|
|
| |
|
|
| |
|
|
استمرت الرحلة الغامضه اياما اخرى . كانت هيلاري تعيش معهم وتؤاكلهم ، وتحدثهم وتخاطبهم، ومع ذلك فقد ظلت طوال الوقت تحس انها بعيده عنهم ، لا تشاركهم آراءهم ومعتقداتهم كأنما بينهم وبينها سد هائل. فهذا هو الدكتور بارون لا يتمنى إلا شيئا واحدا ، هو ان يحصل على النقود فيغرق نفسه في معمله بين اجهزته وانابيب الاختبار. وكان من حين لآخر يحدثها عن قوة التدمير المروعه التي يمكن ان تحتوي عليها انبوبه في حجم قبضة اليد. وسألته : - ولكن ايمكنك حقا استعمالها ؟ فنظر إليها بانفعال جنوني وقال: - ولم لا ؟ مادام الامر ضروريا .. وسرى الرعب بأوصالها ، وهز اعماقها هزا عنيفا وداخلها شعور بالخوف منه .. ومن الاخرين . هاهو ذا رجل يتحدث بمنتهى الاستخفاف عن إبادة ملايين البشر دون ان تهتز شعرة في رأسه .. وكذلك كانت هيلاري تكره تلك السيده المتعجرفه المستعليه هيلدا نيدهايم .. ولكنها كانت تميل إلى اندي بيترز وإن افزعها منه ذلك الوميض المتألق الذي كان يغشى عينيه من حين لآخر...
|
|
|
|
القرائات : 17 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
اغلقت البوابه وراء القادمين الجدد مرسله رنينا حادا ، بدا في هذا السكون الشامل كأنه صادر من مطارق تدق السندان دقا عنيفا ,, وخيل إلى هيلاري ان رنين البوابه كان يحاكي صوتا يقول: انتم يامن تدخلون اطرحوا الامل فأنتم لاتعودون .. نعم تلك هي النهايه .. النهايه الحقيقيه نهايه بلا رجعه .. إنها الآن وحيده وسط الاعداء ولن تمضي دقائق معدوده حتى تواجه باكتشاف امرها وانفضاح سرها .. دار بخلدها : الآن انطبقت علي المصيده ، ولم يعد أمامي سبيل إلى الفرار .. سوف لا يقع عليها بصر توماس بيترتون حتى ينطلق صارخا : ولكن هذه ليست زوجتي .. وتنتهبها العيون من كل جانب .. بنظرات حانقه شزراء .. جاسوسه في وسطهم ؟ وخطر لها ان تعكس الموقف: فبدلا من ان يصرخ بيترتون بأن هذه ليست زوجتي ، ستبادره هي بمجرد ان يقع بصرها عليه : كلا ليس هو زوجي .. وإذا استطاعت ان تجعل الحماس يدب في صوتها والرعب يطل من عينيها فسوف تنجح في إثارة الشكوك ،، وسوف يرتابون ويتساءلون : ترى هل بيترتون هو حقا بيترتون ام عالم اخر انتحل شخصيته...
|
|
|
|
القرائات : 13 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
كانت المرأه التي ترأس مكتب التسجيل شبيهه بالسجانات في صرامة وجهها وجمود قسماتها .. ورحبت بالدكتور بيترتون في كلمات وجيزه مقتضبه.. وقالت له : - إذن .. فقد جاءت السيدة بيترتون اخيرا كان يبدو من لكنتها انها سويسريه. اشارت إلى هيلاري تدعوها إلى الجلوس وفتحت درجا تناولت منه عدة استمارات نشرتها فوق المكتب .. ومضت تدون بعض البيانات. وقال بيترتون : - إني ذاهب إلى عملي يا اوليف فالحقي بي عندما تفرغين انصرف بيترتون وأوصد الباب وراءه ، والتفتت رئيسة مكتب التسجيل إلى هيلاري وقالت : - والآن اسمك بالكامل والسن ومحل الميلاد واسماء الابوين .. والامراض الخطيره ، وهواياتك المختلفه والاعمال التي التحقت بها ومؤهلاتك العلميه والاطعمه التي تفضلينها وهناك اسئله اخرى سوف اوجهها إليك فيما بعد .. ابتسمت هيلاري في اعياء واخذت تجيب على الاسئله والمرأة ماضيه في تدوينها بالاستمارات التي امامها .. واخذت الاسئله تتوالى تباعا جتى لكأنها سيل جارف لا ينتهي .. واخيرا رفعت...
