غارة إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية على سديروت
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس غارة جوية على شمال قطاع غزة، دون ان ترد تفاصيل حول وقوع إصابات . وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة جاءت بعد إطلاق حوالي 12 صاروخ من قطاع غزة على بلدة سديروت (جنوب إسرائيل)، موضحا أن هذه الصواريخ لم تسفر عن إصابات.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أنها أطلقت صواريخ من غزة على إسرائيل فيما اعتبرته ردا "أوليا" على غارات إسرائيلية دامية في الضفة الغربية الأربعاء التي أدت لاستشهاد خمسة مقاومين من الحركة، وتوعدت بالثأر.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اغتال أمس أربعة فلسيطنيين بينهم العقل المدبر للعملية الفدائية التي وقعت بالقدس الغربية الخميس الماضي بمعهد "مركز هاراف"، وأسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وإصابة أكثر من 35 آخرين.
وقالت مصادر بالجيش الإسرائيلي إن قوة من المستعربين تابعة للجيش الاسرائيلي فتحت نيرانها على مجموعة من المطلوبين بالقرب بمنطقة المسعدات بمدينة بيت لحم، وكان من بين الشهداء "محمد شحاده" احد قيادات الجهاد الاسلامي والمطلوب منذ 20 عاما في اسرائيل.
يذكر انه في اعقاب عملية القدس الغربية قامت سلطات الاحتلال بهدم منزل شحاده، حيث تعتبره اسرائيل العقل المدبر لكثير من التفجيرات الكبيرة التي قتل فيها عشرات الاسرائيليين منذ عام 2000 .
واستشهد بالحادث كذلك ثلاثة من "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة فتح هم احمد بلبع وعيسى مرزوق وعماد كامل .
وفي نفس السياق ذكرت الإذاعة العبرية أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي "آفي ديختر" أوعز إلى شرطة القدس بالعمل على هدم منزل عائلة منفذ عملية المعهد الديني بالقدس، الاستشهادي علاء أبو دهيم، الواقع في حي جبل المكبر. ونقلت عن ديختر قوله:" إن الجهات القضائية تدرس الأبعاد القانونية المتعلقة بهدم منزل عائلة أبو دهيم أو إغلاق منافذه".
في غضون ذلك ، وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية اليوم ان الليفتنانت جنرال ويليام فريزر الذي عينته وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للمساعدة في تنفيذ خطة "خارطة الطريق "بشأن تنفيذ الجانبين الفلسطيني
والاسرائيلي لالتزامات الخطة سيجتمع غدا الجمعة مع وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس وزراء السلطة الوطنية الفلسطينية سلام فياض.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين بارزين في الحكومة الاسرائيلية قولهم أن اسرائيل تشعر بالقلق حيال التقرير الذي سيصدره فريزر حيث ان التوقعات تشير الى ان هذا التقرير سيكون سيئا بالنسبة لاسرائيل مع التركيز على مسألة توسيع المستوطنات وعدم تفكيك البؤر الاستيطانية وعدم ازالة حواجز الطرق.
واضافت ان الشعور السائد لدى اسرائيل هو ان الفلسطينيين "سيفلتون بسهولة" في هذا التقرير على حد تعبيرهم..لاسيما وان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يتم تحميله مسئولية الوضع في غزة.
وأوضح مسئول اسرائيلى انه وفقا للمرحلة الاولى من خطة خارطة الطريق ينبغي على الفلسطينيين ان يعلنوا انهاء ما وصفه ب"العنف والارهاب" وبذل جهود مرئية على الارض لاعتقال وتعطيل الاشخاص والجماعات الذين يخططون لشن هجمات ضد اسرائيل..كما ينبغي ايضا على الجهاز الامني للسلطة الفلسطينية الذي اعيد بناؤه ان يبدأ عمليات "تهدف الى مواجهة كل الضالعين في الارهاب وتعطيل قدرات الارهابيين وبنيتهم
التحتية"، على حد قوله.
واشار الى انه في الوقت الذي لاتحدث فيه اي من هذه الامور في غزة لن يتم تحميل عباس المسئولية على الارجح لأنه لم يعد يسيطر على الوضع هناك..غير ان اسرائيل ترى ان خطة خارطة الطريق تنطبق على الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.