قصص .. مكتبة قصص الأوائل  
 
إعلانات
الرئيسية » قصص و روايات » الإذاعة الدرسية وبداية الحب
 
 

 

 

     
 
الإذاعة الدرسية وبداية الحب


دعوني أعود بكم للخلف تسعة عشر عاما .. عندما كنت طالبا في الصف الرابع الإبتدائي .. وذلك اليوم الذي التحق فيه هذا الطالب بجماعة الإذاعة المدرسية بمحض الصدفة .. حيث أعلن جرس المدرسة الإستراحة الأولى .. ولإنني نسيت مصروفي
في المنزل ذلك اليوم .. وقوانين المدرسة تحظر البقاء في الفصل خلال فترة الإستراحة .. حتم علي أن أجد طريقة أقضي بها وقتي .. وكان أول مكان تقع عليه عيناي غرفة بها أربعة طلاب و أستاذ فاضل ..
تمنعت في البداية و ترددت .. لا أعلم حينها هل هو الخوف من القوانين .. أو الحياء .. إستجمعت قواي و توكلت على الله و كان منظر الكتب حولهم .. و ذلك الطالب الممسك بالميكرفون و يتكلم عبره حافزا لي .. فلابد أن أشبع فضولي ..
تقدمت حتى وقفت أمامهم .. فتبسم المدرس وطلب مني الجلوس معهم .. ليسألني عن سبب مجيئي و إنضمامي لهم .. أكتفيت بالصمت وأنا أتطلع للكتب .. رحب بي و أخذ يحدثنا نحن البقية عن الأدب والثقافة و أهمية الكتب والإذاعة وكيف أنها تبني شخصية الإنسان .. كان حديث شيقا يمتزج برائحة الكتب من حولنا .. ربما يكون شيقا بالنسبة لي لإنه خارج إطار المنهج والذي كان فرضا .. فأنت تستمع طوعا .. ومع إنصاتنا تأبى عقارب الساعة إلا أن تكون ندا و تقول أن الوقت أزف وحان وقت المغادرة .. خرجنا و أنا أعد نفسي بالعودة غدا .. وتوالت الزيارات يوما بعد يوم
و أصبحت لا أخرج إلا بعد أن أكون قد حملت بيدي كتابا عن الأدب أو قصة رائعة
أو ديوان لأحد الشعراء الجاهليين .. وكنت أستمتع بمناقشة أساتذتي بما يصعب من كلمات
أصبحت أحضر إفطاري من المنزل .. فلم يكن الوقت كافيا .. ما بين إفطار وقراءة كتاب أو تقديم فقرة في الإذاعة المدرسية
لا أخفيكم ومع إنتقالي للصف السادس و أنا أقرأ من تلك الكتب إحساس أمتزج بين روعة صياغة الكتّاب و إختيارهم لإجمل المعاني و بين تلك الكتب التي كانت أوراقها تميل بلونها إلى الأصفر و ملمسها الذي أفتقدته في كتب اليوم .. حيث و أنه ومع مرور الأيام أصبحت أجد الفرق بين كتاب و آخر و أصبحت أنتقي بدلا من القراءة العشوائية ..
ما حدا بي إلى أن أعود بكم إلى تلك الحقبة هو(( كلمة )) .. عندما كنت أقرأها في السابق كانت تعني لي شيئا عظيما .. فما كانت تقع عيني عليها إلا و أنا متيقن أن هناك رائعة من الشعر ستأتي .. أو قصة عن التضحية ستروى ..
أما الآن فلا تعني إلا مجرد قناع يخفي الذئب أنيابه خلفه .. وما أن تقع فريسته بيده إلا سرعان ما يرمي به أرضا .. لتعلق به جميع ما يوصف به اللؤم والغدر ..
سأتركم مع قصتين أخترتهما لكم .. لتحكموا بإنفسكم

كان في المدينة جارية تدعى هنداً من أحسن الناس وجهاً وأكملهم عقلاً وأعذبهم صوتاً. وقد روت الأشعار وأحسنت الغناء حتى سمع بها يزيد بن عبدالملك فأدخلها تحت ملكه. وسرعان ما أخذت بمجامع قلبه فقال لها ذات يوم (من فرط حبه لها): هل لك أحد من قرابتك تريدين أن أسدي إليه معروفاً إكراماً لك. فقالت: أما قرابة فلا، ولكن لي في المدينة ثلاثة أصدقاء أحب أن ينالهم شيء من الخير الذي صرت فيه. فكتب يزيد إلى نائبه في المدينة أن أبعثهم إلي وادفع لكل واحد منهم عشرة آلاف درهم. وحين وصلوا إلى بابه أدخلهم إليه وبالغ في إكرامهم وسألهم عن حوائجهم.. فأما اثنان فذكرا حوائجهما فقضاها لهما. أما الثالث فكان متيماً بالجارية فقال: مالي حاجة يا أمير المؤمنين. فقال يزيد: ويحك ألست أقدر على حاجتك!؟ قال وهو ينظر للجارية: بلي، ولكنني ما أظنك تقضيها. فقال: اسألني يا فتى. قال: ولي الأمان يا أمير المؤمنين. قال يزيد: نعم قال حاجتي أن تأمر هنداً أن تغني ثلاث مرات أشرب في كل مرة كأساً. فتغير وجه يزيد فقام ودخل على الجارية يسألها، فقالت: يا مولاي إكراماً لي نفذ ما طلب. فخرجا على الفتى سوياً وقال له: ماذا تريدها أن تغني؟ قال الفتى: هذا الشعر (وذكر قصيدة جاء في مطلعها):