|
|
|
|
القرائات : 12 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
قالت هيلاري وقد رجعت إلى جناحها : - إن الحياة هنا شبيهة بجو المدارس .. فقال بيترتون: - هذا هو ما يحسه المرء في البدايه انا نفسي داخلني هذا الشعور حين جئت .. كان الحديث بينهما يدور في تحفظ وحذر .. خشية ان يكون هناك ميكروفون مدسوس بين الاثاث او في الجدران .. ثم اردف .. - وهذا ما يرتد بنا إلى عهد الطفوله السعيده .. وغمز بعينه فلم يغب عنها النذير المقصود .. وبدا لها الأمر كله عجبيا .. هاهي ذي في قلب الصحراء تشارك رجلا غريبا مخدعه وتشاطره الفراش ذاته ومع ذلك فإن في التوجس والقلق والخطر المسيطر عليهما ما جعل الرابطة التي بينهما مفككه منفصمه .. عادت هيلاري إلى الحديث فقالت : - لقد اجروا علي عدة فحوص طبيه ونفسيه. - هذا هو ما بفعلونه دائما مع الوافدين الجدد . - وهل فحصت انت ايضا؟ - هذا امر طبيعي.. - وبعد هذا قابلت الدكتور نيلسون نائب المدير فتبادلنا الحديث برهه قصيره . - إنه إداري حازم قدير . - ولكني لم...
|
|
|
|
القرائات : 11 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
في فندق المأمون في مراكش .. كانت الآنسه هيذرنجتون مجتمعه برجلين .. احدهما جيسوب والآخر فرنسي تشع عيناه ذكاء .. ولكن هيذرنجتون هذه لم تكن تلك التي رأيناها من قبل تتعرف إلى هيلاري في كازابلانكا وفزان .. وتمضي معها معظم الوقت .. كان لها حقا نفس القوام ونفس الملامح .. ونفس هيئة الشعر وتنسيقه .. ولكن هيذرنجتون هذه كانت تبدو اصغر سنا واكثر حيويه فقد كانت عند لقائها بهيلاري تخفي سماتها الحقيقيه .. وقال لها جيسوب مستطردا في الحديث : - إذن فؤلاء هم الوحيدون الذين اتصلوا بها في فزان؟! فقالت : - كان هناك ايضا هذه المرأه المدعوه كالفين بيكر .. التي تعرفت إلي وإلى اوليف بيترتون .. وقد حيرني امرها كثيرا .. فقد بدا لي انها اقحمت نفسها على السيدة بيترتون .. بيد انها امريكية الجنسية .. ومن عادة الامريكيين ان يتوددوا ويتحدثوا إلى كل انسان على غير سابق معرفه.. وعقب جيسوب : - هذا صحيح.. فقالت جانيت هيذرنجتون : - ولكن الغريب الذي يسترعي النظر انها استقلت...
|
|
|
|
القرائات : 12 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
افاقت هيلاري كرافن في جوف الليل على ازيز طائره يشق سكون الليل وارتكزت على مرفقيها تنصت إلى الأزيز .. ثم نادت توم بيترتون الذي كان مستغرقا في نومه على سرير اخر بالقرب منها ، فقالت له وقد افاق : - توم .. اتسمع ازيز طائره؟ انها تطير منخفضه فوق البناء .. فقال ومازال النعاس يغالبه : - إن الطائرات لا تفتأ تروح وتغدو في هذه المنطقه .. فقالت : - مايدريني انها طائره جاءت لكي .. ثم بترت جملتها ولاذت بالصمت ولم يسألها توم عما كانت بسبيل التفوه به إذ مالبث ان غرق في النوم من جديد . لبثت هيلاري متيقظه وهي تستعيد إلى ذهنها دقائق ذلك الحديث الذي جرى بينه وبين اريستيد .. لقد هام بها العجوز حبا ولم يتردد في ان يصارحها بالمشاعر التي يجيش بها فؤاده فهل تستغل هذا الوضع وتلعب بهذه الورقه ؟ عندما يجيء في المره التاليه ويدعوها إلى لقاءه فسوف تستدرجه إلى الحديث عن زوجته ذات الشعر الاحمر .. إن الذي اجتذبه إليها لم يكن جمالا خلابا او قواما ساحرا وإنما تاج من الشعر...
|
|
|
|
القرائات : 12 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
اخذت السيارات تهدر وهي تزحف على مهل .. ترتقي التل في طريقها إلى مستعمرة الجذام .. وامام الباب الحديدي توقف الركب .. كانت اربع سيارات وفي الاولى منها احد الوزراء وبجانبه سفير امريكا في باريس .. وفي الثانيه قنصل انجلترا في مراكش .. واحد اعضاء البرلمان الفرنسي ومدير شرطة باريس .. اما السياره الثالثه فكانت تضم عضوا سابقا في اللجنه الملكيه ورئيسا سابقا في المحكمه العليا مع اثنين من رجال الصحافه ذائعي الصيت . على حين كانت السياره الرابعه تقل اثنين من اشهر رجال المخابرات ومعهما المفتشان ليبلان وجيسوب .. اسرع السائقون يفتحون ابواب السيارات .. ونزلت منها هذه النخبه الممتازه من الزوار .. وغمغم الوزير في صوت خافت : - ارجو ان تكون جميع الاحتياطات قد اتخذت تجنبا للعدوى .. فأجابه المفتش ليبلان : - كن مطمئنا يا سيدي الوزير .. لقد اتخذت جميع الاحتياطات كما اننا لن نقترب منهم بل سنراهم على ابعد وهم وراء الاسلاك الشائكه .. بدا الارتياح على وجه الوزير وقال السفير الامريكي...
