الرئيس القبرصي يدعو طلعت إلى إنتهاز فرصة "يده الممدودة"
دعا الرئيس القبرصي الجديد ديميتريس خريستوفياس زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت إلى انتهاز فرصة يده الممدودة، وذلك قبل بضعة أيام من لقاء بينهما يهدف إلى استئناف المفاوضات واعادة توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ عام 1974.
ونقل موقع قناة "العالم" الأخباري عن خريستوفياس قوله خلال مؤتمر صحافي عقده ليلة أمس الخميس على هامش أول مشارکة له في قمة أوروبية:" آمل ان ينتهز طلعت الفرصة ويصافح اليد التي أمدها له".
ولکنه لم يظهر تفاؤلاً کبيرًا حول النتيجة التي سيسفر عنها الاجتماع المقرر بينه وبين طلعت في 21 مارس/ آذار بسبب التصريحات الأخيرة لطلعت ولترکيا، "البلد الوحيد الذي يعترف بجمهورية شمال قبرص الترکية".
وأضاف خريستوفياس:" ان طلعت بعد عودته من أنقرة وحتى أنقرة نفسها أعلنا انهما سيعيدان طرح خطة عنان التي رفضها القبارصة اليونانيون کأساس للمفاوضات"، معتبرًا ان ما قالاه کان رسالة "لا إيجابية ولا واعدة".
وکانت خطة إعادة توحيد قبرص التي وضعها الأامين العام السابق للامم المتحدة کوفي عنان قد رفضت من قبل القبارصة اليونانيين خلال استفتاء جرى عام 2004 ، ولکنها قبلت من قبل القبارصة الاتراك.
وقال خريستوفياس أيضا:" آمل ان تکون هذه التصريحات تصريحات تکتيکية، وانهما لا يأخذان بها، لانه في حال أصرا على هذا الموقف فلن يکون من السهل جدا تخطي المأزق"، مؤکدا انه سيشارك في هذه المحادثات بـ"کل حسن نية".
وأوضح، ان قاعدة المفاوضات بالنسبة له هي الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 1977 بين الرئيس القبرصي اليوناني السابق الاسقف الارثوذکسي مکاريوس والرئيس السابق لجمهورية قبرص الترکية رؤوف دنکطاش، لقيام "دولة فدرالية من مجموعتين ومنطقتين".
وکذلك تم توقيع اتفاق اطار في الثامن من يوليو/تموز 2006 بين الرئيس القبرصي اليوناني السابق تاسوس بابادوبولوس وطلعت، ولکنه ظل حبرا على ورق.
ونص الاتفاق على اجراء مفاوضات حول بعض المسائل المحددة، مثل محاربة الجريمة وعلى ان تتواصل على خط مواز محادثات حول مسائل حساسة، مثل تقاسم السلطة والاراضي.