كتاب يوثق لزيارة القذافي عواصم أوربية عام 2007
صدر عن دار العرب للصحافة والنشر كتابا "القذافي في أوربا.. شراكة متكافئة" يوثق لزيارة القائد اللّيبى معمر القذافى أواخر عام 2007 إلى عدّة عواصم أوروبية.
فى مستهلّ الباب الأوّل يضمّ الكتاب مقالا تأطيريا لـ"تاريخية العلاقة بين افريقيا وأوربا" حمل عنوانا رئيسيا "الوصفة الليبية لتصحيح المسار" ويخلص فيه إلى المحاولة الليبية الجادة لتجاوز الماضى ومحنه.
وأوردت صحيقة "العرب" اللندنية انه فى مقال ثان له بالكتاب يقيم محمّد الهونى أشغال قمّة لشبونة تحت عنوان: "جرأة إفريقية قابلها تلكؤ أوروبي.. قمّة لشبونة تؤجّل فتح أبواب المستقبل" اعتبر فيه أنّ "افريقيا جاءت باحثة عن علاقة جديدة لا تُبنى من فراغ وقد طرح قادتها قضايا شائكة وحسّاسة مثل الاعتذار عن مرحلة الاستعمار.. فضلا عن حدود الشراكة الاقتصادية وآلياتها وقضايا المناخ والفقر".
الكاتب الصحفى سليم الكراى ضمّن الكتاب مقالا عن القمة ذاتها عنونه: "القمّة الأوروبية الافريقية والمسؤولية التاريخيّة" انصرف فيه لتحليل مفاعيل الترابط التاريخى والجغرافى بين القارتين الأوروبية والافريقية.
وعن "الدور اللّيبى لتجسير أوروبا وأفريقيا.. نحو مفهوم جديد وعادل للشراكة" كتب أزراج عمر يقول:"ليبيا تريد الشراكة مع أوروبا على أساس مختلف تماما للتقليد الكلاسيكى الذى يركّز على الانفراد بالأقطار الافريقية كل قطر على حدة..ومما لا ريب فيه أن هذا الانفراد جوهره استغلالي. ومن هنا فإن الربط اللّيبى بين الشراكة المتكافئة بين الكتلة الأوروبية والكتلة الافريقية هو بمثابة عمل جدى لتأسيس مفاهيم جديدة فى العلاقات الدولية المعاصرة.
كما يقرأ فى هذا السياق مقالا لمختار الدّبابى عن أسس التكافؤ والنديّة ومحدّداتهما فى مقال بعنوان "أى معنى لشراكة بين مركز ومحيط؟" أورد فيه: "تحت شعار كبير: إعلان شراكة استراتيجية، دارت أشغال القمة الأوروبية الأفريقية، بالعاصمة البرتغالية لشبونة.
واهتمّ زهير بوحرام بالدور المحورى للقائد اللّيبى معمّر القذّافى فى التأسيس لحوار متكافئ بين إفريقيا واوروبا، معتبرا أنّه: "مثلما كان القائد الليبى معمر القذافى سبّاقا إلى الدعوة والعمل باستمرار على لمّ الشعث الافريقى فى هيكل قادر على حماية مكوناته وحفظ مصالحه والدفاع عنها فى المحافل الدولية.. كان سبّاقا إلى الوعى بأنه لا حياة لإفريقيا داخل صَدَفتها القارية منعزلة عن عالم يمور بالتحوّلات والمتغيرات السريعة فى عصر ينبذ الثبات وتخلّف قافلته بطيئى الحركة والمرتاحين لما حقّقوه.
وفى مقال بعنوان" زائر فوق العادة فى عاصمة الأنوار" كتب مفتاح شعيب يقول: "مثل كل جولاته التّى قام بها فى شتى أنحاء العالم منذ 38 عاما من عمر الثورة الليبية أحدثت الزيارة الأخيرة التى أدّاها الزعيم الليبى معمر القذافى إلى أوروبا دويا ما يزال صداه يتردد فى العواصم الثّلاث التى حلّ بها تباعا لشبونة وباريس ثم مدريد. ولم يجانب أى أحد الصواب إذا تجرّأ وأطلق وصف التاريخية-حقيقة لا مجازا- على زيارة القائد القذافى إلى العاصمة الفرنسية.."
يتضمن الكتاب كذلك مادة توثيقية تتبعت تفاصيل زيارة القذافي إلى أوروبا، كما تضمّن النص الكامل لكلمة القذافى فى قمة لشبونة وغطى لقاءات ومحاضرات القائد الليبى ببعض الفعاليات المجتمعية والعلمية الأوروبية ونقل مقابلة له مع بعض وسائل الإعلام الفضائية.