|
|
|
|
القرائات : 12 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
أعزائي عشاق قراءة القصص البوليسية ومتتبعي قصة الطائرة المفقودة نعتذر عن الاطالة في سرد القصة ولكن جميعكم يعلم بأن قصص الكاتبة أجاثا كريستي تتمتع بالإثارة والتشويق ومقسمة إلي فصول وأجزاء ولا أطيل عليكم وأترككم مع نهاية القصة علي أمل اللقاء مع قصة بوليسية أخري
كانت جولة الضيوف قد انتهت بهم الآن مره اخرى إلى مكتب اريستيد وقدمت إليهم المشروبات من جديد .. وهنأ الوزير اريستيد على العمل العظيم الذي يؤديه للبلاد .. وانضم السفير الأمريكي يزجي الثناء .. عندئذ دار الوزير ببصره فيما حوله وقال بلهجه تتسم بالعصبيه .. - والآن اظن ايها الساده انه قد حان الوقت لكي نودع مضيفنا العزيز .. لقد شاهدنا كل مانريد ولم يعد لدينا شيء اخر يستحق المشاهده .. ضغط الوزير على الكلمات الاخيره كأنما يقول لجيسوب وليبلان : ها انتم اولاء قد رأيتم انكم كنتم واهمين .. ثم استطرد : - إن هذه المؤسسه من اعظم ماشاهدته في حياتي ولا نظير لها في العالم .. والآن اسمح لنا ياسيدي العزيز ان نودعك وان نكرر...
|
|
|
|
القرائات : 16 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
فأنا أعتقد أن أحد أعداء الدكتور (مارك) كان قد تسلل إلى العيادة و قتله وقد أدليت بشكي هذا إلى المحقق (جيمس) . تكلمت (ميري) في حنق و هي تكاد تبكي : - لكنه أخذ المقص الذي كان معي و يظن أنني قتلته على الرغم أن المقص لا يحوي على أية آثار للجريمة أو دم الضحية و…قاطعها الدكتور (شارل) : - ربما أزلت آثار الدم بمنديل أو أي شيء آخر كـ…قاطعته هذه المرة الممرضة (ميري) في غضب شديد و قد احتقن وجهها بالدم : - ماذا تظن يا أيها الدكتور (شارل)؟هل تعتقد أنني قتلت الدكتور (مارك)؟و لماذا؟ أجابها الدكتور (شارل) : - اعذريني يا (ميري) فذلك المقص جعلني أظن…قاطعته (ميري) : - تظن…تظن ماذا؟…أنني القاتلة ، إن القاتل هو المزارع (جيمي) فالآثار الأقدام كلها وحل تشير إلى الحديقة الخلفية للعيادة و التي هي مجرد موقف سيارات الذين يعملون هنا أنت و أنا و الدكتور (جورج) وغيرنا من الأطباء و الممرضات بالإضافة إلى عمال التنظيف ، و طبعاً يستطيع المزارع العجوز (جيمي) الدخول و الخروج كما يحلو له لأن...
|
|
|
|
القرائات : 16 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
وصلت الممرضة (ميري) و هي تلهث قائلةً للدكتور (جورج) : - العمل اليوم مرهق جداً يا دكتور (جورج) فلم أتصور يوماً أن العيادة ستغص بالمرضى بهذه الكيفية . ألقى عليها الدكتور (جورج) نظرة مشفقة وهي تكاد تسقط على الأرض من الإجهاد و قال : - لا بأس لقد انتهى كل شيء يا آنسة . أشاحت بوجهها وهي تتمتم : - أجل لقد انتهى كل شيء . و اتجهت إلى غرف الممرضات لحزم أغراضها استعداداً لمغادرة العيادة فقد انتهت فترة عملها . وبينما هي كذلك كان الدكتور (جورج) يتأمل الطريق عبر بوابة العيادة الزجاجية ثم قطع تأمله فجأة عندما سمع صراخ الممرضة (ميري) فانطلق يعدوا باتجاه مصدر صراخها وتبعه الكثير من الأطباء و الممرضات الذين يعملون في تلك العيادة وقد فوجئوا بذلك المنظر الذي رأوه أمامهم فلقد كان الدكتور (مارك) ملقياً على الأرض والدم ينزف من صدره وكان قد فارق الحياة . * * * وصل فريق من الشرطة إلى مسرح الجريمة وبصحبتهم المحقق (جيمس) حيث أمر هذا الأخير بترك كل شيء على حاله وعدم مس أي قطعة في...
|
|
|
|
القرائات : 17 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
|
|