يمني يروى تفاصيل اعتقاله في سجون الاستخبارات الأمريكية
قدم اليمني خالد صالح المقتري وصفا لتفاصيل اعتقاله لمدة ثلاثة أعوام في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، أو ما أطلق عليه تسمية "المواقع السوداء" عبر العالم، كما اتهم الولايات المتحدة بممارسة التعذيب بحق السجناء.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" ان المقتري أخبر منظمة العفو الدولية أنه اعتُفل في زنزانة انفرادية لأكثر من 28 شهرًا بدون توجيه أي تهم إليه أو الإتاحة له حق التمثيل القانوني.
وأضاف المقتري إنه أصبح للمرة الأولى ذلك "المعتقل الشبح" لدى الأمريكيين في سجن أبو غريب بالعراق في أعقاب اعتقاله عام 2004. إلا أن الولايات المتحدة لم تعترف قط بأنها اعتقلت المقتري أو عرضته للتعذيب.
وأضاف المقتري إنه اعتُقل في العراق في شهر يناير/ كانون الثاني عام 2004، عندما اقتحم الجيش الأمريكي سوقا مشبوها للأسلحة في منطقة الفلوجة. وتابع إنه يعتقد بأنه جرى تسليمه إلى الاستخبارات العسكرية الأمريكية بشبهة كونه مسلحا أجنبيا تسلل إلى العراق.
وأوضح انه تم نقله فيما بعد إلى سجن أبو غريب، حيث سرد فصولاً من أشكال التعذيب التي تعرض لها هناك، وقال انه خضع لنظام قائم على الضرب والحرمان من النوم وتعليقه رأسا على عقب بأوضاع مؤلمة والتخويف بالكلاب وتعريضه للأدوات الساخنة.
يذكر ان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش لم يعترف بوجود "المواقع المظلمة أو السوداء" عام 2006. وادعي بوش إن تلك السجون كانت وسيلة حيوية في "الحرب الأمريكية على الإرهاب"، وأصر على أن سي آي إيه عاملت العتقلين بشكل إنساني ولم تستخدم التعذيب ضدهم.
وفي شهر يوليو/تموز عام 2007، أصدر بوش أمرًا تنفيذيا يقضي بحظر "المعاملة المذلة وغير الإنسانية والقاسية" بحق السجناء المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية والذي تعتقلهم "سي آي إيه".
إلا أن الأمر لم يشمل العمليات التي تقوم بها الاستخبارات الأمريكية في إدارتها للسجون السرية التي رفضت الوكالة القول ما إذا كانت ما تزال تستخدمها أم لا.
وجاء كلام المقتري بعيد أيام من استخدام الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش حق الفيتو ضد مشروع قرار قدمه الكونجرس مؤخرا ويحتوي على بند يمنع الاستخبارات الأمريكية من استعمال أساليب التعذيب، كالأيهام بالغرق، ضد السجناء خلال التحقيقات المتعلقة بقضايا الأرهاب.