|
|
| |
|
|
| |
انتقام خالد ...29
دقات خفيفة ع الباب .... كان مصدرها خالد ... اللي ما شاف اخته " هند " من يوم ما استوى الحادث ... كان يعرف انه هند منهاره حاليا ... وانها في داخل هالغرفة تصارع حرب نفسيه شرسه ... وحرب مع ذاتها .. اكيد هيه الثانيه ما استوعبت للحين اللي استوى ف عبدالله ... مهما كان هالانسان قاسي عليها .... ومهما كان عذبها وحرمها حلم حياتها ... اتّم هند هند .... تظل صاحبة القلب الحنون ... والمشاعر الساميه ... تظل شهامتها و أصالتها هيه اللي تمشيها ...
توالت دقات الباب .. واستمر السكون و الصمت في داخل الغرفه ... واستمرت مقولة " لا حياة لمن تنادي " هيه سيدة الموقف
عقبها .. تشّجع خالد ... وفتح الباب ..!
الغرفة كانت مظلمة .... الظلام حالك ... ونوعا ما مخيف ...!! ... حسس خالد انه في قبر ... قبر بنته هند لنفسها ...
توقع خالد انه محاولاته ويا هند بتكون صعبة .. جو الغرفة هو اللي عكسله هالاحساس ... بس كل شي في سبيل مواساة أعز انسانه يهوون ...
فتح خالد الليت ... وطاحت عينه سيده على الجسم الضئيل اللي يالس ع الشبريه ....
كانت حاطه راسها على ريلها .... ومب مبين شي من ويهها ...
أول مره يحس خالد انه هند ضئيلة لهالدرجه ... وانه جسمها جسم وحده ما عدت العشرين ...
دخول خالد ما أثر على هند .... وشكلها ما حست فيه .... بس خالد كان مصر انه يحسسها بوجوده
تجدم ناحيتها شوي شوي ... ويوم وصل يلس حذالها ..! ف البداية ما قال شي ... كان يرتب كلامه ... اصلا مب عارف بشو يبدا ... ولا كيف يواسيها ... هند من البداية ما اظهرت أي تجاوب وياه ...!!
رفع خالد ايده وحطها على راس هند .. ومن لامست ايده راسها بدا خالد يسمع صوت بكاء خفيف صدر من هند ... وحس انه هذي بداية التجاوب
خالد بصوت حنون : هنوده ...
ما ردت عليه ... وتمت تصيح بنفس الطريقه
خالد : هند حبيبتي انا خالد ... ردي علييه .. خليني اسمع صوتج ...
هند ما ردت عليه . وبالعكس زاد صياحها من عرفت انه هذا خالد
خالد : هند لو وجودي اهنيه يضايجج صدقيني بظهر ..!... بس خليني اتطمن عليج .. خليني احس انج بخير ..!!
خالد ما توقع أي رد منها .. وتوقعاته كانت ف محلها .. وحس انه الوقت يمكن ما كان مناسب .. وقرر انه يرمسها في وقت ثاني ....
تنهد خالد بصوت عالي .... ووقف ..
خالد : خلاص هنوده انا بروح ...
وكان على وشك انه يظهر لولا انه سمع صوت هند وهيه تزقر باسمه ...
وسيده صد صوبها ... وشاف منظرها الكئيب ... الدموع كان لها طريج واضح في ويه هند الملائكي .... و عيونها كانت حمرا من كثر الصياح على عبدالله ... وشعرها طايح على ويهها بطريقة مب مرتبه ....
كانت تشوفه بنظرة ألم و صدمة ... تشوفه وتبغي منه جواب على سؤال هو ما يعرفه
.. تقرب منها خالد ... وحاول يبتسم .. بس ما قدر ... وبالعكس من شافها حس انه دموعه المتحجرة تبا تنزل ..! ... بس هذا مب وقتها ....
يلس خالد حذالها مره ثانيه ... وهيه ما زالت تشوفه ... مد ايده ومسح دموعها بصبعه ... خالد : هند ... ما اتحمل اشوفج جيه ...تعرفين شو يعني ما اتحمل ..!!!!
