قصص .. مكتبة قصص الأوائل  
 
إعلانات
الرئيسية » قصص و روايات » ++ مقاتلون تحت رايات المصالة ++
 
 

 

 

     
 
++ مقاتلون تحت رايات المصالة ++



كانت الجثث متناثرة في كل مكان و قد أكلت النيران المشتعلة بعضها .. بينما أصوات الانفجارات و أزيز الطائرا و صراخ المصابين يصم الأذان .. في ذلك الجو المرعب و خلف غبار المعركة الثائر و تحت احدى الدبابات المنقلبة كانت فرقتنا الباسلة تختبئ بكل حرفية و دباشة .. و كان قائد فرقتنا الانتحارية يعطينا الاوامر الطارئة ( شف يا جندي انت و اياه .. الحين بيخلصون الصهاينة من دك المنطقة هذي .. و بيني و بينكم مالنا عيشة معهم .. قسما بالله ياهم يسمعون بالقصف عيال الكلب .. أجل لنا ثلاث ساعات عجزنا نسمع بعض من الانفجارات .. الله يحلل صجة البزور عندهم ( يسمع بالتشبيه ) .. عشان كذا يا جماعة قررت اننا نمارس ضدهم حرب استنزاف و مصالة .. أبي كل واحد منكم يركض لم مناطقهم و يتميصل عليهم و يرجع الين يرتفع ضغطهم .. وش نسوي مالنا الا ذا الخطة .. خاصة ان فرقتنا مؤهله لمثل ذا المهام .. ) اوما الجميع للقائد بالايجاب .. ثم خرجنا نحو خيامنا بعد أن توقف القصف ..

لما جن الليل و أرخى سدوله و عاد الهدوء إلى المنطقة الحدودية بين الاردن و اسرائيل التي عسكر فيها جيشنا الباسل ليشارك باقي الجيوش العربية الشقيقة في حربهم ضد المحتل الصهيوني .. جلست مع ضابط اتصالات فرقتنا اسامره تحت ضوء القمر قائلا له و انا اتنهد تنهيدة عميقة : اسالك بالله يا منوخر ذي حرب ؟؟ .. قسما بالله اول مرة اشوف حرب يتلزخ فيها احد مثلنا .. اجل بالله كتيبة المضليين الاسرائيليين يوم سوو انزال خلف صفوفنا نزلوا في تبوك و شروا لهم تتن و ميرندا و رجعوا ؟؟ .. بالله قد شفتا حرب تسذا ؟؟ .. تأمل منوخر القمر قليلا ثم قال بوقار وهو يشير إلى كمبيوتره المحمول : السر يابوبس بهذا .. ابك التكنلوجيا مهيب عندنا .. اليهود عندهم تكنوجيا و حنا ما عندنا تكنــ .. قاطعت منوخر بعصبية قائلا له و انا اشوت كمبيوتره : اقول الله يلعنك انت و التكنلوجيا .. تعلم الكلمة و ازعجنا بها .. اشوى بعد انك منتب تعرف كلمة بيروقراطية و الا تسان قومتنا في نص النوم و قلتها لنا .. قسما بالله يامنوخر أن البلا منك و من اشكالك و الا التكنلوجيا ماخالفت .. اجل بالله ضابط اتصالات قد الدنيا و قاعد تطامر معنا في الحرب و جايب معك لابتوب و كل اللي تسوي هو انك تمسك جوالاتنا الى بغينا نطلق عليهم ؟؟ اسالك باللي رفع سبع سموات و بسط سبع اراضي هذي وظيفة ؟؟ بالله ما تستحي يقولون عنك ضابط اتصالات ؟؟ .. لعنبو بليسك تعدينا المعسكر عشرة كيلو و قلنا معنا ضابط اتصالاتنا و معه اجهزته و اكيد انه بيزبط خط سيرنا عن طريق الاقمار الصناعية .. يوم جينا نرجع لمخيمنا نلقى لوحة مكتبوب عليها اورشليم 5 كيلو ؟؟ .. أشوى بعد اللي رحمونا الموساد و ورونا طريق الرجعة و الا تسان الحين تلــ .. قاطعني منوخر بعصبية شديدة و قال وهو ينهض من استلقائه : عاد الله و اكبر يابوبس ؟؟ من زينك تكفى ؟؟ أنا أول مرة أشوف أخصائي متفجرات يشرك قنبلة و يتعب عليها و ينسى يجدعها على الأعداء .. ياخي استح على وجهك .. حتى البزور اذا ولعوا شرخ جدعوه و انت تشرك قنبلة تي ان تي وزنها عشرين كيلو و تروح ترقد و تخليها في نص المعسكر .. اتق الله في نفسك .. قلت له مقاطعا و أنا أشيح بوجهي خجلا : يا منوخر يابعد قلبي أنا انسان و كل واحد معرض للخطأ .. لا تقتنص أخطائي النادرة و تهز ثقتي في نفسـ .. قاطعني منوخر و قال مستطردا بحماس : بلاش سالفة القنبلة اللي نسيتها في نص المعسكر و راح ضحيتها خمس جنود .. أنس السالفة .. خلنا في اليوم .. لعنبوبليسك طيارات اف ستطعش تقصفنا من فوق الغلاف الجوي و انت تشرك قنابلك و ترميها في السما بزعمك تبي تشوش على راداراتهم و يالله ترجع علينا ذا القنابل و تنسف جنودنا نسف .. قسما بالله أن القصف اليوم عادي بس قنابلك اللي ترجع علينا نسفتنا و لعنت خامس جيشنا .. و الله لوك عميل لليهود ماقدرت تسوي كذا ..

