|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء العاشر لقاء من دون ميعاد
سارة : هناك من أزعجني أيضا باتصالاته .. يريد محادثتكِ .. رحاب : من ؟ سارة : إياد .. رحاب : ماذا ؟ يريد محادثتي .. لماذا ؟ لم أعد أعني له شيء و لم يعد يعني لي شيء .. سارة : هل أنت متأكدة ؟ رحاب : نعم .. و أن أردتي التأكد أكثر.. سأقسم على ذلك .. سارة : حسنا .. حسنا .. لا داعي لكل هذا .. هل سأصطحبك اليوم ؟ رحاب : إلى أين ؟ سارة و قد فرغ صبرها : هل نسيت؟ إلى الناشر لتوقيع العقد .. رحاب : آه .. تذكرت .. لكن هناك أمر .. سارة : ما هو ؟ رحاب : لا أستطيع ترك هيفاء لمفردها .. سارة بسخرية : و هل هي طفلة .. ثم إنها لا تجلس في المنزل إلا نادرا .. رحاب : حسنا .. سنذهب اليوم .. إذا وافق عمي .. سارة : أراك على خير .. رحاب : إلى اللقاء .. ما أن وضعت رحاب السماعة حتى تلقت اتصال هاتفي آخر من عمها أبو فراس يخبرها بقدومه اليوم .. فسعدت له و أخبرته عن الناشر ..فبارك لها بسعادة كبيرة...
|
|
|
|
القرائات : 5 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء التاسع انكشف المستور
فتح باب تلك الزنزانة .. وقذف بداخلها فراس .. لم يستطع بعد أن يستوعب ماذا جرى ؟ هل ما يراه من الواقع أم من رؤى الوسنان .. و بضياع هوى بجسده على الأرض .. أسند رأسه إلى الجدار .. أخذ يتصفح الوجوه .. كانت مقززة .. مخيفة .. و بعد أن فقد صوابه صرخ بحالة هستيرية : هل سأبيت هنا ؟ قهقه أحدهم .. وعلق الآخر .. و أين تريد أن تبيت يا صغيري .. في فندق ؟؟ ضحك الجميع .. بينما كان فراس يريد البكاء .. قضى معظم الليل جالسا .. بعدها استسلم للنعاس و رقد على ذلك السرير المهترىء .. يسمونه سرير .. لكن شكله يوحي بشيء آخر .. في المقابل كان الأمر مختلف لدى رحاب .. فلم يغمض لها جفن .. القلق سلب النوم من عينيها .. أفكار متضاربة تكاد تفجر رأسها .. تود لو تكذب كل ما سمعته .. لكن .. سمعت صوتا خفيفا قادم من الباب الرئيسي .. انتفضت .. بعد لحظات .. اقتحم هذا الشخص الظلام و ظهرت ملامح وجهه شيئا فشيئا .. إن كنتم تسألون عن القادم .. فقد كانت هيفاء...
|
|
|
|
القرائات : 5 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الثامن لست مجرما .. صدقوني ضجيج غزى تلك الأزقة و سيارات الشرطة ملئت المكان .. رفع حاجبيه مستغربا .. ماذا هناك يا ترى ؟!! اقترب قليلا .. اتسعت حدقتا عينيه أكثر .. و أطلق ساقيه للرياح قاصدا شقة صديقه .. ما الذي يجعل سيارات الشرطة تحيط بالمبنى ؟!! ركض بسرعة قياسية .. تخطى الدرج في ثوان معدودة وقلبه يدق بقوة .. وصل إلى الشقة .. لكن .. رجال شرطة ؟ إسعاف ؟ باب الشقة مفتوح على مصراعيه .. ماذا يعني كل هذا ؟؟ اندفع مسرعا إلى الداخل .. أوقفه أحد رجال الشرطة .. صرخ .. ما الذي تفعلونه هنا ؟؟ ألقى الضابط نظرة على الباب الرئيسي .. حيث الضجيج .. و زمجر بصوته الغليظ : من أنت ؟.. أجاب : أنا فراس صديق صاحب هذه الشقة .. ماذا هناك ؟ أشار الملازم للشرطي بترك فراس يدخل .. ثم اقترب منه قائلا : لقد وقعت جريمة قتل هنا .. دهش فراس و راح يتفقد الغرف بجنون .. يا إلهي .. وليد .. وليد انكب على جسده و أخذ يصرخ : من الذي فعل بك هذا ؟ قطع صراخه كلمات الضابط .. نعم و نحن...
