|
|
| |
|
|
| |
رحلة البحت عن السعادة....قصة رومانسية ودرامية رائعة جدااا
رحلة البحت عن السعادة
في بدو من قرى المغرب السعيد ولد سامي في أقصى أيام السنة برودة واكترها جمعا للمشاكل على القرية فقد هلكت أمه وهي تخرجه من الظلمة إلى النور وبترت يد أبيه في عشي ذاك اليوم. كما أن القرية عرفت في هدا اليوم ما لم تعهده من مشاكل جمة حتى انك لو تأملتها جيدا حسبتها في حرب نفسية ضد ألد أعدائها .
كبر الطفل سامي داخل أسرة مفككة لا يكاد يخلو يومها من اقل المشاكل تفاهة وأشدها وطئا على نفسية الطفل اليتيم الأم ذو الحاجبين الرقيقين السوداويين والعين الواسعة ذات اللون العسلي والفم الشديد الحمرة والأنف الصغير الذي لا يزال يكبر .
رغم كل الظروف الصعبة التي كانت تنغص عليه حياته وتعصبها عليه والتي تكسر الأعصاب فقد تميز ببرودة أعصاب لا مثيل لها , حتى انك لو رايته واقفا صامتا وسط أسرته والمشاكل تحط عليه من كل جنب حسبته أصما لا يسمع صوت الذباب لكنه كان يتعذب داخل جوارحه اكتر مما يتعذب الرجل بالنار وكان دائما يصر على فكرة أن الزمن لن يهديك شيئا ما لم تكافح أنت ووضعت لنفسك هدفا تسعى لتحقيقه .
كانت أفكاره فريدة من نوعها تشبه إلى حد ما أفكار فيلسوف إغريقي أسطوري, فلم يكن يلقى سعادته القصوى إلا حينما يصل إلى هدفه بعد عدة من الصعاب – التي كان يحب إن تزيد صعوبة – كان يبحث عن الكتب بجميع اللغات وعلى شتى الأنواع كما لو كان أسدا جائعا يبحث عن فريسته ولعله كان أقوى منه فحبه للعلم وعدم تضييع الوقت جعلا منه ذاك الشاب المثقف البارد الأعصاب المتمعن قبل الكلام المحبوب .
ولعل هذه الثقافة الأدبية النادرة هي ما دفعته لعزم السفر إلى المدينة بحثا عن عمل يؤمن بيه حياته ويحقق به أحلامه الكبيرة عوض العمل الشاق في حقل أبيه البليد الكثير الكلام عن المشاكل .
فتح الدولاب الخشبي الصغير ليخرج منه ورقة حقيرة قد أكلت الفئران أطرافها وقد كتب بوسطها --- شهادة مدرسية بدرجة تفوق للتلميذ سامي -------- ثم مضى إلى غرفته الضيقة ليأخذ منها كتابا قد بدأ بتأليفه وقد وضع بعض الأفكار الأدبية والفلسفية داخل طياته .
ركب الحافلة وباله مضطرب مع المدينة التي سيراها لأول مرة, نظر نظرة مودع للبيت الخشبي ثم أغمض جفنيه مفكرا في مستقبله القريب وهو يردد بتمتمة في فمه بعض الآيات والأدعية المستحبة في السفر.
وصلت الحافلة إلى المدينة بعد قطعها مسافة ليست بالطويلة بل بالطويلة جدا مرت على سامي كالبرق الخاطف هدا لأنه كان مستغرقا في التفكير بأحلام اليقظة, وأثناء نزوله من الحافلة لفتت انتباهه ثم سلبت عقله تلك البنايات الشاهقة وتلك الشوارع الواسعة المزينة بالاشهارات و الرايات والسيارات التي لم يسبق له أن رآها في قريته
كانت المدينة كلها غريبة اشد الغرابة بالنسبة للزائر الجديد فحتى أناسها حسبهم أصمام لعدم انزعاجهم من ضجيج السيارات و زعق الإسعافات التي كانت تقرع بشدة على طبول الآذان والغريب عنه أيضا هو عدم رضهم على جملة السلام التي كان يلقيها على المارة بحوله .