وقعت كلماته في قلبي موقع الخنجر المسموم فقمت من مكاني بعصبية و قلت لمنوخر و علامة التحدي تبرق من عيني .. عموما الايام جاية و الحرب ماخلصت و راح أعلمك منهو الرخمة فينا اذا بدينا نشن حرب الاستنزاف .. ثم غادرت الى خيمتي بعصبية و تعكرفت في نص المشية من زود الرخامة ..

كان الصباح باكرا و الجو عليل و الطيور تزقزق طربا و بثارة حولنا و الشمس توشك على الظهور بكامل حلتها .. بينما اتجهانا الى خيمة خاصة اعدت لاجتماعات فرقتنا و كل منا يحمل في يده كاس شاهي و سندويشة جبنة سايلة .. فأخذ كل منا كرسيه بانتظام و دقة ينم عن تدريب عسكري متقدم .. ثم دخل علينا قائدنا المهيب و القى علينا التحية ثم قال بنبرة يفوح منها التفاؤل و الثقة : وش اقولكم يا جماعة .. مسالة الصهاينة صارت مسالة وقت .. أثبتت فرقتنا انها حبل النجاة للجيوش العربية .. قبل شوي يا جماعة وصلتني برقيات شكر و دعم من عدد من الرؤساء العرب .. أثبتوا يا أبطال أن الحرب مهيب دهاء و لا مكر و لا ذهانة .. أثبتنا ان الحرب بثارة .. اثبتنا و لاول مرة أن من يتبيثر اكثر يكسب الحرب .. و هذا حنا أنزلنا بالصهاينة خسائر فادحة أجبرناهم يتراجعون عن خطوطهم .. من بدت فرقتنا حرب الاستنزاف و المصالة معهم و حنا ننسفهم فيهم نسف .. بالمناسبة أسمحوا لي أقدم لكم الجنديين اللي تبيثروا و تميصلوا أمس على اليهود .. الرقيب سعد و الجندي سعيد .. تفضلوا و احكوا لنا عن مصالاتكم امس خلف خطوط اليهود و ياليت تمثلون لنا بعض ذا المصالات عشان يتعلمون باقي الجنود ..

قام من وسط جموع الجنود سعد و سعيد و توقفوا في المنصة امامنا ثم قال سعد وهو متماسك مع سعيد من زود الملح : نشكر قائد فرقتنا على ذا المقدمة اللطيفة .. قاطعه سعيد قائلا : لطيفه و الا أنغام خخخخ .. ثم استطرد سعد بصرامة و كأن أحدا لم يقاطعه : كما أصلكم يازملائي بالشكر الجزيل على وقوفكم في أرض الجهاد و الرباط .. قاطعه سعيد : الرباط و إلا مراكش .. فاستطرد سعد وجبينه قد بدأ يتعرق : في الحقيقة شنيت انا و زميلي سعيد غارة مصالة ليلة البارحة على اليهود .. فطبينا عليهم و أحكمنا عليهم الطوق .. قاطعه سعيد : حكمت عليهم الطوق .. عسى ما دبلو ؟؟ .. فاستطرد سعد و انفاسه تتلاحق : بناءا على تعليمات قائدنا خلينا اليهود يمسكونا و خذونا للمعتقل و التحقيق و قمنا نتبيثر عليهم إلين فقد بعض الجنود قواهم العقلية .. قاطعه سعيد : طيب ورى ما يطلعون بدل فاقد ؟ .. استطرد سعد و قد تسارعت دقات قلبه : كما أن البعض الاخر انهارت نفسيته عقب ما شافوني انا و زميلي سعيد بذا الروح المعنوية العالية .. قاطعه سعيد : عالية و إلا هيفا .. فاستطرد سعد و العرق ينهمر من راسه : بيني و بينكم يا جماعة في لحظة من اللحظات خفنا من الله في اليهود .. قلنا لبعض نبي نرحمهم شوي من مصالاتنا .. لكن يوم تذكرنا اجتياحهم للدول العربية و تلاعبهم بانسانيتنا و هتكهم لحرماتنا قلنا لا شفقة مع هؤلاء .. قاطعه سعيد : و أنا قلت شفيئ يا راااقل .. لم يكد ينطق سعيد بتلك الكلمة إلا وقد أنهار سعد على الأرض بعد أن انتفخت اوداجه و احمر وجهه و اصابه هبوط في الدورة الدموية .. ثم لحقه سعيد .. فقام الجنود المجتمعين و بدون شعور منهم بالوقوف على اقدامهم ( أجل بياقفون على اذانهم ) و التصفيق الحار و اطلاق عبارات التشجيع للجنديين الباسلين الشجاعين الذين تجراءا على اطلاق هذا الكم من المصالات دون ان تأخذهم في الله لومة لائم .. فقام الجنديين على أرجلهم وهما يتكأن على طاولة مجاورة و حيا الجنود بوجهيهما الشاحبين .. بينما قام قائد الفرقة بتقليدهما نوط المصالة .. وهو ما يعادل نوط جورج واشنطن في امريكا ..

