الأتراكشي في رواية حول آثار أزمة الرسوم المسيئة
تنقل مؤلفة رواية "الحرب الكلاسيكية" فاطمة الزهراء الأتراكشي وهي فتاة مسلمة عمرها 18 عاماً أنهت دراستها الثانوية وتعيش في الدنمارك على الورق خوفها الحالي من آثار أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والتي قد تتسبب في وقوع حرب عالمية بين الإسلام والغرب.
تتحدث الكاتبة في مقدمة كتابها - وفق جريدة "الوطن" السعودية - عن جماعة من القرون الماضية كانت تسعى لتوحيد صفوفها تحت مسميات خاصة فيها وتخبئ أسلحة لاستعمالات مستقبلية ولكنها كانت تلاقي صعوبات وتصديات تقضي عليها أو توقفها وتعتمد طرقها في الاستيلاء على السلطة بالقتل والاغتيال لترهيب الناس.
وتستشرف الكاتبة رؤية مستقبلية يغزو فيها الإنسان كواكب في الكون الواسع للقضاء على حركات تمرد وإرهابية تريد القضاء على كوكب الأرض.
وتمضي الكاتبة في الافتراضات وتتحدث عن أزمات الاجتياح الأمريكي للعراق مع قوات التحالف في الشرق الأوسط والإرهاب ينتشر في العالم ويدافع عن نفسه بعد مخاض طويل من عمر البشرية وكائنات غير بشرية تهجم على أمريكا وتهدد أمن كوكب الأرض والأزمة العالمية بين المسلمين والغرب ومصانع الأسلحة لا تتوقف لحظة واحدة عن الإنتاج لتزيد النار اشتعالاً والأمن العالمي في خطر.
هكذا تضرب المؤلفة جرس الإنذار من خلال رؤيتها اليومية ومتابعتها لأكثر الحروب فتكاً بالبشرية وعمليات إرهابية باسم الدين والعرقية ومبادئ ديمقراطية صنعها البشر لمصالح شخصية وإن كانت الأسلحة في القرون الماضية تصنع على أيدي حامليها أو رجل فقير يعتاش من صنعها إلا أنها لم تكن فتاكة كما هي اليوم ومن هو المستفيد من شن الحروب بين البشر في الدرجة الأولى وما هي الغاية منها.
الكاتبة فاطمة تصور للقارىء وقائع الحرب العالمية الثالثة كما تراها في مخيلتها وتصف العدو المتوقع الذي يحاربه سكان ألأرض كغريب يأتي من الفضاء وليس له شكل معين أو لباس محدد وجل هدفه إرهاب أهل ألأرض والقضاء عليهم بأسلحة فتاكة ونشر الذعر والخوف بينهم وبما أن أهل الأرض لا يستطيعون تحديد هوية المهاجم ولا مكانه فمن الصعب القضاء عليه وسيبقى مهدداً لأمن البشرية وسيبقى الخطر جاثماً على صدورهم ما لم يتم التعرف على نقاط ضعفه وقوته والإتحاد على التصدي له.
وتصور الكاتبة أن جماعة من أهل الأرض يبيعون أسلحة فتاكة لكلا الطرفين غير عابئين بمصير الإنسان وما تريده هو إشعال المنطقة للبقاء فيها والسيطرة عليها ويعينها على ذلك التطرف في الفكر الإسلامي من قبل بعض الجماعات بشكل غير مباشر.
وتهدف الكاتبة فاطمة من وراء روايتها - وفقا لنفس المصدر - أن تقول أن المستقبل بأيدينا نحن الشباب ونستطيع أن نغيره والعيش بسلام إذا استطعنا أن نقضي على نزعة العنصرية التي تجتاح العالم وأن لا نخلق عدواً قد يقتلنا وأن تكون محاربة التطرف بالتوعية التي غابت في ظل العولمة الجديدة.
الكتاب يلقى رواجاً كبيراً بين فئة الشباب وعدد لا بأس به من النقاد الذين أشاد أكثرهم بطريقة الكاتبة في تناول موضوع الحرب المستقبلية والفكر الإرهابي الذي تتبناه جماعات دينية وعرقية منتشرة في العالم .