مجلة الأوائل - العالم بين يديك ..  
 
الرئيسية » عالم المرأة » معاناة زوجة المسافر
 
 

 

     
 
معاناة زوجة المسافر


من تحت جناح سلطة الأهل الى مظلة تسلط عائلة الزوج تنتقل الفتاة التي تختار الارتباط برجل يعمل خارج الوطن. هذه باختصار طبيعة حياة زوجة الرجل المسافر.. حياة تفتقد في كثير من الأحيان الى الاستقرار الذي تطمح اليه كل زوجة. فتفاصيل حياتها الشخصية والعائلية تبقى مفتوحة لكل من نصّب نفسه أو نصّبته التقاليد الشرقية مسؤولا في غياب «رجل البيت». من الحماة والعمّ الى أخ الزوج وأخته وصولا الى الأبناء ولا سيما الشباب منهم، تتوسع الدائرة وتضيق، حسب الاسرة، خصوصا اذا تعلّق بالتقاليد والعادات الاجتماعية. ولا يفيد في هذه الحالة تذمر الزوجة، فهي بمجرّد قبولها فكرة الارتباط برجل مسافر، نصبت على نفسها كل هذه القيود، وكان حرياً بها ان تعرف معنى هذا الزواج وما يرتبط به من تدخلات عائلية قبل ان توافق. وطبعا تتفاوت نسبة هذه التدخلات بين تلك التي تقطن بعيدا عن عائلة زوجها وبين من تسكن في المبنى نفسه أو في المنطقة نفسها. ففي الحالة الأولى، تبقى الزوجة قادرة الى حد ما على التحكّم في طبيعة هذه العلاقة ووضع معايير لها أو حدود، من دون أن تفقد للودّ قضية. أما في الحالة الثانية، فتبقى كل الاحتمالات واردة وإن غلبت السلبية منها على الإيجابية لا سيما بعد فترة من التواصل المباشر. فقد لا تشعر الزوجة في بادئ الأمر بانزعاج من تدخل عائلة الزوج ولكنها بعد مرور سنوات قد تصرخ بأن للصبر حدودا. تعلق الاستاذة في كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، الدكتورة حلا نوفل، على هذا الموضوع قائلة «نحن في مجتمع لا يعترف الا بالزوج كرب أسرة، متجاهلا دور المرأة، اذ أن السلطة برأي افراده هي أبوية فقط، مما يدفع أفراد العائلة الى تولي هذه المهمة في غياب الزوج معتبرين أنفسهم مسؤولين عن زوجته وأبنائه». وتؤكد نوفل أن العلاقة بين الزوجين تلعب دورا مهما في تسوية هذا الموضوع، إذ «على الزوج أن يمنح زوجته الثقة في تولي السلطة في العائلة شرط أن تثبت هذه الأخيرة قدرتها على القيام بهذا الدور على أكمل وجه».

وتشدد نوفل كذلك على ضرورة أن تكون العلاقات بين عائلة الزوج المسافر والزوجة سليمة وعائلية بامتياز مع المحافظة على خصوصية كل منها وعدم تجاوز الحدود. فتدخلهم في غياب الابن يجب أن يقتصر على المساعدة والدعم. وتعتبر نوفل أن المرأة العاملة والمنتجة تتمتع بفرصة اثبات سلطتها أكثر من غيرها. فعملها يساعدها على الامساك بزمام الأمور وتولي ادارة مسؤولية أفراد عائلتها بشكل إيجابي». وتضيف «لا بد أن يعمد الزوجان الى وضع اصول ومعايير لتسير حياتهما بشكل سليم قبل اتخاذ الزوج قرار الهجرة. عليه أيضا أن يدعم زوجته ويكون على ثقة تامة بقدرتها على القيام بدورها بنجاح، مع ضرورة السكن في بيت بعيد عن عائلة الزوج لان القرب الجغرافي يشكل عاملا مهما في خلق مشكلات لا أساس لها». من جهتها، تؤكّد رنا محبتها واحترامها لكل أفراد عائلة زوجها المسافر بداعي العمل، لكن هناك حدودا، كما تقول «منذ اليوم الأوّل لزواجي وأنا معتادة على هذه الحياة العائلية التي تتسم بالتأكيد بخصوصية معينة، لا سيما أن زوجي كان بشكل تلقائي، قد أوكل اليهم مهمة رعايتنا والاهتمام بنا على اعتبار أن ذلك يشعره بالاطمئنان نظرا لوجوده بعيدا عنا، لكن هذا الواقع انعكس سلبا ومهّد الطريق أمام امكان زيادة نسبة المشكلات في ظل انفتاح البيتين على بعضهما» اذا صح التعبير. كل خطوة أقوم بها عرضة للانتقاد. كما أن الأسئلة تنهال عليَّ من كل حدب وصوب مستفسرين عن كل شاردة وواردة. أما اذا قمت بشيء ما من دون معرفتهم، فأنا كمن ارتكب جريمة لا تغتفر ولا بدّ أن أحضر نفسي لسماع عبارات التأنيب. وتضيف رنا «في بادئ الأمر كنت اتذمّر وأشكو لزوجي، وبالفعل كان يقف إلى صفي وكانت تقع بينه وبين عائلته عدة خلافات، لكن بعد خبرة سنوات أدركت أن الجدل لا يوصل الى نتيجة، فاتبعت قاعدة التجاهل، ولم أعد أخبرهم الا بالأمور المهمة التي تعنيهم فقط. ومع الوقت، جعلهم هذا السلوك يدركون أن لكل بيت خصوصيته، مع العلم أن ذلك لم يقض على المشكلة نهائيا ولكنه ساهم الى حد ما في تقليصها».