نزلت دمعه من عين هند قبل ما تتكلم ..
هند بكلمات مخربطه: خالد ... عبدالله ...
ما قدرت هند تكمل كلامها ... وحست انها العبره خنقتها ... حطت ايدها على ويهها وبدت في نوبة بكاء يديده ...
خالد هو الثاني ما قدر يتحمل اكثر ...اخته منهاره ... ونفسيتها ف الارض ..!!
تقرب من اخته اكثر ... ولوى عليها ...
ف لحظتها حس بحرارة جسم اخته .... حس انه كل مشاعرها متهيجة ... وانها في حاله يرثى لها ...
تم ساكت لثواني ... مثل الانسان المصدوم واللي مب عارف كيف يتصرف ..!! .. يحس بدموع هند مثل النار على صدره ... ردله احساس تأنيب الضمير ...!! هالاحساس اللي ما عرف للحينه شو سببه ..!
تماسك عقبها خالد ... وبدا يرمس
خالد : دخيلج يا هند ... تماسكي ... كوني قويه مثل ما عرفتج ..!! .. دخيلج دخيلج ارحميني ... انتي تعرفين اني اتعذب لو شفت دمعه من دموعج ...تعرفين اني اموت يوم اشوفج بهالحاله ...!!
هند عبدالله ماات خلاص وما بيرد ... ربج اختاره ... ادعيله بالرحمه ... !! .... هند تسمعيني ..!! دخيلج لا تسوين في عمرج جيه ... دخيلج يا الغاليه ..!!
رفعت هند راسها ... وتمت تشوف خالد بغموض ...نظرتها هزت خالد
وفجأة وبدون أي مقدمات ... رفعت هند ايدها ... وحطت على رقبة خالد ... بس بدون ما تضغط ...
استغرب خالد .. وفتح عيونه ... وانصدم من حركتها ...
تكلمت هند هالمره بس بصوت غريب .. ..!! صوت ما عرفه خالد
هند : نحن .. نحن لازم ... نموت ... لازم نموت ..
وبدت عقبها هند تصرخ وهيه تكرر نفس الكلمات ... نحن لازم نموت ..!.. واللي يشوفها يقول انها مينونه او عقلها خف ..!
خالد ابتعد شوي عنها ...خاف من اخته ..!!! كان يبا يستوعب ... اخته شو تقول ..!! لازم نموت ..! ليش .!؟ ليش تبانا نموت ..!! شو اللي سويناه ..!!
بلع خالد ريجه ... وسار صوبها .. ويودها من ايدها اللي كانت تشاوح بها طول الوقت ...بس هيه ما حست وايدها ما زالت تشاوح بالهوا
ورمس هالمره بصوت عالي ... خالد : هند ..!! بس خلاص ... بسج صراخ ..!! شو هاللي تسوينه بعمرج .!. انتي مب هند اللي انا اعرفها ..!! هند الانسانه الراضيه بقدر ربها ...!!! ...انتي وحده ثانيه انا ما عرفها ..!!
هند هدت شوي بالرغم من انه دموعها بعدها تنزل ... وصوت الصياح ما زال موجود ... الا انها بدت تستوعب وتمت تشوف اخوها بنظره حزينه
خالد : هند ..! الميت ما تيوز عليه الا الرحمه ... ترحميله ... ادعيله انه الله يتقبله ... اللي تسوينه ما بيرد عبدالله .. ولا بيغير شي ...!!
هند بصوت عالي : بس ... بس نحن لازم نموت يا خالد ...لازم نموت عشان ... خالد بصوت اعلى: عشان شو ...!!! ليش تبين تموتينا ..!! ليش ..!!
هند : عشان نكفر عن ذنبنا ... عشان ما نتم الدهر كله نحس بعوار القلب ... لازم ألحقهم يا خالد ... لازم... يا ليتني مت يا خالد ولا عشت لهاليوم ... يا ليتني مت ... يا ليت
خالد هزها بالقو ..!
خالد : أي ذنب ..!! أي ذنب هذا اللي بنكفر عنه ..!!! نحن شو سوينا عشان تعاقبينا بالموت .!
