|
|
هل نقول وداعا لساعي البريد .. وهل تشهد السنوات المقبلة الاستغناء عن وظيفة هذا الرجل , الذي حمل لنا فيما مضى , الاخبار الجميلة والسئية , على حد سواء . هذا الرجل الذي لا نعرفه , ومع ذلك فاننا نثق به , ونضع بين يديه اسرارنا واهاتنا وعذابتنا مرة واحدة , ونذهب بطواعية الى كتابة عبارة " شكرا لساعي البريد " على مغلفات رسائلنا , تقديرا لجهد ذلك الرجل الذي يعرف عناوين بيوتنا ومكاتبنا جيدا , وتعرفه الشوارع والحارات والازقة , بزيه المميز ودراجته المتواضعة , وحقيبته المليئة بالرسائل والاسرار القادمة من جهات الدنيا الاربع ....
|
|
|
|