تاه قليلا وسط المدينة الضخمة حتى أصابه الإعياء ثم......
لحظة...........
لحظة.......
من هذه الفتاة الجميلة أمام عينيه ........
من هذا الملك ذو الشعر الأسود الرطب الطويل والعينين السوداويين و الفم الصغير الشفاف والجسم النادر
انتظري............
انتظري...............
انتظري............
أين أنت ذاهبة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احتاج مساعدتك..............
كان يرددها في نفسه دون أن ينطقها فهو لم يسبق أن تكلم مع أية فتاة غريبة وجميلة كهته سوى بنات قريته الواقعات جلهن في حبه .
اختفى ملاكه الذي ملك قلبه وملاه حبا وعاد من جديد وحيدا تقتله وحدته القاهرة وتسلبه تفكيره في الصواب
ماذا يفعل ؟ أين يذهب ؟ وماذا سيعمل ؟؟؟
كلها أسئلة كانت تطرح نفسها عشوائيا عليه وهو في حيرة من هدا وذاك محاولا تجاهل كل أفكاره تم هم بالرجوع من حيث جاء لولا أن ملاكه الأيمن طنطن في رأسه وحط أسرته الفقيرة وأحلامه البعيدة أمام عينيه وذكره أن قريته و أسرته لا تزال بدائية بالمقارنة ما شهده اليوم من أعاجيب وأنها تنتظر قدومه لكي يخرجها من فقرها وقوقعتها .
لم يكن يعرف اليأس طريقا طويلا إلى قلبه فهدا مبدأه الأساسي وقانونه الأسمى في الحياة -----اللذة في الوصول إلى الهدف بعد الكفاح المر ---------
أخرج عدة دراهم من جيبه ثم وضعها داخل فوهة آلة غريبة ثم دار الحوار التالي
الو...
الو.....
كريم هذا أنت .....
نعم
أنا سامي يا أخي أحدثك عن طريق تلك الآلة الغريبة التي حدتني عنها مند زمن
آه...كيف حالك سامي...بخير....
الحمد لله.....أريد أن تدلني على بيتك
آسف أخي سامي لقد انتقلت منذ زمن من تلك المدينة وأنا الآن بأخرى بعيدة كل البعد.....
وقع القول الأخير كالجبل على نفسية سامي......شعر بالإغماء يجوب أوصاله ثم ...
الو....الو...الو...سامي ما بك ؟؟؟؟؟؟؟
ح----س----ن-----ا---شكرا...........
لكن انتظر ........إن لي صديقا ظريفا سيستقبلك إن شاء الله ....هاهو عنوانه يا غالي..........
يا لفرحته .....يا لسعادته .....استعاد نشاطه ثم هز حقيبته ومضى متجها نحو العنوان بعد ما شكر كريم أعمق شكر..........
استقبله الصديق الجديد بحفاوة وكأنه يعرفه منذ زمن مر ثم أقعده على كرسي رطب وأخذا في الكلام والفرحة تأخذ سامي كل مأخذ
حكي له سامي عن قصته وسيرته وحدثه بفخر عن هدفه الذي هو إتمام كتابه ----أفكار وحلول اجتماعية-------ونشره في جميع بقاع العالم وكان هدفه من وراء ذاك هو المال والشهرة كدافع أولي وإعطاء بعض الأفكار الجديدة للمجتمع العالمي المفكك.....