هند صرخت هالمره بصوت عالي ...
هند : نحن الي جتلناه ... نحن اللي جتلنا عبدالله .. نحن الي خليناه يموت يا خالد نحن نحن ....!!
حطت هند ايدها على ويهها .. وخلت خالد في حالة من الذهول والاستغراب ..!! ... " نحن اللي جتلناه ..!!
خالد : نحن جتلناه ..!! هند انتي تخبلتي ..!!! ... شو هالرمسه ..!! نحن ما جتلنا حد ...!! عبدالله مات بحادث ...!! مات بقدرة ربج ..!! انتي شو تقولين ..!!
هند : لا لا يا خالد .. انا السبب ... انا اللي خليته يموت ... انا اللي خليته يسوي كل الي يسويه ...!! انا يا خالد انا ... مستحيل اسامح نفسي ف يوم ع اللي سويته ... مستحيل اسامح نفسي ..انا اللي مثلي لازم تمووت ..!!! .. لازم ما اتم ف هالدنيا ...!!
مسكت هند ايد خالد وحطتها على رقبتها ....
هند : اجتلني ... اجتلني وخلني الحق امايه وابويه و عبدالله ... خلني اموت واريح كل اللي احبهم .... اجتلني وخلصني من هالكابوس اللي مستحيل اصحى منه طول حياتي .. كابوس بعيش مرارته الدهر كله ...! ..
خالد دز ايدها بعيد ... خالد : انتي تخبلتي .. تخبلتي يا هند ..!! انتي مستحيل تكون اختيه اللي اعرفها ..!! مستحيل تكونين الانسانه اللي عشت وياها ..!! انتي وحده خبله مينونه ..!!
هند صرخت والصياح كان مأثر عليها ... ومأثر حتى على نطقها للكلمات ....
هند: انا مب مينونه .. مب مينونه ..!! انا السبب ف كل شي ... عبدالله حبني ... تعرف شو يعني حبني ..!! وانا كنت اخونه ... كنت افكر براشد ... وهو كا ن يحس ... يحس ... انا ما جد شفت وحده احقر مني ... انا ما استحق انه حد يحبني ... انا كل اللي يحبني اخسره ... كل اللي اعزه يسير ويخليني اتعذب من وراه ...
خالد : هند ..! لا يا هند لا ... لا تفكرين جيه ... ...!.. انتي انسانه مؤمنه ... تعرفين شو يعني مؤمنه ...!! .... يعني تؤمنين بالقضاء والقدر ...!! ... وبعدين فيه انسان يتمنى الموت لنفسه ..!!!
هند ودموعها بدت تنزل بحراره على خدها وهيه تشوف خالد ... وتسمع كلامه .... تشوف خوفه عليها والحب النابع من قلبه وواضح في عيونه ... شافت اخوها وعزوتها ... اخوها اللي لو الكل تخلى عنها بيتم هو وياها وما بيودرها
هند بصوت واطي: ما تملي ف الدنيا غيرك يا خالد .. .. راحت الام ... وراح الابو والزوج ... خالد نحن ما تملنا حد ف هالدنيا ... خسرنا كل غالي .. خسرنا كل عزيز .. حياتنا ما عاد فيها شي ينحب .... خالد والله انه مالي غيرك ...
خالد يود ويهها وابتسم : وانا منو لي غيرج يا هند ...؟ مالي ف هالدنيا كلها غير اخت احبها واباها تكون مرتاحه ...مابغي من هالدنيا غير رضاج عني يا امي واختي وصديقتي .. يا كل شي ف حياتي ... هند ...! انا بكون وياج لاخر لحظه بحياتي
هند بصوت باكي وحزين : بس انا كل الي يحبني يموت .. يموت يا خالد ... وانا ماباك تموت ... اباك اهنيه حذالي ... اباك ياخويه
خالد باسها فوق راسها : انا احبج .. وبتم وياج .. ولا بودرج ... تفهمين يا هند ... بتم وياج انتي ...
