لأنهم أبناء الفراعنة..كتاب يتناول حياة أقباط مصر
القاهرة: صدر حديثا عن دار الشروق كتاب "أبناء الفراعنة المحدثون: دراسة لأخلاق أقباط مصر وعاداتهم" لمؤلفه س. هـ. ليدر، وترجمة أحمد محمود.
وجاء في تعريف الناشر: "نُشر هذا الكتاب النادر عام 1918، وتناول فيه المؤلف البريطاني ليدر حياة أقباط مصر في ذلك العصر؛ فيسلط الضوء على الحياة الاجتماعية للأغنياء والفقراء ورجال الدين ويفرد فصلاً لعجائب القديسين وموالدهم، وللمعتقدات والخرافات، ثم يتحدث عن طقوس الولادة والتعميد واختيار الزوجة الصالحة والعُرس القبطي ثم عاداتهم في الحزن والموت.
ويشرح في الجزء الثاني من الكتاب موقف المسيحي الشرقي داخل كنيسته وطريقة تعبده ومعتقداته والعلاقة بالتراث الفرعوني. كما يفرد فصلاً عن البطريرك كيرلس الخامس والأنبا إبرام. وينهى الكتاب بالعلاقة المركبة بين المسيحيين المصريين والاحتلال البريطاني.
إنه كتاب كانت المكتبة العربية بحاجة إليه خصوصًا أن تلك الفترة مهمة في تاريخ مصر وانعكس ما جرى فيها على ما أعقبها من فترات.. ومما يدعو للعجب أنه توجد إشارات عديدة إليه في الأدبيات القبطية وتلك التي تتناول تاريخ الأقباط الحديث وتاريخ الكنيسة القبطية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ومع ذلك فهذه هي الترجمة العربية الأولى له".
وكتب المؤلف ان المسيحيين المصريين يشكون "من الاحتقار الذي تعاملهم به الطبقات الرسمية الإنجليزية"، وإن إساءة بالغة لحقت بهم تحت الاحتلال البريطاني الذي بدأ عام 1882، مشيراً الى ان الكتّاب والباحثين البريطانيين لم يتحرّوا الدقة في ما كتبوه عن المسيحيين، "وهم في الواقع من ألحق بهم أكبر الأذى. لم يخفقوا في مساعدة القضية القبطية فحسب بل أعاقوها" حيث لا يحظى المسيحيون في مصر إلا باهتمام تافه أو مضلل من هؤلاء الباحثين.
ورأى أن البريطانيين تبنوا منذ احتلالهم مصر "موقفاً يتسم بعدم الثقة حيال الأقباط وهو موقف لا يختلف عما يشعرون به حيال اليهود في أوروبا"، وان الفرنسيين كانوا أكثر قدرة على فهم المصريين من البريطانيين.
ويضم الكتاب صورا فوتوغرافية تعود الى بداية القرن العشرين وتسجل طبيعة الحياة في الريف في مواسم الحصاد وغيرها وصورا لبعض الاديرة والكنائس وسرادق "أحد أروع الافراح القبطية" في مدينة أسيوط بالصعيد وصورا لرهبان وكهنة وفلاحين وفلاحات وبدو وأصحاب حرف تقليدية وأسواق شعبية اضافة الى صورة للمؤلف بالزي التلقيدي انذاك وهو الجلباب والعمامة.