هز الصديق الجديد من معنويات ضيفه الخفيف من بعد أن سمع منه مقدمة كتابه وتنبأ له بمستقبل وحيز كبير بين عمالقة الأدب العربي-العالمي-
بعد يومين متتابعين من النوم المتواصل جراء تعب السفر وهجوم الوساوس الضخمة استيقظ سامي مبكرا جدا مشحونا بالقوة القصوى . لبس سرواله البالي ووضع طربوشه على رأسه ثم انسل عبر الباب بخفة وصمت مخافة إيقاظ مضيفه الكريم.
في طريقه المظلم راودته أفكار مشتتة عن كونه مميزا عن باقي البشرية وهل يستحق اكتر من غيره أم أنها مجرد نزعة فكرية تعلقت بهي جراء تماديه من مقارنة نفسه مع باقي شباب قريته التائه. إن الحزن ارتبط بكل أفكاره لكنه يحاول القضاء عليه بشيء من التفاؤل ممزوج مع الكثير من التشاؤم.
أخيرا وبعد بحت معمق وجد شركة كبيرة تطلب موظفين جدد ذوي كفاءات وشهادات عالية. استقبله احد المعنيين بالتوظيف وأخذ منه بعض المعلومات البسيطة ليدونها في حاسب ألي. بعد ذلك طلب منه باحترام ولوج مكتب المديرة لكي تنظر وتقرر ما إن كان مناسبا للعمل الجديد
يدخل سامي المكتب والفرحة تقطع أوصاله. انه في طريق تحقيق أول أحلامه . لكن من هده المرأة التي انتصبت أمام النافذة الذهبية وقد أسدلت شعرها الرطب الطويل على ظهرها
هذا الشعر ليس بالغريب على ذاكرة الموظف الجديد...
هل يعقل.........
هل يعقل.......
هل يعقل..........
هل هي تلك.........
لا لا أظن..........
بلى إنها هي بذاتها وبجمالها تلك التي ملأت قلبه حبا من أول وهلة رآها فيه . يا محاسن الصدف وأي صدفة هته التي جمعت بين الوسامة والجمال للمرة الثانية. انه القدر وأي قدر ذاك الذي حتم على هذا الشاب البسيط الفقير. فهو مجرد مفكر وكاتب لا تعرف موهبته إلا نفسه المطمئنة...
كاد يجن جنونه من هذا اللقاء والذي زاد من جنونه هو اللامبالاة التي رافقت كلام المديرة الجديدة والتي اكتفت بان وافقت على أن يبدأ عمله الجديد من صباح غد اللقاء............
الذي لم يلاحظه سامي هو أنها كانت تصطنع تلك اللامبالاة لان شخصيتها ومركزها يفرض ذلك فقد أحبته أيضا وهل توجد فتاة ترى مثل هذا الوجه الملاك ولا يأخذ حيزا كبيرا من ذاكرتها النشيطة ولا سما إن كانت هده المرأة لم تحب أحدا من قبل واشتهرت بين موظفيها بالصرامة المصطنعة وبالعمل الجاد وبحبها لموظفيها .
عاد سامي للبيت بتأن الحلزون وطوال الطريق لم تفارق ذاكرته تراجيديا أول حبه .
يوم جديد وهدف جديدا لعله أصعب بكثير من الأول. انه الآن يحلم بالشهرة والمال قبلها إتمام كتابه الذي حمله معه إلى العمل عسى أن يكتب شيئا في فراغات أوقات العمل.
نظريات ببراهين فكرية وأدبية يستوعبها العقل العاقل, أمثلة من المجتمع الضائع, أقوال مأثورة عن اكبر وأشهر الأدباء والفلاسفة كل ذلك اجتمع دفعة واحدة في كتابه. لم يعد ينقص الآن سوى أيجاد الشخص المناسب الذي يحترم موهبة هذا المفكر الشاب وينشر أفكاره...........
يسقط منه الكتاب....
ينحني كي يلتقطه....
يدان جد باردتان تلمسان نفس الكتاب......
العينين تتواجهان وكل واحدة تلتهم الأخرى بالنظرات الحارقة تريد الوصول إليها والتسلل عن طريقها إلى القلب الخافق.