هند شافته لثواني .. وعقب عقت بعمرها .. وحضنها اخوها بالقو ... ونا زالت الابتسامه تنبض بالرغم من جراحه النازفه
*** في السجن كان راشد يالس يصلي جماعه ويا ربعه اللي قوت علاقته فيهم ف الفتره الاخيره ...
وبدا يحس انه حياته لها طعم من عقب ما كون علاقه حميمه وياهم ... وحمد ربه انه ريحه شوي من هموم السجن ...
خلصوا الربع صرتهم يلسون يذكرون ربهم وعقب سووا حلقه وقاموا يسولفون ...
مبارك : ها خلووووف شكلهم الاهل ملوا منك ما قاموا اييونك عادل : هههههههههه انا عندي تفسير منطقي خليفه : الحين بتبدا الطنازه مبارك : قول قول شو عندك ؟!؟! عادل : شكلهم خافوا من شكله المره اللي طافت ... تحيدون يوم سارلهم وهو مب حاش لحيته ... والله انه كان فلم رعب .. وشكلهم من عقبها حرموا يزورونه خليفه : هه هه هه .. تدري انك سخيف .. وكلمة سخيف شويه عليك بعد ...! سدتك ولا ازيد ! عادل : هلا والله ..!! نستقبل المزيد .... خليفه : اقول اقول اجلب ويهك راشد : هههههههه انزين يا بو الحلول .. خبرني .. ليش اهلي قطعوني من 4 ايام عادل : شايفني بو العريف ..!! راشد : اشوفك تحلل ع كيفك ... عادل :هههههههه لا انته حالتك يبالها الكره السحريه .. راشد : شمعنى .!؟ عادل : لانك شرجاوي ... راشد : ههههههه تصدق .. ما جذب فيك خلوف يو قال انه سخيف ... مبارك : المهم المهم شباب ... خلونا من اهلنا .. شكلهم مسوين اضراب .. وخبروني ...
الكل : شووووووووو
مبارك : اسمعوا اقتراحي .. وعقب خبروني عن رايكم راشد : من العين ... قول قول شو عندك ... مبارك بس على شرط ... خليفه : اوهووووو .. السالفه فيها شروط ... عيل انا منسحب من الحينه عادل : يابوك اسمع الشرط ... صدقني ما بيخليك تدفع ولا بيزه ... خليفه : اوووووووف سكتوه هذا راشد : اسكت انته وياه .. خلونا نسمع اقتراح مبارك مبارك : اشوه .. ما بغيتوا تسكتون ... المهم اسمعوا الشرط اول خليفه : قول مبارك : انه اللي يدخل ويانا ف هالمشروع ما يطلع منه ... يعني يلتزم للنهايه ... عادل : واللي يعطونه افراج ؟!
ضحكوا الكل على هباله عادل ...
مبارك : هههههههههههههههه .. يابويه لو فيه افراج جان شفنا بوادره من قبل .... خليفه : ههههه يعني بالمختصر مطولين راشد : فال الله ولا فالكم ... المهم قول مشروعك يابويه ..ذليتنا مبارك : مدام انه نحن يالسين جيه بدون شغله ولا مشغله .. ليش ما نشغل وقتنا بشي مفيد ...
راشد : ممممم فكره حلوه .. وف بالي من زمان عادل : بشو بنشغل وقتنا عاد ..! يعني ف السجن امكانيتنا محدوده !! مبارك : بتييك الرمسه ... اول شي لازم نحط ف بالنا انه رضا ربنا اهم شي ف حياتنا صح و لا؟ راشد : يا سلام عليك ... اكيد اكيد هذا اهم شي مبارك : يعني بالمختصر لازم نحددلنا جزئيات من القرآن نحفظهم كل يوم ... وشدراكم يمكن نحفظه كامل ف مده قياسيه ... خليفه : فكره رهييييييييبه ... ما شاله عليك يا مبارك ... عادل : زين زين ... عيل شوف .. سولنا الجدول ونحن ان شالله بنلتزم فيه ... مبارك : من عيوني ... بس نبا همتكم شباب .. عادل : كلنا وياك .. وان شالله بنحول مأساتنا اهنييه لمشروع ناجح ... ومثل ما قلت اهم شي رضا ربنا ... خليفه : ولازم نخطط لاشيا ثانيه بعد ... عادل : اووووووووه عاش خليفه ... عاش الكموح المخطط خليفه : اقول ... جب يلا جب ....
