حيثيات الحكم فى قضية التجسس النووى
القاهرة : أودعت محكمة أمن الدولة العليا طواريء بالقاهرة حيثيات حكمها بإدانة جاسوس الطاقة النووية المهندس محمد سيد صابر وبراين بيتر وشيرو ايزو الهاربين والحكم عليهم بالسجن المؤبد والغرامة .
قالت المحكمة ان المتهم الأول فاقد الانتماء والولاء لوطنه يشكك في أصل حضارة بلاده وعدالة قضاياها الوطنية والقومية وكشف عن أن ولاءه وانتماءه لبلاده انما كان علي شفا جرف هار سرعان ما انهار به في دياجير الغدر وخيانة الوطن فتوجه إلي المركز الاكاديمي بالسفارة الاسرائيلية بمصر خلال شهر مايو 1999 بطلب هجرة إلي اسرائيل ومساعدته في الحصول علي منحة دراسية في إحدي الجامعات الإسرائيلية في مجال الهندسة النووية أو هندسة الحاسب الآلي .
وقدم لهم سيراته الذاتية والمؤهلات التي حصل عليها وخبرته العلمية ومنها انه يعمل مهندسا نوويا بهيئة الطاقة الذرية المصرية وعضو بالطاقم المصري لأبحاث المفاعلات النووية "ضابط الحماية من الاشعاع" ومبرمج نظم الكمبيوتر للتطبيقات في هذا المجال ومعلنا للجانب الإسرائيلي عن إعجابه بدولة إسرائيل وانحيازه لها في قضاياها باعتبارها الأفضل والجديرة بتقدير علمه وخبرته فكشف عن سوءته أمام موظفي السفارة الإسرائيلية وبان لهم انه انفصل عن جذوره فمات فيه الشعور بالانتماء وانحسرت عنه كل معاني الوطنية والولاء .
وبحسب صحيفة "المساء" قالت المحكمة ان المتهم الأول استولي علي إحدي الوثائق الهامة التي لها صفة السرية وهما التقريران الخاصان بصناعة الوقود النووي وتقرير الأمان النووي للمفاعل النووي بأنشاص والمملوكان لهيئة الطاقة الذرية المصرية بأن تمكن من الاستيلاء علي أصل التقرير الصناعي للوقود النووي المبصوم بخاتم الهيئة وخاتم سري ونقل محتويات تقرير الأمان النووي علي حاسبه الآلي وهما التقريران الخاصان بتشغيل المفاعل النووي بأنشاص ومصنع الوقود النووي بنية التملك .
وأكدت المحكمة بأن المضبوطات التي بحوزته عبارة عن حاسب آلي محمول ماركة "ليفي بوك" وجهاز حاسب شخصي محمول ويحتوي قرص صلب سعته 80 جيجا بايت وبه Dvd+cd وثلاثة مداخل Usb وكارت شبكة وكارت فاكس مودم وبه خاصية البلوتوث وبالفحص اتضح ان الجهاز مؤمن بكلمة سر تم كسرها وهي SAber/23 وبتفريغ الحاسب وجد عليه ملفات مضغوطة مخفاه داخل أماكن خاصة بنظام التشغيل للحاسب حتي يصعب الوصول اليها ووجد عليها تقارير الأمان لتشغيل المفاعل النووي متعدد الاستخدامات بانشاص وملفات مخفاه داخله وملفات اخري عن الطاقة واخفاء ملفات تخص الطاقة الذرية المصرية وهي سرية للغاية ومن شأنه اطلاع دولة أجنبية عليها والاضرار بمصالح الوطن الصناعية والاقتصادية والقومية بما اعترف به انه نفاذا لقبوله التكليف بالتخابر عن تقصي ماذا كانت مصر تعمل علي تخصيب اليورانيوم .
كما اعترف المتهم أنه تحصل علي أصل التقرير الخاص بصناعة الوقود النووي من جهة عمله حال كونه عالما بأنه مملوك لهيئة الطاقة الذرية وله صفة السرية وسلمه للمتهم الثاني عميل الموساد الإسرائيلي وطلب لنفسه مقابل ذلك عشرة آلاف دولار وهو مايوفر في حقه جريمة الرشوة المعاقب عليها بنص المادة 78 من قانون العقوبات فضلا عن جريمة الاستيلاء علي الأوراق وأثبت من اعترافه أنه قبل بلاغه المزعوم كان قد أفشي بأسرار ومعلومات صحيحة لعملاء الموساد الإسرائيلي توصل إليها من خلال عمله وهو مايوفر في حقه توافر أركان جريمة إفشاء الأسرار التي تتعلق بالأمن الصناعي والاقتصادي القومي المعاقب عليها بنص المادتين 2، 3 من القانون 121 لسنة 75 بشأن المحافظة علي الوثائق الرسمية للدولة وأسلوب نشرها .