|
|
|
|
القرائات : 5 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء السابع هشمتني الذكريات
أفاقت رحاب من دوامة الذكريات تلك .. نظرت لصديقتها نظرة ملئوها العتاب و اللوم و أردفت : لم يا سارة ذكرتني به ؟ لماذا ؟ و أجهشت بالبكاء .. كانت سارة نادمة على ما قالته .. ليتها ابتلعت لسانها قبل أن ينطق و يعذب صديقتها كالسوط تماما .. و يعيدها إلى ذكريات هشمتها من قبل .. أسرعت سارة لتعانق صديقتها بحزن قائلة : أنا آسفة يا عزيزتي .. لم أكن أعلم بأنك لازلت تعانين بسببه .. كان إياد هو أحد جيران رحاب القدامى .. كانا يحبان بعضهما كثيرا و كان سيخطبها لو لا تلك الحادثة .. كانا يطلق عليهما روميو و جولييت .. كانت أصدق قصة حب عرفها الناس .. لكنه بعد الحادثة حطم كل هذا .. و سافر لخارج البلاد .. ولى وهرب .. لم يكترث لمشاعرها .. كأن الذي بينه و بينها خيط مهترىء قطعه وولى بالفرار .. أوقفت رحاب طوفان بكائها و مسحت دموعها التي أغرقت بها كفيها .. و قالت : لقد طعنني و هرب .. لم أكن أعلم بأني عشت في وهم طوال سنوات حياتي تلك .. نعم كان وهم الحب .. لم أعد أناسبه...
|
|
|
|
القرائات : 4 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء السادس هل سيبتسم القدر ؟ خافت رحاب كثيرا .. إنها المرة الأولى التي تبقى بمفردها في المنزل .. و هذا الطرق على الباب يزيد الأمر سوءا .. هل أذهب أم أبقى ؟؟ لعله شيئا مهما .. عن هيفاء مثلا أو حتى فراس .. حسنا سأذهب الآن .. تنهدت بعمق بعد ذلك توقف صوت طرق الباب .. شعرت رحاب ببعض الارتياح .. لكن عادت الطرقات بشكل أقوى من السابق .. أسرعت رحاب و استقرت خلف الباب بعد أن لفت خمارها جيدا و سألت : من الطارق ؟ جاء الصوت ناعما و مألوفا : أنا يا رحاب .. ابتهجت رحاب و أسرعت لتفتح الباب .. كان الطارق صديقتها سارة .. يبدو بأنها عادت من ألمانيا .. استقبلتها رحاب و قد فاضت دموع الفرح في مآقيها .. سارة كم اشتقت إليك .. سارة صديقة رحاب منذ المدرسة الابتدائية لقد كانتا ثنائيا رائعا .. سارة تزوجت منذ أربع أعوام مضت و لم تنجب إلى الآن .. متشابهتان في طباع كثيرة لكن سارة لا ترتدي الحجاب كما كانت رحاب في السابق .. فرحاب ارتدت الحجاب بعد أن انتقلت إلى بيت خالتها .. و شعرت بعد...
|
|
|
|
القرائات : 5 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الخامس .. وعادت العاصفة
في صبيحة أول أيام شهر رمضان المبارك .. أفاقت رحاب بعد ليلتين مضنيتين غلب عليهما الشجار و الصراخ بين فراس ووالده .. و أمسى منزلهم على كف عفريت .. الجميع خائف مما سيحدث .. فالأب أصبح وحشا يضرب و يصرخ .. و هذا أمر غريب عليه .. حتى أنه أخذ إجازة من عمله ليتفرغ لتربية ابنه كما يردد دائما .. عندما خرجت رحاب من غرفتها مرت بالقرب من غرفة هيفاء و كان الباب مفتوحا آنذاك .. فألقت نظرة سريعة على الغرفة .. وجدت هيفاء تضع المساحيق على وجهها .. و تحولت إلى لوحة زيتية متعددة الألوان .. عجبت رحاب لهذا الأمر .. ما الذي يدعوا هيفاء للتزين في هذا الصباح وبدون مناسبة ؟!!! قطع تفكير رحاب صوت الهاتف النقال الخاص بهيفاء .. عندها أجابت هيفاء عليه : أنا قادمة .. وخرجت من غرفتها و رأت رحاب أمامها فثارت ثائرتها .. و بدأت في الشتم و الصراخ .. حتى أن أمها سمعت بذلك و أتت مسرعة : كفى .. أباك لم ينم طوال الليل .. كفاك صراخا .. ثم إلى أين عساك ذاهبة و هذه المساحيق قد غزت وجهك .....
|
|
|
|
القرائات : 5 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الرابع الليلة الطويلة نفضت رحاب عن ذاكرتها غبار الماضي و همت بالذهاب لغرفة خالتها حتى تتفقد أحوالها طرقت الباب واستأذنت لتدخل .. رأت خالتها تبكي فصعب عليها حالها .. حركت عجلات الكرسي لتصل إليها .. ثم أردفت : يا خالة يجب أن تخبري عمي بالأمر .. لا تجملي له صورة فراس و تصفينه بالابن البار .. أنه لا يعرف عن طيشه و تصرفاته المخجلة شيئا .. أنت بذلك تدمرينه يا خالة .. يجب أن يقف أحد في وجهه ليرشده و ينصحه .. سكوتك لن ينفعه .. ردت الأم : بنيتي .. ربما أخطأت لكن ذلك كان حرصا مني على فراس ووالده .. إن عرف والده بكل هذا .. ستحل الكارثة .. و سأخلق عداوة بين الأب و ابنه .. فأنت تعلمين أبا فراس .. يا إلهي هل كنت على صواب أم خطأ .. لم تشأ رحاب أن تزعج خالتها أكثر .. فتناست ما فعلته هيفاء قبل قليل و أردفت : خالة .. أنسيت أن بعد غد هو أول أيام الشهر الفضيل ؟ أجابت الأم : أوه , ذكرتني .. لم نستعد له جيدا هذا العام حتى أن راتب أبي فراس لم يستلمه إلى الآن .. قاطعت رحاب...
