يحيى اليحياوي يكتب عن العراق القائم والقادم
صدر حديثا للباحث المغربى يحيى اليحياوي كتاب "العراق القائم والقادم: مقالات عن العراق المحتل".
قدم للكاتب العراقى عونى القلمجى بقوله: "إنه الكتاب، ضيف هذا العرض، ليس مجرد مجموعة مقالات كتبت بعد احتلال العراق، وإنما يعد وثيقة هامة جديرة بالاهتمام، كون الكتاب مس أهم المفاصل والمحطات لمخطط الاحتلال الأمريكي، ولأهدافه القريبة والبعيدة، وانطوى الكثير منه على عمق فى الرؤية والتحليل، المدعمة أحيانا بالأحداث والوقائع العنيدة. كما نجح المؤلف بالمقابل، فى إبراز دور المقاومة العراقية، بوضع اليد على مكامن قوتها وقدرتها على تحقيق الانتصار، وتحرير العراق من رجس الاحتلال".
وأوردت صحيفة "العرب" اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 11 مارس 2008 ، أن المؤلف يرى الذى يجرى بين أمريكا وإيران من مفاوضات حول العراق، لا يبدو لنا أنه مقتصر على العراق. إنه يطاول قضايا قومية واستراتيجيات إقليمية، ستعصف بمستقبل العراق حتما، إن تم التوافق حولها بين الدولتين، أما دول الجوار، فلا تعلم بما يجرى من حولها، إلا عبر ما يقال لها من هذه الجهة أو تلك، فتطمئن تارة وتستكين، وتهرع لاقتناء خردة السلاح عندما يشتد التوتر، وتتعثر المفاوضات، ويزداد منسوب الخوف من بين ظهرانيها.
إن إيران، بجلوسها وجها لوجه مع الأمريكيين، برأى الكاتب، لا تعترف فقط بأن تواجدها بالعراق أضحى أمرا مؤكدا لا يقبل التشكيك، بل ولتؤكد للأمريكان ولغيرهم بالمنطقة، أن لها بالعراق أتباعا أقوياء، متمرسين بالسلاح وطيعين بالسياسة، لن يكون لأية هندسة جديدة من مستقبل يذكر، إذا لم تراع مصالحها وأهدافها.
وأن تعمد حكومة الاحتلال بالعراق إلى ترتيب ذات الحوار، وتشرف عليه مظهرا ومن أمام كاميرا الإعلام، ثم تترك طرفى الاحتلال، لا يدعو فقط للتساؤل عن طبيعة ذات الحكومة، بل ويدعو للاستفهام حول جهة الولاء التى ترتكز عليها.
ويؤكد الكاتب على أن رحيل القوات الأمريكية من العراق هو أمر حتمى طال الأمد أم قصر، وقد كان له أن يتم منذ مدة لولا مكابرة الرئيس الأمريكي، والتأكيد أيضا، على أن الأمريكيين إنما يرتبون على ضوء ذلك، أو لربما منذ اليوم الأول لدخولهم العراق، لبقاء دائم ليس فقط عبر سفارة ستكون هى الأضخم لديهم بالعالم، بل عبر بناء قواعد عسكرية تؤمن لهم مصالحهم فى مرحلة ما بعد إنهاء الاحتلال رسميا.