القضاء التونسى يقضى بعدم دستورية منع الحجاب
تونس : أصدرت قاضية تونسية بالمحكمة الإدارية حكماً لصالح مدرسة كانت قد تظلّمت من قرار أصدره وزير التربية بفصلها مؤقتا من عملها لمدة ثلاثة أشهر وحرمانها من مرتبها، معللا ذلك بإصرارها على ارتداء لباس يوحي بالتطرف في إشارة إلى الخمار.
كانت رئاسة الوزراء التونسية قد أصدرت خلال أول محاكمة للإسلاميين في عام 1981 مرسوما يعرف بـ"منشور 108" يحظر ارتداء الخمار، ووصمه بالزى الطائفي، ثم تأكد هذا الحظر بقرار إداري آخر يحمل إسم "المنشور 102" وصدر عن وزارة التربية التونسية في عام 1996، ويمنع التونسيات من حقهن في ارتداء الزي الشرعي، خصوصا في المؤسسات الإدارية والتعليمية وفي كل مؤسسات الدولة، ليتوسع تطبيقه لاحقا في جميع المؤسسات العامة منها والخاصة .
وجاء حكم هذه القاضية موضحا أن المنشورين 108 و 102 يخالفان الدستور التونسي، واعتبرته منشورا يقوم مقام التدخّل في مجال الحريات الفردية نظرا لما يتميز به اللباس من تعبير عن الانتماء الحضاري والديني والفكري وما يعكسه من ميولات شخصية ، حيث اعتبرت القاضية في حكمها أن هذا المنشور يتيح للإدارة سلطة تقديرية غير محدودة في تطبيقه، مما ينتج عنه تهديدا للحريات الأساسية ومنها حرية المعتقد المضمونة دستوريا واستعماله مطية للتضييق في الحقوق والحريات الفردية .
وبحسب ماورد في حيثيات حكم المحكمة الإدارية. وحسب ما نقلت صحيفة "اللواء" الأردنية فقد أشادت حركة النهضة التونسية في بيان لها بالحكم القضائي ، ووصفته بالشجاع والتاريخي، واعتبرته خطوة إيجابية، ومن شأنه أن يضع حدا لمأساة الآلاف من نساء تونس