|
|
|
|
القرائات : 6 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الرابع الليلة الطويلة نفضت رحاب عن ذاكرتها غبار الماضي و همت بالذهاب لغرفة خالتها حتى تتفقد أحوالها طرقت الباب واستأذنت لتدخل .. رأت خالتها تبكي فصعب عليها حالها .. حركت عجلات الكرسي لتصل إليها .. ثم أردفت : يا خالة يجب أن تخبري عمي بالأمر .. لا تجملي له صورة فراس و تصفينه بالابن البار .. أنه لا يعرف عن طيشه و تصرفاته المخجلة شيئا .. أنت بذلك تدمرينه يا خالة .. يجب أن يقف أحد في وجهه ليرشده و ينصحه .. سكوتك لن ينفعه .. ردت الأم : بنيتي .. ربما أخطأت لكن ذلك كان حرصا مني على فراس ووالده .. إن عرف والده بكل هذا .. ستحل الكارثة .. و سأخلق عداوة بين الأب و ابنه .. فأنت تعلمين أبا فراس .. يا إلهي هل كنت على صواب أم خطأ .. لم تشأ رحاب أن تزعج خالتها أكثر .. فتناست ما فعلته هيفاء قبل قليل و أردفت : خالة .. أنسيت أن بعد غد هو أول أيام الشهر الفضيل ؟ أجابت الأم : أوه , ذكرتني .. لم نستعد له جيدا هذا العام حتى أن راتب أبي فراس لم يستلمه إلى الآن .. قاطعت رحاب...
|
|
|
|
القرائات : 6 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الثالث السكون الذي تتبعه العاصفة
السكون سلطان ذلك البيت القديم .. كل فرد من تلك العائلة توجه لغرفته و أوصد الباب من خلفه .. إلا فراس دائم الغياب عن البيت و رب الأسرة الكادح الذي يفرض عليه عمله العودة في الساعة التاسعة مساءا ..
ساعة الحائط قد قرعت تعلن عن بلوغها السادسة مساءا .. في تلك الغرفة الصغيرة نرى رحاب قد توجهت إلى ربها لأداء صلاتها في محرابها .. تراها خاشعة تتضرع و تناجي ربها .. تجدها غارقة في ذلك العالم الروحاني .. بعيدة عن آلامها و أحزانها .. مطمئنة النفس و السريرة .. صدق الله العظيم حين قال : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .. حتى القلوب المحطمة و المتعبة تجد دواءها عنده سبحانه وتعالى ..
من يجدها هكذا لا يصدق أنها رحاب المستهترة التي لا تفقه الإسلام و لا تعرف حقه .. لم تداوم من قبل على أداء الفرائض و العبادات إلا عندما انتقلت إلى بيت خالتها .. فزوج خالتها هو من أرشدها إلى طريق الهدى و الصلاح حتى لا تكون مسلمة فقط بالقول بل بالفعل أيضا ..
في تلك الأثناء سُمع دوي صرخات...
|
|
|
|
القرائات : 6 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
الجزء الثاني واقعها .. فُتح باب غرفة رحاب .. التفت رحاب إلى القادم .. كانت خالتها أم فراس .. هاهي تتجه نحوها و قد رسمت ابتسامة عطف و حنان على وجهها .. ألقت التحية و اتخذت موضعها أمام رحاب و أردفت : كيف هو حال بنيتي اليوم ؟؟ .. ردت رحاب : لازلت حية .. قطبت أم فراس جبينها و قالت : لا أحب تلك النبرة المتشائمة .. أدارت رحاب رأسها إلى الجهة الأخرى و قالت : أعلم بأني عبء كبير .. و أنتم بالكاد توفرون لقمة اليوم لكم ..و أنا مقعدة عاجزة عن مساعدتكم .. ليتني احترقت هناك .. ليتني مت في السيارة قبل أن يسعفوني إلى المستشفى .. ليتني لم أعش لأكون عبء على الآخرين .. بكت رحاب .. و فاضت أنهار الدموع من عينيها المتورمتين .. كانت لتلك الكلمات الوقع الشديد على قلب خالتها التي تحبها كما تحب أبنائها " هيفاء و فراس " طوقتها بذراعيها و بذلت جهد كبير لئلا تدمع عينيها فتزيد من الأمر سوء .. و أردفت : بنيتي أنت لست عبء .. و لا أريدك أن تكرري تلك الكلمات .. فأنت وردة بيتنا و حسناء عائلتنا...
|
|
|
|
القرائات : 6 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
|
|