لا أستطيع سُلوّاً عن مودتها
وليصنع الحب بي فوق الذي صنعا
أدعو الي هجرها قلبي فيسعدني
حتي إذا قلت هذا صادق، نزعا

فغنت هند وهو يشرب حتى انتهت فقال يزيد: ثم ماذا يا فتى؟ قال: أن تغني هذه القصيدة:


تخيرت من طيبة عود أراك
لهند ولكن من يبلغه هندا
ألا عرجا بي، بارك الله فيكما
وإن لم تكن هند لأرضكما قصدا


فغنت الجارية وهو يشرب حتى انتهت قال يزيد: وماذا بعد يا فتى. قال: أن تغني هذه القصيدة:


مني الوصال ومنكمُ الهجر
حتى يفرق بيننا الدهر
والله، لا أسلوكم أبدا
ما لاح بدر، أو بدا فجر

فغنت هند حتى إذا وصلت إلى قوله «يفرق بيننا الدهر» سقط مغشياً عليه. وحين قامت لتسعفه وجدته قد مات فأخفت دموعها خوفاً من يزيد فقال لها: بكيه يا جارية فوالله لو عاش لعاد بك إلى المدينة ..


_________________________________

القصة الثانيه

قال الأصمعي : بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت


أيا معشر العشاق بالله خبروا
إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع



فكتبت تحته

يداري هواه ثم يكتم سره

ويخشع في كل الأمور ويخضع



ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته

فكيف يداري والهوى قاتل الفتى

وفي كل يوم قلبه يتقطع


فكتبت تحته

إذا لم يجد صبراً لكتمان سره

فليس له شيء سوى الموت أنفع



ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً وقد كتب قبل موته

سمعنا وأطعنا ثم متنا فبلغوا

سلامي على من كان للوصل يمنع

_______________________________________

أبييات أخرى أختم بها
مررت بقبر داثر وسط روضة = عليه من النعمان سبع شقائق
فقلت لمن ذا القبر ؟ جاوبني الثرى = تأدب يامسكين ذا قبر عاشق
فقلت رعاك الله ياميت الهوى = وأسكنك الفردوس إن كنت صادق
مساكين أهل العشق حتى قبورهم = عليها تراب الذل بين الحدائق

أتمنى أن يعود الحب في زمننا كسابق عهده
و أن نعود لنقرأ كلمة (( الحب )) كرمز للوفاء و التضحية
في زمن قل فيه الأوفياء

تقبلوا تحياتي

بقلم
وزير بدون وزارة

القرائات : 2 | التعليقات : 0
 
     
 

 

 
 
لا توجد تعليقات في هدا المقال
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


اكتر المقالات قراءة
» قصة سعودي ليلة عرسه روعه ههههههه
» زوج ينزع ثياب زوجته امام اصحابه
» شاب يبوس فتاة امام الهيئه في مجمع الراشد!!!
» قصة واقعية مرعبه؟؟!!
» الدروز وتاريخهم الخبيث !!
» قصةمؤثرة جدا تقشعر لها الاجسام
» رجل يحبس ابنته 16 عام في الحمام
» طفل يرسم .. وبعد أن رأت أمه رسمه أنهارات ..؟؟ !! ؟؟
» معلمات اخر زمن
» الآية التي أبكت الرسول عليه السلام
» قتلت امي وعشيقها
» رواية الطائرة المفقودة للكاتبة اجاثا كريستي( 1 )
» توبة امراة
» خرجت رائحته بعد موته
» "بسم الله الرحمن الرحيم
» توبة الراقصة هالة الصافي
» توبة اشهر عارضة ازياء
» انتبهو ياحرييييييييييييييييم
» قصة سيدنا أيوب عليه السلام
» لمني بشوق واحضني ... 36
» الصالونات ا لنسائية وأشرطة الفيديو
» انتقام خالد ...29
» توبه فتاه ادمنت الشات
» العصفور المغرور..
» ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها
» المعلمة الصغيرة
» رجل يطلق خمس نسوه في وقت واحد00000000
» حبسه خطيره.........
» توبة الشيخ سعيد بن مسفر
» قصة هود عليه السلام (1)

جميع الحقوق محفوظه © 2007 لقصص