جمال، وهي زوجة رجل يعيش في أحد البلدان الاوروبية، تروي معاناتها من هذا الموضوع بعد مرور حوالي عشرين عاما على زواجها، وتقول «السنوات العشر الأولى لزواجي أمضيتها في غياب زوجي واضطررت حينها أن أسكن في بيت العائلة مع حماتي، مما أدى الى نشوب خلافات يومية بيننا، لا سيما انني كنت لا أزال في العشرين من العمر لا أدرك من الحياة شيئا. كنت أشعر وكأنني شغلها الشاغل، لا يمكن أن أقوم بشيء من دون موافقتها أو انتقاداتها. في بعض الأحيان كانت تمنعني من الذهاب لزيارة أهلي أو حتى الخروج لزيارة بعض الأشخاص اذا لم تكن راضية عنهم، حتى أنها كانت تتدخّل في طريقة تربية أطفالي. في بداية الأمر كنت أخضع لها، وأخجل من اخبار زوجي بما كانت أمه تفعله بي. لكن بعد مرور فترة، وبعدما لمس زوجي الأمر بنفسه عندما كان يأتي لزيارتنا تكلّم بالأمر مع والدته التي لم تتقبّل الموضوع واعتبرته افتراءً. لحسن الحظ حلّ الأمر وعاد زوجي نهائيا الى لبنان، عندها اصبحت تحسب لابنها حسابا ولا تتجرأ على التدخل في حياتنا. واليوم، ومع مرور الزمن توطدت علاقتي بحماتي، وعادت الأمور الى طبيعتها كما يجب بعيدا عن الخلافات».


القرائات : 759 | التعليقات : 4
 
     
 

 
 
عبد الغاني في يوم الخميس : 16 أبريل 2009 الوقت 16:3:45

اود التعارف
 
عصام 0103834583 في يوم الخميس : 6 غشت 2009 الوقت 8:27:19

اريد سيدة لعلاقة حميمة ورائعة وسرية جدا جدا لا يهم العمر انا عصام 36 عام من الاسكندرية ت 0103834583 العلاقة فى سرية تامة وكاملة
 
عمار في يوم الأحد : 14 فبراير 2010 الوقت 9:17:51

الاستقرار أجمل شيء في الحياة
 
رد على عصام في يوم الأحد : 13 يونيو 2010 الوقت 23:10:15

يا عصام
اترضاه لأمك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أترضاه لأختك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسأل الله لك الهداية والتوبة
 
1
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


احدت الاخبار
وفد من جامعة ببراخ الالمانيه يزور جامعة النهضه ضمن برنامج تعاون علمى شامل بين الجامعتين


7 ميداليات لجامعة النهضه  فى الملتقى الرياضى الثقافى الثالث  للجامعات المصريه
7 ميداليات لجامعة النهضه فى الملتقى الرياضى الثقافى الثالث للجامعات المصريه


