مناشدة سعودية لسوريا لتحقيق وفاق وطني في لبنان
دعا وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل سوريا إلى المساعدة في التوصل إلى حل للأزمة الرئاسية في لبنان، وقال الفيصل خلال كلمة ألقاها في افتتاح القمة الحادية عشرة لمنظمة المؤتمر الإسلامي اليوم الخميس إن الدول العربية تتطلع إلى دور سوري فاعل لتحقيق وفاق وطني في لبنان استنادا إلى المبادرة العربية التي تدعو إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وكانت سوريا قد وجهت دعوة لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة للمشاركة في القمة العربية المقرر عقدها في دمشق أواخر الشهر الحالي، وسلم وفد سوري برئاسة معاون وزير الخارجية أحمد عرنوس الدعوة اليوم الخميس إلى وزير الخارجية اللبنانية المستقيل فوزي صلوخ.
ونقل "راديو سوا" عن صلوخ قوله: إنه تسلم من عرنوس مبعوث رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري دعوة موجهة إلى الرئيس فؤاد السنيورة لحضور القمة العربية في دمشق، مضيفا أنه سيسلم الدعوة إلى السنيورة لدى عودته إلى لبنان بعد انتهاء أعمال قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في دكار.
وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية أنه نظرا للفراغ الدستوري الحاصل في رئاسة الجمهورية اللبنانية فإن سوريا سترحب بمن يختاره لبنان لتمثيله في القمة العربية.
هذا وصرح وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت بأن مجلس الوزراء سيناقش القرار الواجب اتخاذه بشأن هذه الدعوة.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض إن الدعوة يجب أن توجه إلى مجلس الوزراء مجتمعا لكون صلاحيات رئيس الجمهورية مناطة بالمجلس.
وأضافت أن أي حضور للبنان قبل انتخاب رئيس للجمهورية هو تبرئة لما وصفته بالدور التعطيلي والتخريبي للنظام السوري.
وأشارت إلى أنه إما أن يتمثل لبنان برئيس جمهورية ماروني وإما ألا يحضر. لبنان آخر دولة عربية توجه إليه الدعوة
وتتهم دول عربية تتصدرها الرياض والقاهرة دمشق بمنع انتخاب رئيس في لبنان من خلال حلفائها فيه، ما أدى إلى شغور سدة الرئاسة منذ نوفمبر/تشرين الثاني، وربطت بعض العواصم العربية مستوى مشاركتها في القمة بإجراء انتخابات رئاسية فيه.
ومع أن سوريا ترى أن القمة العربية غير مرتبطة بالوضع في لبنان إنما هي سعي لمعالجة المشاكل العربية، يلفت محللون عرب إلى أن سوريا تود إنجاح القمة العربية إنما ليس على حساب نفوذها في لبنان ولدى الحركات الفلسطينية الراديكالية.