مؤلفان يكتبان عن العلاقات السياسية بين الدول الكبري
صدر مؤخراً فى القاهرة عن دار الجامعة الجديدة للمؤلفين أحمد وهبان وممدوح منصور كتاب جديد يحمل اسم "التاريخ الدبلوماسي: العلاقات السياسية بين القوى الكبرى 1815 ـ 1991".
يعرض المؤلفان وفقاً لجريدة "العرب اللندنية" فى قسم الكتاب الأول: "العلاقات الدوليَّة فى ظلِّ النسق الدولى متعدِّد القوى القطبيَّة "1815-1945" لأبرز الأحداث الدوليَّة ذات الدلالة، والتى وقعت فى إطار هذه الصورة التاريخيَّة للنسق الدولي، مع التركيز على الفترة من 1815 إلى 1945؛ أى بدءًا من نهاية الحروب النابليونيَّة وانعقاد مؤتمر فيينا، وانتهاء بالحرب العالميَّة الثانية.
وطبيعة العلاقات الدوليَّة خلال هذه الفترة "من حيث اقتصارها على العلاقات بين عدد قليل من الدول الأوروبيَّة أقطاب النسق المتعدِّد، ومن حيث وضوح الفرق بين علاقات الحرب والسلام خلالها، فضلاً عن محدوديَّة أدوات أو وسائل التأثير الدولي" قد مكَّنت من معالجة هذه العلاقات على نحو متكامل ومتشابك فى إطار مفهوم النسق System.
ويشير المؤلفان إلى أنه على الرغم من أن ذلك النسق قد تبلور منذ معاهدة وستفاليا "1648"، واستمرَّ حتى نهاية الحرب العالميَّة الثانية، فإن دراستهما تقتصر – فى هذا القسم - على الفترة التى تبدأ من أوائل القرن التاسع عشر، حيث بدأت العلاقات الدوليَّة بصورتها الراهنة تتبلور منذ ذلك الحين، ومع ذلك فقد تقتضى الأمور منهما فى بعض الأحيان الغوص فى أغوار الفترة السابقة على القرن التاسع عشر؛ بغية الوقوف على بعض الوقائع.
أما القسم الثانى من الكتاب، فعنوانه -وفقا لنفس المصدر-: "العلاقات الدوليَّة فى ظلِّ النسق الدولى ثنائى القوى القطبيَّة "1945-1991"، ويتناول أبرز الأحداث الدوليَّة التى شهدتها الفترة المشار إليها، والتى تبدأ بانتهاء الحرب العالميَّة الثانية، وتنتهى بانهيار الاتحاد السوفياتى فى ديسمبر 1991، ذلك الانهيار الذى استتبع زوال الدول السوفياتيَّة، وتفكُّك كتلتها، وترك مقاليد الأمور فى الساحة الدوليَّة لقطب أوحد، هو الولايات المتَّحدة.
يذيِّل المؤلفان كتابهما بإشارة إلى خصائص صورة توزيع القوى فى العالم، منذ تفكُّك الدولة السوفياتيَّة، وحتى يومنا هذا، تلك الصورة التى درج علماء العلاقات الدوليَّة المعاصرون على الإشارة إليها بعبارة النظام العالمى الجديد، وما ارتبط بها من لفظة جديدة راحت تتداولها الألسنة، هى لفظة: "العولمة".
ويقول أحمد وهبان وممدوح منصور فى كتابهما: ارتباطًا بما تقدَّم، يبدو جليًا أن دراسة التاريخ هى أمر جد مهم، بالنسبة لطالب الدراسات السياسيَّة؛ باعتبارها ضرورة يقتضيها إلمامه بحقائق عالم السياسة بشقَّيه الوطنى والدولي، على حدٍّ سواء.