بعد ذلك أمسك القائد بالمكرفون و قال و ابتسامة الفخر بادية على وجهه : نشكر أسدينا الضاريين سعد و سعيد على هذا الد.. قاطعه سعيد الذي عاد الى مكانه بين الجنود : انتبهو لا ناكلكم .. فقام القائد و سف سعيد بالقايش و قال له : بس ياحماار .. يكفي .. ثم استطرد وقد استعاد ابتسامة التفاؤل : الليلة أن شاء الله دور أسدين .. أعتقد أنهم بيكونون زلزال على احفاد القردة و الخنازير .. اليوم ان شاء الله .. او بالاحرى الليلة اتوقع نهاية الدولة الصهيونية اللي كرف فيها حكماء بني صهيون .. و مادروا أن أحط عينات مجتمعنا من أمثالكم و لا نزكي على الله أحدا بيقدرون يدمرونها في أقل من شهرين .. اليوم يا أخوان راح يكون دور الاسدين الضاريين و الماصلين الكبيرين ابوبس و منوخر !! ..

كنت أنا و منوخر نتحبل لمعسكر الصهاينة من خلف ضلع كبير في غسق الليل و شدة الظلام فكنا نراهم من حيث لا يرونا .. قلت لمنوخر نابسا بنبرة تكاد لا تسمع : اسمع يا منوخر اذا عطيتك الاشارة اهجم .. قال منوخر وهو منهمك بالنظر من خلال دربيل ليلي : بتعطيني اشارة العليا و إلا العروبة ؟؟ .. لمخت منوخر مع مقفاه و قلت له مستاءا : اصبر الله يلعنك .. مهوب الحين .. وفر اي مصالة عندك الى اجتمعنا مع اليهود .. ثم استطردت متحمسا .. تجهز .. تجهز .. باسم الله الرحمن الرحيم .. واحد .. اثنين .. ثلاااثة ..

لم اكد انطق الرقم ثلاثة حتى ظهرت انا و منوخر من خلف الضلع المرتفع و دحدرنا معه بسرعة كبيرة باتجاه معسكر الصهاينة ونحن نقول بصوت واحد تتيربت .. تتيربت .. تتيربت .. بينما الرعب المطبق قد اصاب الصهاينة فاطلقوا النار علينا بشكل عشوائي .. فقال منوخر صارخا وهو يتجه لهم : ابوبس .. الله يلعنك يالله دورك تميصل .. نبي نقرب عندهم و انت ماقلتا شي .. فقلت له و انا اواصل الركض : و الله يا منوخر راحت حصيلتي .. عطني اي شي اقدر اعقب عليه و انا جاهز .. صرخ منوخر صرخة شقت سكون الليل : جاهز و الا تفصيل ؟؟ .. فكان الرد على هيئة قذيفة ار بي جي اطلقت علينا من معسكر الاعداء .. فواصلنا الركض و قلت لمنوخر : منوخر الظاهر اني ابنسحب .. ضاعت مصالاتي اللي مجهزها .. قال منوخر وقد بدى الاجهاد عليه : قل اي شي الله يلعنك لا تخذل قائدنا .. معد فيه وقت للانسحاب .. كان لكلمات منوخر بليغ الاثر على نفسي فتوقفت عن الركض و قلت صارخا : كان فيه واحد جا بيقطع الشارع جاب معه مقص .. لم اكد انطق تلك الكلمات حتى حدث انفجار قوي هز اركان المعسكر .. فابتسم منوخر و قال كنت داري يابوبس ان عودك قوي .. قلت له و انا اجهز قذيفة ار بي جي : حتى مرواسي قوي .. درررردوووب ( انطلقت القذيفة لحالها ) ..