إنها لغة العيون..
لغة لا يفهمها إلا اثنان يكنان نفس المشاعر المكبوتة..
لمن هذا الكتاب؟؟؟؟ تسال المديرة موظفا الشاب الجديد وقد بدا التوتر في نبرة صوتها وكأنها تخرج الكلام عبر شعلة وسط حنجرتها وذلك سببه الحب
انه لي وقد انتهيت من كتابته اليوم وكنت أود مراجعته لولا انفلاته من يدي......
تقلب الأميرة الفاتنة صفحات الكتاب ثم تخرج من صمتها القصير بصوت خافت مملوء بالمعاني الحارة المكبوتة....
أنت كاتب موهوب...........
....لأول مرة ولعلها الأخيرة يشعر سامي بشيء من الاعتزاز بالنفس لم تعهده له نفسه ويشعر وكأنه يريد الانفجار والصياح بأعلى صوته لكن الشهامة والخجل تمنعانه..
كيف لا يشعر بذلك وهذا الملاك ينوه ويطرب فارسه بأحلى كلام...
بعد هذا المشهد الرومانسي وبعد حديث طويل عن الكتاب وعدت المديرة الشابة موظفها بان تصرف على نشر الكتاب من مالها الخاص لأنها وبكل بساطة تعشق المطالعة وقراءة الكتب وقد أعجبتها أفكار ملهمها وما زادها ذلك إلا حبا وعشقا فيه .
انه والله للحظ السعيد يطرق باب هذا القروي الفقير
إن المجد قادما نحوك.....
أخيرا سيشرف بقرية ضائعة مسافر ها الذي لطالما ملكته أحلام اليقظة وبعثت فيه روح الأمل
فلتعتزي لابنك يا قرية ولترقص جنبك وللتهلل نسائك ولتتهيج أوديتك فقد ذكرت ولم تعودي من خبر لم يكن.
لم يكن يتعين على وصول الكتاب إلى اكبر عدد من القراء سوى شهرين من الزمن ولم تكن الشهرة التي حلمها فقد تعدتها إلى مالم تستطع أحلامه إن تصورها له . شاشات التلفزيون, مقالات في اكبر الصحف أصوات أشهر المذيعين على الراديو...
كل يتكلم على هذا الجديد
لقد أنجب أفكارا لم تكن تقع على احد من قبله.
لقد أنجبت قرية صغيرة شابا صغيرا في كينونته كبيرا في أفكاره غزى دنيا اكبر الأدباء.
كل هذا لم يوصل صاحبنا إلى قمة نشوته كان كل همه هو أسرته التي لم يراها قرابة الثلاث سنوات...
أيعقل انه لم يرى أبوه.إخوته...أحبابه....كل هذه المدة ...لقد كانوا ينتظرونه بشوق المفتخر ولعله شوق الميت .
لكن تلك من حولت حلمه إلى حقيقة....من شاءت الأقدار إن تكون ونيسه في الغربة القاسية من وقع قلبه على روحها مع أول ساعة زمن قضاها بالمدينة؟..... هل يتزوجها ----وقد باتت تنتظر ذلك بين الفينة والأخرى -----ويفقد بذلك والده الذي أوصاه بالرجوع والزواج ممن اختارها هو ---من بنات القرية ---- وإلا كان السخط نصيبه من الدنيا.
إن المال والشهرة لا تقدمان السعادة الأبدية. ولكن السعادة تعطي وتخلق ما هو اكبر من المال والجاه.
إن المال ياخد اكتر مما يعطي ونحن في زمن تغلبت فيه المادة على العقل ولو يعلم اكتر الناس ما هي أوجه الفروق الواسعة بين العقل والمال والمبادئ لأنفقوا حتى ملابسهم .
إنما هي نزعة فكرية ونشوة جديدة خلقها الإنسان الناقص العقل فهبت ورصت على رفوف عقله الصغير....
