بعد مقتل باكستانية على يد شقيقها.. بلجيكا تفتح ملف الزواج الإجبارى للأجنبيات
بروكسل: تبحث الحكومة البلجيكية الجديدة وضع إجراءات لحماية الفتيات من أصول أجنبية من الخضوع للزيجات المرتبة التي يعدها ذووهن وحمايتهن من التسفير إلى أوطانهم الأصلية تحت التهديد لإتمام تلك الزيجات. ورغم صعوبة وضع سيناريو واضح يمكن أن يحدد تلك الإجراءات الجديدة من قبل الحكومة، إلا أن الموضوع مطروح الآن داخل البرلمان بعد جريمة لا تزال تفاصيلها ساخنة شهدها الشارع البلجيكي في 26 أكتوبر الماضي عندما أطلق الشاب الباكستاني مسعدار "24 عاماً" النار على شقيقتيه سعدية "22 عاماً" وساريا ( 18 عاماً) فلقيت الأولى حتفها وأصيبت الأخرى إصابات خطيرة، ولا تزال ترقد بالمستشفى حتى الآن وذلك بعد رفضهما السفر إلى باكستان والزواج من اثنين من أبناء جلدتهما .
وبحسب صحيفة "الوطن" السعودية رغم استنكار الجالية الباكستانية والمسلمة نفسها تلك الجريمة، بوصفها تتنافى مع الدين الإسلامي الذي يعطي للفتاة حرية الرفض أو الموافقة على الزوج وجد اليمين البلجيكي والمعادون للإسلام في تلك الجريمة مادة دسمة لتوجيه اتهامات مجددا للإسلام، بأنه يقهر المرأة ويجبرها على الخضوع لما لا تريده، بما في ذلك شريك العمر .
وينتظر الجميع ما يمكن أن تتفق عليه عقول أعضاء الحكومة الجديدة، وعلى رأسهم وزير المواطنة، لتقديم مقترحات لإنهاء أزمة الزواج القهري بين الأجانب، ومنها عدم الاعتراف بعقود الزواج التي تتم قهرا في الوطن الأصلي للأجانب، وتيسير إجراءات حصول السيدات على الطلاق بموجب عدم الاعتراف هذا، وهى الإجراءات المرتقب أن تسير على التوازي مع زيادة بيوت الإيواء السرية التي تحمي الفتيات من القهر والزواج الإجباري