الديمقراطيون يقترحون إعادة الانتخابات الأولية في فلوريدا
قدم قادة الحزب الديمقراطي في فلوريدا اقتراحًا يقضي بإجراء انتخابات أولية جديدة، وذلك في مسعى لحل الخلاف الذي نشب بشأن ما إذا كان يجب احتساب أصوات الولاية أم لا خلال مؤتمر الحزب المقرر عقده في شهر أغسطس/آب القادم لاختيار مرشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" عن حثت كارين ثورمان، رئيسة الحزب الديمقراطي في ولاية فلوريدا، القادة الديمقراطيين في الولاية والمرشحين الرئاسيين باراك أوباما وهيلاري كلينتون على تأييد الاقتراح الجديد.
ووفقًا للخطط الجديدة المقترحة، فإنه سيكون بإمكان 4.1 مليون ناخب في الولاية الإدلاء بأصواتهم من جديد، إما بالتصويت عن طريق البريد أو من خلال الحضور شخصيا إلى مراكز الاقتراع في الانتخابات المقترح إجراؤها في الولاية في الثالث من شهر يونيو/حزيران المقبل.
ويأتي الموعد المقترح لإجراء الانتخابات في فلوريدا قبل أسبوع واحد من الموعد النهائي الذي حددته اللجنة الوطنية الديمقراطية (دي إن سي) لتسمية المندوبين المشاركين في مؤتمر الحزب المزمع عقده في دينفر.
يُذكر ان ولايتي فلوريدا وميتشيجان كانتا قد حُرمتا من حق إرسال مندوبيهما إلى مؤتمر الحزب المقبل بسبب خرقهما لقواعد الحزب من خلال تقديم موعد إجراء انتخاباتهما الأولية إلى ما قبل الثلاثاء الكبير الموافق للخامس من شهر فبراير/شباط الماضي، وذلك أملا بالفوز بقدر أكبر من الاهتمام والسيطرة على سير عملية الترشيح.
ويُتوقع أن يتخذ الديمقراطيون قرارهم النهائي يوم الاثنين المقبل بشأن ما إذا كانوا سيمضون قدما في إجراء الانتخابات الأولية في الولايتين المذكورتين أم لا، وذلك بناء على ردود فعل قادة الحزب، بالإضافة إلى القائمين على حملتي كل من المرشحين.
وأضحى أمر إجراء انتخابات أولية جديدة في فلوريدا أمرا ملحًا نظرًا للتقارب الكبير بين نتائج أوباما وكلينتون في سباقهما لانتزاع بطاقة ترشيح الحزب، إذ أن صوت أي مندوب يفوز به كل من المرشحين قد يكون له الدور الحاسم خلال المؤتمر القادم للحزب.
وطالب عدد من قيادات الحزب الديمقراطي بحسم السباق على الترشيح مبكرا بغية إعطاء الحزب فرصة للاستعداد الجيد للمعركة الكبرى وهي مقارعة الجمهوريين في انتخابات الرئاسة التي ستدور رحاها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكانت كلينتون قد فازت بأصوات الناخبين في كل من فلوريدا وميتشيجان، إلا أن اسم أوباما لم يكن أصلا مدرجا على الأوراق الانتخابية في الولاية الأخيرة.
ويكتسب أمر احتساب أصوات مندوبي فلوريدا حساسية خاصة بسبب الانتخابات الرئاسية لعام 2000، عندما تأجل إعلان نتائج الانتخابات في الولاية لعدة أسابيع، وحسمت أصواتها في نهاية المطاف نتيجة السباق الرئاسي بفوز الجمهوري جورج دبليو بوش على الديمقراطي آل جور.
ومن جانبها ، أعلنت كلينتون انها تفضل إجراء اقتراع مباشر على مستوى الولاية عوضا عن اللجوء إلى التصويت من خلال البريد، وذلك بسبب وجود مخاوف بإمكان وقوع عمليات غش وتزوير. وقالت:" برأيي هنالك خياران: الالتزام بالنتائج والإقرار بها، أو إجراء انتخابات جديدة" .
وأضافت كلينتون:" لا أرى أي حلول أخرى تكون نزيهة وعادلة وتظهر الاحترام والتقدير للالتزامات التي قطعها 2.5 مليون ناخب في الانتخابات الديمقراطية الأولية في هاتين الولايتين".
أما أوباما، فقد عبَّر عن مخاوفه بشأن ما إذا كان بالإمكان أن يجري التصويت عبر البريد في فلوريدا بنزاهة ودقة عندما يتم تنظيم العملية بمثل هذه المهلة القصيرة.
إلا ان أوباما قال في تصريحات للصحفيين أدلى بها يوم أمس الخميس إن حملته "ستلتزم بما ستقرره الـ دي إن سي".
وكانت كلينتون، وهي سناتور عن ولاية نيويورك، المرشح الرئاسي البارز الوحيد التي قررت ترك اسمها على ورقة الاقتراع في ولاية ميتشيجان حتى بعد معاقبة الحزب للولاية بعدم احتساب أصوات مندوبيها.
والملاحظ أن كلا من المرشحين الديمقراطيين قد التزم إلى درجة كبيرة بتعهد سابق أمام الـ دي إن سي بعدم القيام بأي أنشطة ترويجية ودعائية في الولايتين المذكورتين قُبيل عمليات الاقتراع فيهما.
يُذكر أن أوباما كان قد فاز يوم الثلاثاء الماضي بالانتخابات التمهيدية للحزب في ولاية مسيسبي، التي توجد فيها نسبة كبيرة من الناخبين ذوي الأصول الإفريقية ويمثلها 33 مندوبا في المؤتمر الانتخابي للحزب، ليعزز تفوقه على كلينتون سواء بعدد المندوبين أو عدد الولايات التي قد فاز بها.
ويتقدم أوباما حاليا على كلينتون بعدد المندوبين، إذ أنه فاز حتى الآن بتأييد 1596 مندوبا إثر فوزه بـ 26 ولاية، بينما حصدت كلينتون تأييد 1484 مندوبا بفوزها بـ 16 ولاية.
ويحتاج أي من المرشحين إلى تأييد 2025 مندوبا لضمان ترشيح الحزب له لخوض غمار السباق إلى البيت الأبيض في وجه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.