قصص .. مكتبة قصص الأوائل  
 
إعلانات
الرئيسية » قصص و روايات » العبد فى التفكير
 
 

 

 

     
 
العبد فى التفكير


-العبد فى التفكير

كان الليل قد انتصف تقريبا ولكنها لازالت مستيقظة ، فهى مستلقية على سريرها فى حجرتها مضيئة بعض الاضاءة الخافتة وعينيها مفتوحتين و قطرات من الدموع تتساقط منهما و هى تتذكر ما يدور حولها وتحاسب نفسها والايام و يجول بخاطرها خواطر عديدة وهى تهمس فى نفسها :
" ما الذى ادى بى الى هذه النتيجة التى قد وصلت ايها ، و من هو السبب ؟ ، هل هى نفسى التى فعلت بى ذلك ام انها الايام قد لعبت لعبتها معى ، لا ادرى.
فلقد كنت حسنة النية واريد الخلاص دوما من الذنوب ، اريد الراحة والاستقرر ، فهل نيتى هذه هى التى اوصلتنى لما انا فيه الان ام اننى من الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا و هم مخطئون ، لكنى حقا لم اكن انوى الخطأ ، ما كنت انوى الا الصواب .
فلقد كنت قد مللت حقا ما افعله انا وصديقاتى من تفاهات و سخافات فضقت حقا واردت الا استمر فى طريق ليس له اى جدوى و به من المعاصى الصغيرة و لو بدون قصد و بدون سوء نية مبيتة لدينا .
فدعوت ربى ان يبعدنى عن هذه الحماقات التى لا معنى لها و التى يرتكبها الصغار و انا الان فى الثانية والعشرين من عمرى و انتهيت من دراستى الجامعية وبدأت فى العمل فلابد لى اذا من النضوج و دعوت ربى ان يرسل لى من سيكون عازلا بينى وبين هذه الافعال التافهة من سيملك فؤادى ووجدانى ولاانظر الا اليه و لاافكر الا فيه ، من سيكون لى زوجا استطيع ان اتقبله و اتقبل العيش معه ونا اعلم انه من كان سيوصينى به الرسول الكريم بالسجود له بعد ربى ، من سأطيعه واعيش معه بالحسنى وانا راضية من داخلى لحبى له .
فلقد رايت الكثير وطلبنى الكثير للزواج لكنى لم اجده فيهم
وانتظرت وفجأة وجدته انسانا لا اعلم عنه شيئا ، وجدته يجلس فى النادى فالتفت اليه ولا ادرى ما الذى جذبنى اليه بالضبط وشعرت نحوه بشعور غريب لم اشعر به من قبل ، وفى بادىء الامر حاولت ان اطرد الامر من فكرى ولكننى وجدته يلازمنى فى استيقاظى ونومى فشعرت حينذاك انه هو وادركت ان ابواب السماء كانت مفتوحة حينما دعوت و ان دعائى قد استجيب و احاطنى يقين وقتها انه سيكون لى و اكون له .
واصبحت لا استطيع ن يمر يوم على دون ان اراه و انا اشر انه يبادلنى نفس المشاعر و لكن دون ان يتحرك ، ولم ايأس فقد ادركت ان اجابة دعائى كاملة قد تتأخر و لكنى على يقين انها ستتحقق فلم العجلة والعجلة من الشيطان .
وبصدفة بحتة توصلت الى اسمه ورقم هاتفه وعمله وبعض البيانات عنه ، فقلت فى نفسى يبدو ان الظروف تسعدنى و انى لن يخيب رجائى و سيستجاب دعائى الذى لا اكف عنه ليلا و لا نهارا ، فالامور تتيسر امامى ، اذن ماذا سأخسر اذا حاولت فلاحاول وربى معى .
وبالفعل قمت بالاتصال به ولم اذكر عن نفسى شيئا لكنه عرفنى بمفرده وافصح لى عن شعوره وطلب منى الزواج واخذ يلح على فى ان يقابلنى ويقابل اسرتى ، لكنى رغم ان هذا الامر كان املا لى فقد شعرت انى مترددة فى تلبية طلبه ، وبعد الالحاح الشديد منه قابلته وبعدها قابل اهلى و لكنهم قابلوا الامر بالرفض الشديد
ورغم هذا لم ايأس وقلت فى نفسى كيف اتركه بعد ان دعوت بان يكون لى و شعرت انى لو فعلت هذا سيكون جحودا منى بنعمة ربى ، وحقيقة لم اكن اعلم ان كنت قد خدعت نفسى تحت ستار الطاعة والايمان ام اننى على صواب حقا ، لكننى قررت ان استمر معه ولكن كيف استمر معه بهذا الوضع الذى سيكون ايضا فيه معصية .
وظللت افكر وافكر فيما قد افعله بعدنى عن المعصية ، فلاحت فى راسى فكرة الزواج العرفى الى ان تحل المشكلة وتتيسر الامور واتزوج منه رسميا .
وبالفعل اقتنعت بالفكرة تماما وشعرت انه لا حل الا اياها فعرضت عليه الفكرة فقابلها باستعجاب فى البداية ثم بعد تفكير عميق وافق بعد ان وضح لى انه يفعل ذلك لارضائى ولا ينوى شيئا سيئا فى راسه .
وبالفعل نفذنا ما اتفقنا عليه ومرت الايام و نحن مع بعضنا و لكن بقى الحال كما هو عليه ، و ها انا الان وقد مر على معه عام بأكمله لا ادرى ما النهاية و ما هذا الذى اوقعت به نفسى ، ولكن عزائى الوحيد انى كنت حسنة النية و كنت لا ابغى الا الخير ، لكن لابد من حل ، فمن المحال ان استمر هكذا ، وربما يكون قد انتهز الفرصة ووجد بالسبيل الذى قررته انا انى اصبحت ملكا له دون مجهود و لا تكاليف ، هذه حقا مهزلة تلك التى اوقعت نفسى فيها لا يمكن ان تستمر ، لابد ان احسم كل شىء ولو اقتضى الامر ان انهى كل شىء فيبدو ان حسن النية التى كنت اعيش بها قد اخسرتنى كثيرا ، وانا سئمت من الخسارة ، وربما يكون ما يحث هذا انتقاما لى مما فعلته فى كثير ممن احبونى ، لا ادرى ، لكنى قررت الخلاص ، لابد من الخلاص ،لابد من حل .
اذن فغدا لابد ان احسم هذا الامر معه و اصل الى نيته الحقيقية التى طالما احترت فها ولابد ان افعل شيئا ، ما هو لا اعلم ، لكن سيكون هناك شيئا افعله ، لن اترك الحال على ما هو عليه و انا قد وصلت لهذه الدرجة من الحزن والبكاء ، لابد من حل باءذن الله الذى اعلم انه لن يتركنى ابدا"
ونامت بعد فترة طويلة من البكاء العنيف ومحاسبة النفس و الدعاء ان تجد الحل .
و جاء الصباح فاستيقظت و كل ما دار فى رأسها بالليل منسوخا فيها كأنه سجل على شريط وبدأ يدور مرة اخرى .
وظلت هكذا حتى اقترب موعد اللقاء فارتدت ملابسها ووقفت امام المرآة ونظرت الى نفسها وفى عينيها اصرار و عزم لانهاء هذا الامر باى طريقة اى ان كانت .
وذهبت للقائه ، وبمجرد ان رأته نسيت كل ما دار فى رأسها ولم تتفوه بحرف واحد مما قد قررت ان تقوله له ، وكانت المفاجأة انه هو الذى طب منها موعدا جديدا مع اهلها لأن كل الاسباب التى قد بنوا عليها رفضهم فى المرة السابقة قد زالت وبالتالى فالامر سيكون مختلفا هذه المرة و سوف يتوجا حبهما بالزواج الرسمى قريبا جدا .
فابتسمت و قالت فى نفسها :
" حقا العبد فى التفكير والرب فى التدبير " ، ان الله حقا غفور ستار ، لقد اخطأت واذنبت ولكنه رحمنى برحمته لأن نيتى كانت حسنة ، اللهم اغفر لى سبحانك لك الحمد ولك الشكر .