ابتسم راشد وهو يشوف ربعه وهم يتخطون محنتهم بكل مرونه وسلاسه .. وحمد ربه انه خفف عليه غمه السجن بإنه بعثله ناس طيبين بيرتقون فيه وفي مستواه ... وحس انه بدا ينسى همومه هاليومين من عقب ما اندمج ويا شلته اليديده
*** نرجع لأجواء العزا
في غرفة مايد كانت ريم ترتجف وهي حاظنه صورة اخوها ودموعها تنزل على المكتب بغزارة .. كانت تفكر باللي استوى ... تفكر بأخوها اللي مات فجأة ... مات و زلزلهم بموته ... تفكر بأخوها اللي ف وسط روحها ساكن غلاه
تمت ريم حاضنه الصورة بالقو .. وتكلمها وجنها تكلم مايد
" وينك يا خويه ... وين سرت وخليتي اهنيه اتعذب العذاب مرتين ...! ... مايد ... مايد عبدالله اخونا مات ... اخونا اللي طول حياته كان بعيد عنا ... ويوم مات استوى اقرب انسان ..!! ..
مايد خبروك انه راح وخلانا ..!! خبروك انه ما بيرد لهالحياة مره ثانيه ... مايد ... مايد راح العود ...
عبدالله بعيد ... بعيد عنا يا مايد ... خلاص ما بنقدر نوصله مره ثانيه ... ما بنشوفه .. ولا بنسمع صوته ..!! ... ويا خوفي يا مايد انته تروح ..!! .. تروح عند عبدالله ... يا خوفي انك تروح وتخليني اتعذب مرتين ...!
لو رحت عني انا بموت ...
لو رحت انا مالي حايه للعيشه من بعدك ...!! مايد .. دخيلك تعال انا محتاجه لك ... محتاجه لحضنك الدافي .... محتاجه لايدك ... مايد دخيلك تعال ضمني لصدرك وقولّي انك ما بتخلييني ... تعال و طمني وقولّي اني بتم وياج طول حياتي .... بتم وبحميج وما بخلي دمعتج تنزل .... تعال يا مايد دخيلك تعال .."
وبدت الدموع فجأة تنزل من عيونها بحرارة و بغزارة أكبر ... وحست بعمرها تهتز و ترتجف بس بدون صوت .. كانت تصيح و تصيح على المصيبة اللي حلت عليها و على عايلتها ... بموت عبدالله و مرض مايد ..
حطت ريم راسها ع المكتب ... وحست انها تعبانه ... وانه التفكير أرهقها ...
دخلت في هاللحظة عليها عليا و كانت فاطمه وراها ... دخلوا عليها وشافوها ف هالوضع المأساوي ....
ريم كانت حاضنه الصورة وتصيح بألم ... تصيح و جنها فقدت كل اهلها ...
تقربت عليا منها وحست بقلبها يعتصر من الألم على ربيعتها .. وحست انها مب قادره تخفف المها ومصابها ...يتها ولوت عليها بخفه من ورا ....
عليا بصوت حنون : حبيبتي ريم ....
مسحت ريم دمعتها وصدت صوب عليا وما انتبهت لفاطمه ...
عليا : لا تعذبين عمرج يا ريم .. حرام عليج والله حرام ..
ريم : علايه قلبي يعورني .. مب قادره استحمل فراق اثنين من اخواني ... مب قادره استوعب شي ..!!
مدت عليا ايدها ومسحت دمعه ريم وباستها على راسها ... عليا : هذا اللي كتبه ربج ... ريم : والنعم بالله ... عليا : حبيبتي ريم ... هاي فطامي يايه تسلم عليج وتعزيج .... قومي حبيبتي سلمي عليها ....
صدت ريم صوب فاطمه ومن شافتها حست انه قلبها انقبض .. وردت اغتبنت ...
