مجلة الأوائل - العالم بين يديك ..  
 

4495

إعلانات

 

الرئيسية » شعر وخواطر » عنترة الفارس العاشق
 
 

 

     
 
عنترة الفارس العاشق


عنترة بن شداد من أشهر الشعراء العرب في الجاهلية، ويعد من

  شعراء الطبقة الأولى، أبدع العديد من القصائد الشعرية والتي كانت لقصة عشقه من عبلة فيها دوراً أساسياً، كما ضم شعره العديد من قصائد الفخر.
    

     هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، من أهل نجد كان والده من سادات بني عبس، بينما كانت أمه حبشية اسمها زبيبة وورث عنها سواد البشرة، وعلى الرغم من نظر الكثيرين له على أنه أحد العبيد إلا أن عنترة كان أحد الفرسان الشجعان سواء في الميادين الشعرية أو القتالية، كما كان من أحسن العرب شيمة وأعزهم نفساً، وجمع بين نقيضين القسوة والقوة في القتال والرقة والعذوبة في الشعر.

 قال في الفخر بنفسه

لَئِن  أَكُ أَسوَداً فَالمِسكُ لَوني
وَما  لِسَوادِ  جِلدي  مِن دَواءِ
وَلَكِن   تَبعُدُ   الفَحشاءُ  iiعَنّي
كَبُعدِ الأَرضِ عَن جَوِّ السَماءِ

     و كان الشائع بين العرب أن سادة العرب لا يعترفون بأبنائهم الذين يولدون من الإماء، وكان هذا هو حال عنترة الذي ولد لأمة حبشية سوداء وكان والده لا يعترف به، وكان يعامل من قبل قومه معاملة العبد الأسود الذي يجب أن يبعد ولا يصلح إلا لرعي الإبل، هذا على الرغم من صفات عنترة سواء الجسدية أو الشخصية والتي كانت تعبر عن فارس لا يشق له غبار، إلى أن جاء يوم أغارت فيه إحدى القبائل على بني عبس قوم وعشيرة عنترة فألحقوا بهم الكثير من الضرر، فحثه والده على القتال والزود عن قبيلته قائلاً : كر يا عنترة، وقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب ّ والصرّ إشارة منه لمعاملة قومه له كعبد وليس كفارس شجاع، فقال له والده كرّ وأنت حرّ، وبالفعل اقتحم عنترة المعركة بقلب شجاع بعد اعتراف والده به فأحرز النصر.


     خاض بعد ذلك عنترة العديد من المعارك والتي قام فيها بحماية بني عبس والزود عنهم، فأصبح الفارس الشجاع الذي لا يشق له غبار.

إِنّي  اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبسٍ مَنصِباً
شَطرِي وَأَحمي سائِري بِالمُنصُلِ
إِن  يُلحَقوا أَكرُر وَإِن iiيُستَلحَموا
أَشدُد   وَإِن   يُلفَوا  بِضَنكٍ  أَنزِلِ
حينَ  النُزولُ  يَكونُ  غايَةَ  مِثلِنا
وَيَفِرُّ    كُلَّ    مُضَلَّلٍ    iiمُستَوهِلِ
وَلَقَد  أَبيتُ  عَلى  الطَوى iiوَأَظَلُّهُ
حَتّى    أَنالَ   بِهِ   كَريمَ   iiالمَأكَلِ
وَإِذا  الكَتيبَةُ  أَحجَمَت iiوَتَلاحَظَت
أُلفيتُ   خَيراً   مِن   مُعَمٍّ  iiمُخوَلِ
وَالخَيلُ   تَعلَمُ   وَالفَوارِسُ  أَنَّني
فَرَّقتُ    جَمعَهُمُ   بِطَعنَةِ   iiفَيصَلِ

     مما قيل عنه ما جاء به النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي " قيل لعنترة: أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال: لا، قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس قال: كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله".

قصة عشق

     أغرم عنترة كثيراً بابنة عمه عبلة وضمت قصائده الكثير من أبيات الشعر التي يشيد فيها بحبه لها، وعلى الرغم من أن عادات العرب كانت أن تتزوج الفتاة من ابن عمها إلا انه عندما تقدم لها عنترة تم رفضه، نظراً لمعاملته كعبد وإبعاده من قبل قبيلته وكما سبق أن ذكرنا لم يتم الاعتراف به إلا بعد قيامه بالزود عن قبيلته والاستبسال في الدفاع عنها في أحد المعارك، عندها فقط تم الاعتراف به من قبل والده وقبيلته.
وعلى الرغم من أن قصة عشق عنتر وعبلة كانت منذ مئات السنوات إلا أنها مازالت متداولة إلى يومنا هذا كقصة حب خالدة، تم تناولها في العديد من المناسبات.