اول جروب على الفيس بوك  عن الدراسات والبحوث العلميه
اول جروب على الفيس بوك عن الدراسات والبحوث العلميه


كندى .. عميداً لكلية إدارة الاعمال والتسويق


وفد من المجلس الاعلى للجامعات يزور جامعة النهضه
وفد من المجلس الاعلى للجامعات يزور جامعة النهضه


وفد من المجلس الاعلى للجامعات  يزور جامعة النهضه
وفد من المجلس الاعلى للجامعات يزور جامعة النهضه


مشروع عملاق لمعالجة مياه الصرف الصحى بالتعاون مع جامعة ألمانية


مناقشات ساخنه فى المنتدى الشهرى للجمعية العربيه للاداره : النظام التعليمى والتدهور الاخلاقى وراء ندرة القيادات فى الوطن العربى غياب الشفافيه فى اختيار القيادات بالدول العربيه فى اليمن : استاذ علوم سياسية وزير للزراعه وضابط بالجيش وزير للصحه !!


فى مؤتمر المعايير الاخلاقيه للاعلام العربى : 620 قناة فضائيه عربيه و7 مليارات دولار حجم انفاقها السنوى 200 مليون عربى يشاهدون الفضائيات


فى مؤتمر المعايير الاخلاقيه للاعلام العربى : 620 قناة فضائيه عربيه


اكتر المقالات قراءة
» يصور عشيقته فى أوضاع مثيرة ويبيع ال
» جريمة زنا عبر الإنترنت:مهندس مصري اكتشف خيانة زوجته أثناء بحثه على الكمبيوتر
» مصري يستعين بشرطي و11 من أصدقائه لإغتصاب زوجته
» فتاة القطيف السعودية تكشف تفاصيل واقعة اغتصابها وتصويرها:نزع الشبان ملابسي ولم يستجيبوا لتوسلاتي ومنعوني من الصراخ
» أسلوب جديد في التصيّد الاحتيالي:سرقة ردود المواقع الإلكترونية الأوتوماتيكية
» الفلسطينيات عاريات على حواجز إسرائيل
» القبض على مصري مارس الفاحشة مع ابنته 4 سنوات بمعرفة والدتها
» تفسير الأحلام
» شبخ ازهري أضاع عمره في الشذوذ والجنس الجماعي
» ناقشي معنا :ما دليل عذرية الرجل ؟
» تتزوج شخصا باسم شقيقتها وتمارس الجنس مع جارها
» شاب مصري يتهم حنان ترك بإقامة علاقة غير شرعية معه
» عريس يكسر عظم زوجته ليلة فرحهما
» محكمة سعودية تأمر بحبس وجلد فتاة تعرضت لخطف واغتصاب جماعي
» هل المغرب مرادف للسحر والدعارة؟
» أحمد السقا: لا يحق لأحد التدخل في حياتي الشخصية
» فتى فرنسي اغتصبه 3 إماراتيين في دبي يواجه خطر الإصابة بالإيدز
» الذئاب الثلاثة إختطفوا التلميذة من أمام المدرسة وتناوبوا الإعتداء عليها
» شدي بنطلونك يا بنت ومش ضروري تشدي حيلك يا بلد
» النجمة السعودية اليافعة سارة الحمّاد مشجعه للمنتخب السعودي
» احذروا.. قبل أن تشربوا قمرالدين
» إندونيسي يتحول إلى شجرة نتيجة إصابته بمرض نادر
» أوروبيات ينافسن راقصات عربيات في الرقص الشرقي
» هنا شيحة.. نيو لوك
» حملة لمباحث الآداب المصرية لضبط زجاجات خمور هيفاء وهبي
» أوهام مصرية عن المرأة السعودية
» دراسة: المرأة السعودية ثالث أجمل نساء العالم.. و33 حالة طلاق يوميا
» ملياردير مصري ينوي إطلاق فضائيتين لمواجهة تزايد المحجبات بالبلاد
» أحذروا القابع في بيوتنا 600 ألف موقع على الأنترنت تبث الدعارة والجنس والمخدرات ونوادي القمار
» إسقاط اتهام فتاة سعودية لعضو بهيئة الأمر بالمعروف باغتصابها
جميع الحقوق محفوظه © 2007 لمجلة الأوائل - العالم بين يديك