كتابان سعوديان يتألقان بمعرض الرياض للكتاب
زاد الإقبال من رواد معرض الرياض للكتاب على كتاب للدكتور محمد عبد الله العوين يحمل عنوان "رسائل ابن بطوطة النقدية" خصوصا من اولئك المهتمين بالنقد الادبي السريع والساخن الذي يحرك الركود ويفتح آفاقا واسعة للاسئلة، كما لفت انظار زوار المعرض كتاب للشاعر والاعلامي السعودي محمد عابس الذي صدر أخيرا ويوزع في المعرض وعنوانه "فاكهة المرأة وخبز الرجل" وتناول فيه عددا من القضايا الثقافية والفنية وناقشها بموضوعية وشفافية عالية وقدم رصدا للواقع الثقافي والفني.
وتوجه الكاتب العوين الذي كان يتخفى تحت اسم رمزي "ابن بطوطة" برسائله الى عدد كبير من ادباء السعودية والوطن العربي بتساؤلات حادة وصريحة ومواجهة، تكشف اتجاهات الكتاب ورؤاهم وابداعهم ومواقفهم الفكرية، كما تكشف ايضا الجوانب الاخرى المختلفة التي قد تصحب نتاجاتهم، وجاءت هذه الرسائل في خمس واربعين رسالة.
ومن هؤلاء المثقفين الذين كتب اليهم - كما نقلت عنه جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية في عددها الصادر 11 مارس 2008 - عبد الله بن ادريس، سهيل ادريس، عبد الله بن خميس، عبد الله الفيصل، زكي مبارك، عبد الكريم الجهيمان، غادة السمان، فدوى طوقان، عبد الله نور، سعد البواردي، محمد حسن فقي، نزار قباني، نجيب محفوظ، غازي القصيبي، عبد العزير الرفاعي، حمد الجاسر، محمد الماغوط، عبد الله البردوني، عبد القدوس الانصاري، حامد دمنهوري وابو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري وغيرهم.
وقد سبق ان اصدر الدكتور العوين جملة من الكتب من ابرزها المقالة في الادب السعودي الحديث، صورة المرأة في القصة، عفو الخاطر، تداعيات العبث، كلمات ومواجهات.
وتناول محمد عابس في كتابه الذي صدر مؤخراً "فاكهة المرأة وخبز الرجل" عدداً من القضايا الثقافية والفنية وناقشها بموضوعية وشفافية عالية وقدم رصداً للواقع الثقافي والفني والعديد من المشاهدات والملاحظات والآراء حول الواقع الثقافي والفني وما يعتريه من أخطاء وملاحظات، كما نثر آراءه حوله وآليات التغيير ومعالجة السلبيات التي أشار إليها دون مواربة وذلك من خلال أربعة فصول.
ونظراً لأهمية اللغة فقد أفرد لها المؤلف فصلاً في المرافعات وآخر في الأدوار أورد فيهما جماليات اللغة واشتقاقاتها ومعانيها وتقاطعها من خلال الاشتقاق والعودة لجذور العديد من المفردات وتحليلها بأسلوب سهل ممتنع.
ولأهمية العشق والعشاق فقد أفرد لذلك فصلاً بعنوان "مرافعات عاشقة" استخدم فيه أسلوبه المشوق ولغته الراقية في الحديث عن عدد من الموضوعات ذات الصلة بالعشق وعالم العشاق والمرأة وعالمها وأسرارها.
ولأهمية الإبداع الكتابي فقد خصص فصلاً تحت عنوان "أدوار إبداعية" أورد فيه عدداً من الكتابات الإبداعية ضمن إطار النثر الفني.
أيضا استخدم عنوان "المرافعات" من خلال حوارات مفترضة يتم من خلالها سرد المشكلة وملامسة الأخطاء وكشف المستور في القضايا المطروحة ثقافياً وفنيا ولغوياً ليمنحها المرونة والتشويق، فكأنه محام متمكن لغوياً يقدم مرافعته للقارئ وليس للمحكمة.
أما في الجزء الثاني الذي عنونه بـ "أدوار" فقد ركز على أن لكل شيء دورا أو أدوارا يقوم بها أو يعيشها أو يتعايش معها أو يجب أن يتصدى لها ويحياها ويدافع عنها، وتختلف هذه الأدوار باختلاف الموضوع المطروح في الواقع أو الخيال.