اندلاع النيران في إقليم التبت وسط احتجاجات الرهبان
أعلنت وسائل الإعلام الصينية إن حرائق اندلعت في بلاهاسا المدينة الرئيسية في إقليم التبت ، فيما تتواصل اعمال الاحتجاجات التي تأتي عقب سلسلة من المسيرات في أنحاء العالم لإحياء الذكرى 49 لثورة على الحكم الصيني في هذه المنطقة النائية الجبلية التي أصبحت مركزًا للاحتجاجات قبل دورة الألعاب الاولمبية التي تنظم في بكين العام الحالي .
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" عن شهود عيان قولهم إن حرائق اندلعت في متاجر بالمدينة، فيما اشتبكت قوات الأمن مع الرهبان البوذيين وتعرض العديد من الرهبان للضرب.
كما حاصرت قوات الأمن الصينية ثلاثة معابد بوذية بمدينة لاهاسا في إقليم التبت بعد الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة في أوائل الأسبوع، وذلك وفقا لما ذكره شهود عيان وجماعات حقوق الانسان.
وقالت جماعة حقوقية، تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إن الشرطة حاصرت معابد دريبونج وسيرا وجاندن. وجاء هذا التحرك بعد يومين على الأقل من الاحتجاجات التي قام بها رهبان بوذيون ضد الحكم الصيني.
وتقول جماعات حقوق الانسان إن المظاهرات هي الأكبر في التبت منذ عقدين وانتشرت من لاهاسا إلى المناطق الريفية والأقاليم المجاورة.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت الاثنين عندما احتفل التبتيون حول العالم بالذكرى الـ 94 ضد الحكم الصيني.
كما أشارت أنباء غير مؤكدة إلى مشاركة نحو 600 من الرهبان من معبدي دريبونج وسيرا في مظاهرات الثلاثاء وقد استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقها.
وأشارت أنباء غير مؤكدة أيضا إلى اعتقال رهبان وأن الرهبان في معبد سيرا مضربون عن الطعام.
ووفقا لجماعة الحملة الدولية من أجل التبت، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، فان "السلطات أغلقت المعابد الثلاثة وحاصرتها".
وقال أحد سكان لاهاسا إن "ثلاثة دوائر" من قوات الأمن تحيط بمعبد دريبونج. وقالت إذاعة "آسيا الحرة" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إن إثنين من الرهبان في حالة خطيرة بعد محاولتهما الانتحار.
ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية:" إن عددا من الرهبان أثاروا الشغب في التبت خلال الأيام القليلة الماضية ولكن الوضع مستقر الآن بفضل الادارة المحلية".
وتعلن بكين سيادتها على التبت، غير أن العديد من أهالي الاقليم مازالوا موالين للزعيم الروحي للمنطقة الدلاي لاما الذي فر عام 1959 ويعيش حاليا في المنفى في الهند.
ويقول المراقبون إن تصاعد الوضع في التبت قد يمثل قلقًا للصين قبيل دورة الألعاب الأوليمبية في بكين.