ترجمة "نجمة" الجزائري كاتب ياسين إلي العربية
الجزائر: صدرت حديثاً عن منشورات الاختلاف الترجمة العربية لرواية "نجمة" للجزائري كاتب ياسين، ترجمة القاص والجامعي السعيد بوطاجين.
وفي الرواية يتساءل القارىء من هي "نجمة"؟ هل هي حقاً تلك المرأة التي يُستعصى القبض عليها والتي يقع في حبها الجميع من دون أن ينالها أحد؟ هل هي الجزائر كما ذهب البعض الى ذلك، وهم يحاولون تفسير هذه المرأة اللغز؟ هل هي اللحظة التي يتحلل فيها العالم المزور والمزيف ويصير حالة شعرية منفتحة على أكثر من أفق، حالة البحث عن وجود في سياق لم تكن فيه الجزائر موجودة كأمة، ولكن كلحظات صراع، كواقع كولونيالي بائس، كثورة تنتظر قيامتها، كتاريخ بعيد وأسطوري.
ووفقا لجريدة "الحياة" اللندنية يقول رشيد أحد أشخاص الرواية وهو في حالة هذيانية: "الشعاع الذي أبهرتني به جعل آلامي مبرحة أكثر.. نعم كنت أدخن مثل وبيل بفعل الفشل... مثبط الهمة بفعل الحلم السيئ... لم تكن سوى علامة خسارتي... أمل الهرب العابث. لم استطع لا الاستسلام لضوء النهار ولا العثور على نجمتي، لأنها فقدت ألقها العذري".
يبحث الروائي عن شجرة نسب في قبيلة كبيرة اسمها "كبلوت" من خلال أبناء عمومة يلتقون في ليلة غامضة في مغارة مهجورة ويغتصبون امرأة فرنسية يهودية هي التي تنجب في ما بعد "نجمة". يقتل أحدهم ليلتها من دون أن يُعرف من قتله ويتحمل ابنه "تركة" البحث عن القاتل ولن يعرف من هو أبو "نجمة". ويرث الأبناء تلك العقدة أو تلك العلاقة الغريبة، ولن يعرف أحد من شخصيات هذه الرواية من يكون أخ نجمة الحقيقي وكلهم يعشقونها حتى الهذيان ولكن من دون أن يستطيع نيلها أحد. يختطفها أحد حراس القبيلة وهو زنجي اسود البشرة ويدخلها في نساء "كبلوت" التي يحرم على الغرباء عن القبيلة المساس بها.
تسير الرواية وكأنها مجموعة من الأصدقاء هم أبناء عمومة، لكل قصته مع الحياة وبحثه عن طريقة للعيش على الهامش بلا أمل حقيقي في العثور على حرية ممكنة في ظل وضع كولونيالي يحرمهم من العيش بكرامة. حياتهم حياة السكر والشرب وتعاطي الحشيشة وعدم الاستقرار وهم يقضون جل وقتهم في الفنادق الرخيصة، ومع ذلك تجمعهم تلك العلاقة القوية التي تربط بين كل من نظر الى تلك المرأة الخطرة، الحب المحرم، الأخت والحبيبة.