامهم ، الأطفال تستريح كثيراً لعم " حمامة " ويسعدون كثيراً بالوقت الذي يقضونه معه فهو رجل طيب القلب ... نقي السريرة ... ووجهه رائق وملامحه تغرف من لون طمي النيل بغير حساب. يبذل عم " حمامة" قصارى جهده في تحقيق أحلام الأطفال ... في كل مرة يحقق فيها عم "حمامة" حلماً لأحد الأطفال يشعر بسعادة جارفة وفى كل مرة يعدهم بأنه سيحضر لهم المرة القادمة الكثير من المفاجآت ودائماً يفي بوعوده لهم؛ فطوال سنوات طويلة لم يتخلف عم"حمامة" عن الحضور إلى...
|
|
|
|
القرائات : 34 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
كانت الحظيرة مملوءة بالدجاج والديوك ،يستيقظ الديك الكبير عند الفجر ليؤذن فتستيقظ الطيور ترفرف باليوم الجديد، يصبح الدجاج على بعضه البعض بمناقيره حيث تنقر كل واحدة منهم الأخرى بمنقارها تحية وحبا، يداعب الدجاج بعضه البعض وتداعبه الديوك ،تخرج الطيور من الحظيرة لتأتي بالحبوب والماء للصغار ،وفي المساء تصيح الطيور تنبأ عن رحيل يوم جميل وقدوم ليل أجمل يهنأون ويخلدون فيه إلى الراحة ، تظل الطيور تمرح وتلعب ،تشرب وتأكل هكذا كل يوم ويبيض الدجاج وتمر الأيام ويأتي دجاج جديد يملأ الحظيرة وتملأ قلوبهم الفرحة. وذات مساء نظرت الطيور فإذ بثعلب يتربص بالحظيرة حتى دب الرعب في قلوبهم فأسرعوا بغلق الحظيرة غلقاً محكماً ،خافت الطيور على بعضها البعض وخافوا على صغارهم ،اتفق الديوك على أن يتناوبوا الحراسة طوال الليل من ذلك الثعلب المكار ،وساد الحظيرة الخوف والحزن إلا أن الديك الكير نصح الدجاج بألا يظهروا هذا الخوف حتى لا يطمع فيهم الثعلب عندما يحس بأنهم خائفون حتى وإن تملكهم الخوف وأن تظل الديوك تؤذن كل صباح وكل مساء ،لكن أصبحت كل حركاتهم تتم في...
|
|
|
|
القرائات : 37 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الشمس ترسل أشعتها الذهبية لتشع النور والدفء في كل مكان ومع وصول أول هذه الأشعة إلي الأرض .. يخرج عم « حامد » لكي يصطاد … يحمل على كتفه شباكه الكثيرة … يصل إلى النهر ويركب مركبه الراسي على الضفة الغربية للنهر، يبسمل بسملته المعتادة ،بعدها يلقي بشباكه في النهر .. ثم ينتظر قليلاً وبعدها يسحب الشباك مرة أخرى ممنياً نفسه بصيد وفير .. لكن يخيب أمله وتخرج الشباك خاوية تماماً من أي نوع من أنواع الأسماك التي يزخر بها النهر اللهم إلا قليلاً من صغار السمك الذي لا يصلح للبيع ،أو حتى للطعام فيرده مرة أخرى للنهر علّه عندما يكبر يصطاده .. يكرر عم « حامد » محاولاته في طرح الشباك وسحبها-يتذكر أبيه حينما قال له "يا بني الصيد مهنة الصبر فتحلى به يرزقك الله" - لكن في كل مرة تخرج الشباك كما هي ليس بها إلا قليل من صغار السمك .. انتصف النهار والحال كما هو الحال ففكر عم« حامد »في إلقاء الشباك بالقرب من الشاطئ ويذهب ليتناول طعام (الغداء)ثم يعود إلى شباكه لعل يجد بها شيئاً . في تلك الأثناء كان « مصطفى » يستعد ليواصل رحلة صيده اليومية حيث أنه يصطاد...
|
|
|
|
القرائات : 32 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
قررت إحدى النحلات عدم العمل فقد زهقت من كثرة العمل ودائماً تشكو وتئن من كثرة المجهود الذي تبذله كل يوم في رحلتي الذهاب والعودة لجمع الرحيق ، كما أنها دائماً كانت تقول لزميلاتها :- إننا نتعب من أجل الآخرين ولا نستفيد شيئاً . كانت زميلاتها ينظرن إليها باندهاش واستغراب شديدين ولا يردن عليها بشيء ويواصلن عملهن بجد واجتهاد . ابتكرت النحلة حيلة جديدة للهروب من العمل ؛ فكانت تخرج كل يوم مع السرب ، وتتظاهر بأنها تجمع الرحيق من الأزهار وتمتصه بجدية وحماس ، ولكنها كانت تذهب إلى صديقتها الفراشة تجلس معها على أطراف إحدى وريقات الورد الذي يملأ الحديقة ويتبادلا الأحاديث والنقاش حتى إذا ظهر السرب عائداً إلى الخلية تسرع ؛ لتنضم إليه وتدخل مع زميلاتها إلى الخلية وتتظاهر بأنها تضع الرحيق الذي جمعته في المكان المخصص لها في الخلية . كانت صديقتها الفراشة تنصحها كثيراً بضرورة العمل والجد والاجتهاد وإنه لا فائدة من حياتها بدون عمل فكانت النحلة الكسول تعنفها بشدة وتقول لها :- وأنت ماذا تعملين ؟!! إنك تتجولين في الحقول والحدائق...
|
|
|
|
القرائات : 43 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
|
|