وقفت ريم وسارت صوب فاطمه ... ولوت عليها بالقو .. وصاحت هالمره بس بصمت ...أما فاطمه فقامت تمسح شعرها وتحاول تهديها ...
فاطمه : بس يا ريم ... اهدي دخيلج ... لا تعذبين عمرج واللي حولج ...!!
ريم وهيه لاويه على فاطمه ريم : أحس اني بكابوس وابا اصحى منه بسرعه.. فاطمه : حبيبتي ريم .. انتي مب ف كابوس ... واللي اختار عبدالله ... ريم : آه كل شي فيني يرفض هالفكره فاطمه : ادعيله يا ريم .. ادعيله ... ريم بعدت شوي عن فاطمه ... ريم : الله يرحمه ...
يلست فاطمه ع شبريه مايد ومسحت دمعتها ويلست حذالها ريم وعلايه ...
ريم وهيه تمسح دموعها وتعدل شعرها اللي نزل على ويهها ..
ريم بصوت مبحوح : تعبتي عمرج يا فاطمه ... جان اتصلتي بدال ما تضربين خط من الشارجه .... فاطمه : هذا يا واجب يا ريم ... تبيني اشوف اهلي اهنيه حزنانين وما ايي واقدم واجبي ريم ابتسمت : فيج الخير ...
عليا : عيل ما يت امج وياج ؟ فاطمه : اه لا والله .. امايه تعبانه .. تعرفين صحتها على قدها ... بس والله كان خاطرها تيي عليا : فديتها والله ... هيه روحها ما تنزاد .. مصيبه راشد اتهد الحيل ...
نزلت فاطمه راسها ...
عليا : اسفه فطامي اذا ضايجتج .... فاطمه ابتسمت : لا فديتج ... ما قلتي شي انتي ... عليا : الله يعطيها الصحه والعافيه ... ويردلها ولدها بالسلامه ... فاطمه : امين يا ربي .... المهم ريماني اسمعيني ...انا ادري انه الي صار صعب ... بس يا ريم انتي اذا قويتي بتساعدين اهلج عسب يتجاوزون هالمحنه ...!
ريم تمت تشوف الارض ..
ريم : يمكن لو كان مايد ويايه ... كنت ...
حست ريم انه قلبها يتقطع وهيه تذكر مايد ... سكتت شوي وعقب كملت ...
ريم : يمكن لو كان مايد اهنيه كنت بتجاوز هالمحنه ... بس غيابه هدني ...! واحس اني مقيده ومب قادره افكر بشي !
فاطمه : الله يرده بالسلامه ... ريم : امين يا ربي
فاطمه : إلا ما قلتلولي خبروا ميرا و مايد بالسالفه ..!!!
ريم صدت على علايه ... وما ردت
عليا : والله يا فاطمه انا خبرت اخويه اليوم و اكيد خبر حرمته ...الله يكون بعيونها ... فاطمه : فديت ميره .. من يومين مرمستنها وكانت مستانسه .... الله يصبرها .. وشو عن مايد ؟!
عليا ... للحين محد خبراه ...
فاطمه : مسكين ...! ... عن يسمع من برع ..! عليا : ان شالله عمي حميد بيخبره ....
فاطمه : الله يعين عليا : امين يا رب ...!! فطامي انتي بغيتي تسلمين على هند .؟ فاطمه : هيه لازم اسلم عليها .... ريم : بس حالتها ما تسر ...! فاطمه : محد يقدر يلومها ... هذا ريلها ..!! ورااح عنها وهو بعده ما كمل شهرين من زواجه ..!!
ريم تمت تشوف السقف ...
ريم : آآآآه يا عبدلله ... رحت وخليتنا اهنييه نعانـــــي ... كل اللي ف البيت في حالة ذهول .. الكل مب مصدق ... كل واحد فينا اكتشف انه محتاج لعبدالله ... بس شو الفايده الحين ... راح .. راح وما عادت حاجتنا محصله اللي يتبناها ...
تمت عليا تشوف فاطمه .. وفاطمه تبادلها نفس النظرات ... وما عرفوا كيف يردون عليها ... ولا شو يقولولها ..!!