القرائات : 3 | التعليقات : 0
 
     
 

 

 
 
لا توجد تعليقات في هدا المقال
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


اكتر المقالات قراءة
» قصة سعودي ليلة عرسه روعه ههههههه
» زوج ينزع ثياب زوجته امام اصحابه
» شاب يبوس فتاة امام الهيئه في مجمع الراشد!!!
» قصة واقعية مرعبه؟؟!!
» الدروز وتاريخهم الخبيث !!
» قصةمؤثرة جدا تقشعر لها الاجسام
» رجل يحبس ابنته 16 عام في الحمام
» طفل يرسم .. وبعد أن رأت أمه رسمه أنهارات ..؟؟ !! ؟؟
» معلمات اخر زمن
» الآية التي أبكت الرسول عليه السلام
» قتلت امي وعشيقها
» رواية الطائرة المفقودة للكاتبة اجاثا كريستي( 1 )
» توبة امراة
» خرجت رائحته بعد موته
» "بسم الله الرحمن الرحيم
» توبة الراقصة هالة الصافي
» توبة اشهر عارضة ازياء
» انتبهو ياحرييييييييييييييييم
» قصة سيدنا أيوب عليه السلام
» لمني بشوق واحضني ... 36
» الصالونات ا لنسائية وأشرطة الفيديو
» انتقام خالد ...29
» توبه فتاه ادمنت الشات
» العصفور المغرور..
» ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها
» المعلمة الصغيرة
» رجل يطلق خمس نسوه في وقت واحد00000000
» حبسه خطيره.........
» توبة الشيخ سعيد بن مسفر
» قصة هود عليه السلام (1)

جميع الحقوق محفوظه © 2007 لقصص