|
بدت أختي شاحبة الوجه نحيلة الجسم.. ولكنها كعادتها تقرأ القرآن الكريم..
تبحث عنها تجدها في مصلاها.. راكعة ساجدة رافعة يديها إلى السماء.. هكذا في الصباح وفي المساء وفي جوف الليل لا تفتر ولا تمل..
كنت أحرص على قراءة المجلات الفنية والكتب ذات الطابع القصصي.. أشاهد الفيديو بكثرة لدرجة أنني عرفت به.. ومن أكثر من شيء عرف به.. لا أؤدي واجباتي كاملة ولست منضبطة في صلواتي..
بعد أن أغلقت جهاز الفيديو وقد شاهدت أفلاما متنوعة لمدة ثلاث ساعات متواصلة.. ها هو الأذان يرتفع من المسجد المجاور..
* عدت إلى فراشي.. تناديني من مصلاها.. نعم ماذا تريدين يا نورة؟
قالت لي بنبرة حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر..
أوه.. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعتيه كان الأذان الأولى..
بنبرتها الحنونة- هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش.. نادتني.. تعالي يا هناء بجانبي..
لا أستطيع إطلاقا رد طلبها.. تشعر بصفائها وصدقها.. لا شك طائعا ستلبي..
ماذا تريدين..
اجلسي..
ها قد جلست ماذا لديك..
بصوت عذب رحيم: {كل نفس...
|