بس كان اهم شي عندهم انها تفضفضلهم
عليا مسكت ايد ريم .. وضغطت عليها بحنان عليا : كلنا وياج يا ريم .. ومستحيل نخليج في لحظه وحده ... مستحيل نشوفج حزينه وما نخفف عنج ... نحن وياج يا ريم طول حياتنا ...
ريم : صدق يا عليا ... صدق يا فاطمه ما بتخلوني ..!!
فاطمه : نحن خوات ... ولازم نوقف ويا بعض
ابتسم ريم بوسط دموعها وحطت راسها على جتف ربيعتها ... ويودت ايد فاطمه ...وبدت تصيح بهدوء ... عقب ما حل الظلام .. وروحوا الناس .. دخلت نورة غرفتها وسكرت الباب وراها ...
اليوم حاسه بتعب نفسي وجسدي فظيع .. حست انه قلبها يتقطع على حال اهل بيتها ... وانه جسمها متكسر من سبب مجهول ومعلوم بنفس الوقت ..
انسدحت نورة ع الشبريه وتمت تشوف السقف .. كانت تصيح وتحس بدموعها وهيه تمشي على خدها بحراره ...
يمكن المواقف اللي تجمعها ف عبدالله ما كانت كثيره .... بس مع هذا كانت لعبدالله مكانة خاصه عندها ...
كان فرق السن مبينهم سنه بس ... وعقبهم مايد اللي يفرق عنهم بحدود ال4 او ال5 سنوات ...
عاشت نوره ويا اخوها 4 سنوات كانوا فيها اخويين محد ينافسهم ... يمكن ف هالفتره بدا تعلقها فيه ... وعقبها يوم بدوا يكبرون .. خفت هالمشاعر ... وبدت شخصياتهم تتناقض... هيه وعبدالله ويمكن باجي اهل البيت كانوا يحسون بالضياع والتشتت الداخلي ... الكل مب عارف شو يبغي .. واهم شي عنده نفسه وبس ...
غمضت نورة عيونها بالقو
تذكرت انها الفتره الاخيره ابتعدت عنه... بسبة غيابه وغيابها عن البيت ... بس الحين ... ويوم حست انه راح ... بدا الندم يسيطر عليها ... الندم على ما فات ....
حضنت نورة المخده بالقو ... صياحها اللي كبتته طول ساعات العزا بدا يظهر الحين ... بدت تصيح و تصيح ... وهيه تسترجع ذكرياتها بعبدالله .. وتحس انها ندمانه على كل شي
وجنه عمر حسه فيها .. لانه دق ف هالحزه
نورة مسحت دموعها وردت عليه نوره : هلا عمر ... عمر : هلا حبيبتي ... عظم الله اجرج نورة : الدوام لله وحده .... عمر: اسمحيلي حبيبتي .. ما رمت ارمسج اليوم ... كنت ف ميلس الريياييل طول الوقت ..... نورةه : ميلس الرياييل ..!! على أي اساس كنت هناك !
ارتبك عمر شوي ... بس حاول يتادرك الغلط عمر : ها ..!! .. ما .. مادري .. حسيت اني لازم ايي ... واوجب اهلج ... نورة : محد حس فيك ...!!! عمر : لا ... لا محد حس فيني .. نوره : همممم فيك الخير يا عمر عمر : نوره ..!! حسج مب عايبني ..!!
سكتت نوره شوي ... وحست انه العبره خنقتها نوره : انا بخير يا عمر ...
عمر بحنان : نواري ... كيف تقولين انج بخير ..وصوتج يظهر عكس هالشي ..!!
نورة سكتت وما قدرت ترد
نورة : نواري ..دخيلج قوي عمرج ....!
نوره ف هالحزه نزلت دمعتها نورة : لا تخاف عليه يا عمر ... انا قويه ....
عمر : بس ..بس انتي تعبانه يا نوره ... نورة : صوتي ما فيه شي .... وصدقني ...انا قادره امسك عمري ...وصدقني انا قويه وبقدر اصبر عمري عمر : قلبي وياج حبيبتي .. واعرفني اني ما بخليج لين ما احس انج عديتي هالازمه ....