لذلك يتعين على كل من يشعر بالاعتزاز بالنفس ومن يظن انه ينتمي للجنس البشري أو من هو متأكد من ذلك مع انه لم يقدم براهين على ذلك إن يراجع أوراق الزمن ويرتب مفاهيم الحياة الطيبة. فلا يهم من أنجبك بقدر ما يهم ما أنجبته أنت بذاتك وعقلك ..
أيام سلبت أيام من عقل سامي وهو يفكر ويخمن في تلك التقاليد والعادات التي تكون سببا في ضياع حياة عديد من الناس تم ترص على قرار السبيل. لقد ظن أن رضا الوالدين أعمق في قلبه من حب الجديدة...سيصارحها وان يكن الفراق نصيبه فقد علم من قبل إن الحزن هو قسطه الأكبر من الحياة...
احبك.......
وأنا أيضا وربما اكتر منك...لكن ماداك قد طلبتني في زمان لم اعهد أن ألقاك فيه
إني راحل وراحل للأبد....قالها وقد بدا الاحمرار في عينيه المظلمتين الغامضتين ..
لم تجبه ولم ترد على كلماته بل وقفت صامتة قد ذهلت و ذهبت كل روحها وبدا يبرر قراره تارة يقول الصدق وتارة يزيد في كلام بعض المبررات عسى أن ينقص عليها من وطأة الخبر.
يضع يده الساخنة على وجهها ثم يقبل يده وكأنه يلمس وجهها ثم يتحول نحو الباب وقد تركها جامدة واخذ منها عقلها كي يجازيها على حسنها إليه ما هو أصعب من طلقة نار في الوجه.
يلتفت عكسها بقوة فتتطاير دمعة من عينيه نحو الأرض وقد حملت بداخلها كل ذلك الحب والحنان الذي ملأت به عينيه قرابة الثلاث سنوات . ثم يمشي مسرعا نحو الباب وهناك يلتفت إلى حبيبته فتكون تلك أخر نظرة .
وداعا أيها الحبيب....وداعا يا من الهم عقلي وترك جسدي جثة للحب يا من أشعل في قلبي نارا لن يطفئها الزمن .
وقف الزمان بالنسبة للحبيبة ومضى سامي حزينا نحو قريته الصغيرة ونحو أسرته. وهو لا يدري بما سيصيب حبيبته من الجنون وما ستقدم عليه بعد هذا اللقاء. فقد انتحرت بعدها بساعة ..........
لقد تبدل الأرض والتراب بات غير التراب الذي عهده. فقد أصبح أكثر يبسا وبدا له الحقل اكبر بكثير لان السياج قد حملته الرياح. لكنه لم يجد ذلك البيت الخشبي الذي قضى فيه أول أيام حياته.
لقد رحلت كل العائلة من بعد ما انتظروا كل الانتظار رجوع ولدهم الباحث عن السعادة.
----لقد أحسست بقيمة عتابك و كلامك حتى ولو لم يكن ذااهمية بقدر ما كان ذا خطورة
يا من جاء بي إلى الدنيا لك وحشة ما بعدها وحشة. أي فراق ذاك الذي فارقتك به وأي لقاء هذا اللقاء الذي ألقاك به
قطرة حارقة ألهبت خدوده وهو يتذكر كل ذلك. انه الشوق وأي شوق هذا الذي لا ينفع بقدر ما يضر.
لقد نفع الجاه والمال من قدر له أن يسعد أينما كان وكيفما كان.
ولقد احزن من قدر له أن يحزن كيفما كان.
لنفكر في ما خدناه من الحياة ولنعدد ما سلبته هي منا من الزمان.
إن المال لن يخلق نفسا مهما كثر وان فهم ما تعنيه النفس
----
-------------------------------
تمت بحمد الله
القصة للكاتب اسامة عمي
القرائات : 4 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|