و هكذا واصلنا هجومنا الضاري على المعسكر طوال الليل حتى اذا ظهرت خيوط الفجر و بدات النسور تحلق حول المعسكر لتنهش جثث ابناء القردة و الخنازير .. إذ قال لي منوخر و الاجهاد باد عليه : وش رايك يابوبس نروح للمعسكر و ناخذ منه اثباتات و قرائن لقائدنا ؟؟ .. قلت له و انا اتكئ على عصا كي من شدة الاجهاد : ناخذ قرائن و الا أشيقر ؟ .. لم اكد انطق بذلك التعليق حتى احسست بفوهة مسدس باردة تلتصق بمقفاي .. ثم سمعت منوخر يقول وهو يسحب الزناد : كلمة زيادة و افرغ المسدس في جثتك ..

أحسست بعظم ذنبي .. فسرت مع منوخر للمعسكر الخالي على عروشه الا من الجثث و الحرائق و الاليات المدمرة .. و لما دخلنا المعسكر قال لي منوخر وهو يتفحص المكان : ياخي ذا المكان مهوب غريب علي .. أحس اني عشت فيه فترة .. ثم استطرد وهو ياخذ حفنة من التراب و ينثرها في الهواء : فعلا يا ابوبس تراب فلسطين غالي .. مع ان ماعمري طبيت هذا المكان لكن أحس بانتماء غريب يشدنـ.. قاطعت منوخر قائلا له : أنطم الله يلعنك .. قال لي متسائلا : وراه وش فيك .. قلت له و أنا أرفع جثة من الأرض : الحين مهوب تسن هذي جثة قائدنا .. نفس الشكل و الملامح .. شف شف .. ذيك الجثة مهيب تسنها جثة سعيد .. الله يلعنك يا منوخر ذا معسكرنا .. وش جاب تراب فلسطين .. تراجع منوخر شيئا فشيئا إلى الخلف و قال وهو يضع يده على فمه : اوبس .. شكلي غلطت في المعسكر .. قلت له و انا امسكه مع كتفيه و اهزه بعنف : يعني تعترف انك أكمخ مني ؟؟ .. قال لي وهو يبعد يدي عن كتفيه و يطرق برأسه : لا تزعجنا خلاص أعترف .. يالله لقط عفشك نبي نرجع للديرة يابوبس .. قسما بالله مالنا في الحروب .. قلت له و أنا ألف بقشتي و اسير معه في عرض الصحراء ساعة الغروب : أنت صادز يا منوخر خل الحروب لاهلها ..



القرائات : 4 | التعليقات : 0
 
     
 

 

 
 
لا توجد تعليقات في هدا المقال
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


اكتر المقالات قراءة
» قصة سعودي ليلة عرسه روعه ههههههه
» زوج ينزع ثياب زوجته امام اصحابه
» شاب يبوس فتاة امام الهيئه في مجمع الراشد!!!
» قصة واقعية مرعبه؟؟!!
» الدروز وتاريخهم الخبيث !!
» قصةمؤثرة جدا تقشعر لها الاجسام
» رجل يحبس ابنته 16 عام في الحمام
» طفل يرسم .. وبعد أن رأت أمه رسمه أنهارات ..؟؟ !! ؟؟
» معلمات اخر زمن
» الآية التي أبكت الرسول عليه السلام
» قتلت امي وعشيقها
» رواية الطائرة المفقودة للكاتبة اجاثا كريستي( 1 )
» توبة امراة
» خرجت رائحته بعد موته
» "بسم الله الرحمن الرحيم
» توبة الراقصة هالة الصافي
» توبة اشهر عارضة ازياء
» انتبهو ياحرييييييييييييييييم
» قصة سيدنا أيوب عليه السلام
» لمني بشوق واحضني ... 36
» الصالونات ا لنسائية وأشرطة الفيديو
» انتقام خالد ...29
» توبه فتاه ادمنت الشات
» العصفور المغرور..
» ضحت بذراعها لتنقذ شقيقها
» المعلمة الصغيرة
» رجل يطلق خمس نسوه في وقت واحد00000000
» حبسه خطيره.........
» توبة الشيخ سعيد بن مسفر
» قصة هود عليه السلام (1)

جميع الحقوق محفوظه © 2007 لقصص