سكتت نورة شوي وكانت تصيح بصمت ... تصيح لانها صدق حست بحاجتها لهالانسان في الوقت الحالي ... وبالمقابل عمر حس فيها .. وحس انها تصيح بس ما تيبنله ...
عمر : لو خشيتي احساسج عن الناس كلهم ... ما بتقدرين تخشينه عني يا نوره ..
نوره انفجرت ف هالحزه نوره : آآآآآه يا عمر ... احس انه قلبي بيظهر من مكانه .. احس اني تعبانه .. تعبانه وايد يا عمر ... وايد
عمر : لا تقولين هالكلام يا نوره ... انتي جيه اتعبيني اكثر ..!! نوره : انا محتاجه لك وايد ... محتاجه لوقفتك ويايه .. دخيلك لا تهدني ... عمر : انا اهدج ..!! انا اهد الكل ولا اهدج ... انتي حرمتي ..!! واللي يصيرلج يصيرلي انا .... نورة : حاسه اني ندمانه .. ندمانه لاني قطعت علاقتي فيه ف الايام الاخيره ... عبدالله ابتعد عن الكل .. مثل اللي كان حاس انه بيموت وبغى يعودنا على هالوضع عمر : ما بإيدج الحين الا انج تترحمين على روحه .. وتوقفين حذال امج ... هيه اكيد مب متحمله الوضع ولا ابوج ... يا نوره لازم تكونين سند لهم .. لازم تخففين عنهم ... وانا واثق انج قويه ... وواثق انج بتعدين ه المرحله ... وانا ايدي بايدج ومستحيل اتخلى عنج
ارتاحت نورة عقب ما سمعت هالكلام .. اتصال عمر زاح عنها هم كبير كانت شالتنه ف صدرها ...
نوره : الله يعدي هالاززمه ع الكل ... عمر : امين .... نوره : الا خبرني شخبار ابويه !! انا ما شفته اليوم من ساعه ما خبرنا .. عمر : ابوج الصدمه هدته ... الله يكون ف عونه نوره : عيل لو شفت امايه شو بتقول ..!! حالتها تصعب ع العدو ... تصدق انها تتريا رجعته ..!! .. مب مصدقه انه مات ... حتى انها ما صاحت .. ما صاحت لانه متأكده انه بيرد ...لدرجة اني حسيت للحظه انه عبدالله صدق بيرد ... قطعت قلبي يا عمر عمر : لا تلومينها يا نورة .. هذا ولدها .... ومحد يحس باحساس الام .. الا الام ....
يوم قال عمر هالكلمه حست نوره بنغزة .. وحطت ايدها على بطنها بحركه تلقائيه ... واستغرب عمر انه نورة سكتت وما ردت عليه
عمر :بلاج سكتي ..؟ نورة : لا ... لا ماشي بس .. بس تذكرت حالة امايه اليوم ... يا ليت اقدر اطلعها من اللي هيه فيه ... لاني صدق حاسه اني محتاجه اشوفها قويه
عمر : ان شالله ويا الايام بترد امج مثل ما كانت .. واهم شي وقفتكم وياها ... نورة : تصدق انها ما تبا تشوف ابويه .. تظن انه هو يقص عليها .. عمر : لهالدرجه ..!! نورة : هيه والله ..!! وابويه لروحه مب ناقص عمر : ماعليه لازم يصبر عليها ... مهما كان هاي امه ... نورة : اه متى بنرد لحياتنا الطبيعيه .. كرهت هال24 ساعه ... عمر : ما عليه حبيبتي ... تحملي .. وان شالله ربي بيفرجها ... نوره : الله كريم ... عمر : انزين عيل نواري بخليج الحينه .. وبرمسج باجر ان شالله .. نورة : خلاص ماعليه .. اتحمل على عمرك ... عمر : وانتي بعد ... وتذكري اني موجود دوم نوره : فديتك والله ... يلا تصبح على خير ... عمر : وانتي من اهله .... مع السلامه ...
بندت نورة عن عمر وهيه تحس براحه غريبه .. ومن عقبها راحت في سبات عميق
القرائات : 172 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|