مما قاله في حبه لعبلة
 

أَلا   يا  عَبلَ  قَد  زادَ  iiالتَصابي
وَلَجَّ   اليَومَ  قَومُكِ  في  عَذابي
وَظَلَّ    هَواكِ   يَنمو   كُلَّ   يَومٍ
كَما   يَنمو  مَشيبي  في  شَبابي
عَتَبتُ  صُروفَ دَهري فيكِ حَتّى
فَني  وَأَبيكِ  عُمري  في iiالعِتابِ
وَلاقَيتُ   العِدا   وَحَفِظتُ   قَوماً
أَضاعوني   وَلَم  يَرعَوا  جَنابي
سَلي   يا  عَبلَ  عَنّا  يَومَ  iiزُرنا
قَبائِلَ     عامِرٍ    وَبَني    iiكِلابِ
وَكَم   مِن  فارِسٍ  خَلَّيتُ  iiمُلقىً
خَضيبَ   الراحَتَينِ  بِلا  iiخِضابِ
يُحَرِّكُ     رِجلَهُ    رُعباً    iiوَفيهِ
سِنانُ   الرِمحِ  يَلمَعُ  كَالشِهابِ
قَتَلنا     مِنهُمُ     مائَتَينِ    iiحُرّاً
وَأَلفاً في الشِعابِ وَفي الهِضابِ

وقال

زارَ الخَيالُ خَيالُ عَبلَةَ في iiالكَرى
لِمُتَيَّمٍ    نَشوانَ   مَحلولِ   iiالعُرى
فَنَهَضتُ  أَشكو  ما  لَقيتُ  iiلِبُعدِها
فَتَنَفَّسَت    مِسكاً   يُخالِطُ   iiعَنبَرا
فَضَمَمتُها    كَيما    أُقَبِّلَ    ثَغرَها
وَالدَمعُ  مِن  جَفنَيَّ  قَد  بَلَّ iiالثَرى
وَكَشَفتُ  بُرقُعَها  فَأَشرَقَ  وَجهُها
حَتى   أَعادَ  اللَيلَ  صُبحاً  iiمُسفِرا
عَرَبِيَّةٌ     يَهتَزُّ     لينُ     قَوامِها
فَيَخالُهُ   العُشّاقُ   رُمحاً   أَسمَرا
مَحجوبَةٌ      بِصَوارِمٍ      iiوَذَوابِلٍ
سُمرٍ  وَدونَ  خِبائِها أُسدُ iiالشَرى
يا  عَبلَ  إِنَّ  هَواكِ قَد جازَ المَدى
وَأَنا  المُعَنّى فيكِ مِن دونِ الوَرى
يا  عَبلَ حُبُّكِ في عِظامي مَع دَمي
لَمّا جَرَت روحي بِجِسمي قَد جَرى

وفاته

     شهد عنترة العديد من الحروب والتي أظهر فيها الكثير من الشجاعة والإقدام فقيل انه شهد حربي داحس والغبراء، وعاش طويلاً حيث قيل انه قد تجاوز الثمانين من عمره.
     قتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي، فتوفى عام 22 ق.هـ - 601م، وتعددت الروايات التي قيلت حول مقتل عنترة ومما قيل انه قام بغزو طيئاً مع قومه، وكانت الهزيمة من نصيب بني عبس فخر عن فرسه ولم يتمكن من العودة عليه مرة أخرى نظراً لطعونه في السن، وقد أصيب وظل ماشياً إلى أن وصل لقومه فمات هناك.

أنشد في معلقته يقول

هَل  غادَرَ  الشُعَراءُ  مِن  iiمُتَرَدَّمِ
أَم  هَل  عَرَفتَ  الدارَ  بَعدَ  iiتَوَهُّمِ
يا   دارَ   عَبلَةَ   بِالجَواءِ  تَكَلَّمي
وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
فَوَقَفتُ    فيها    ناقَتي    iiوَكَأَنَّها
فَدَنٌ    لِأَقضِيَ    حاجَةَ   iiالمُتَلَوِّمِ
وَتَحُلُّ    عَبلَةُ   بِالجَواءِ   iiوَأَهلُنا
بِالحَزنِ     فَالصَمّانِ     iiفَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ   مِن   طَلَلٍ   تَقادَمَ   iiعَهدُهُ
أَقوى    وَأَقفَرَ   بَعدَ   أُمِّ   iiالهَيثَمِ
حَلَّت  بِأَرضِ  الزائِرينَ iiفَأَصبَحَت
عَسِراً  عَلَيَّ  طِلابُكِ  اِبنَةَ  مَخرَمِ
عُلِّقتُها   عَرَضاً   وَأَقتُلُ   iiقَومَها
زَعماً  لَعَمرُ  أَبيكَ  لَيسَ  iiبِمَزعَمِ
وَلَقَد   نَزَلتِ   فَلا   تَظُنّي   iiغَيرَهُ
مِنّي    بِمَنزِلَةِ   المُحَبِّ   iiالمُكرَمِ
كَيفَ   المَزارُ  وَقَد  تَرَبَّعَ  iiأَهلُها
بِعُنَيزَتَينِ       وَأَهلُنا       بِالغَيلَمِ
إِن   كُنتِ  أَزمَعتِ  الفِراقَ  فَإِنَّما
زُمَّت     رِكابُكُمُ     بِلَيلٍ     مُظلِمِ
ما   راعَني   إِلّا   حَمولَةُ  iiأَهلِها
وَسطَ  الدِيارِ  تَسَفُّ حَبَّ iiالخِمخِمِ


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الأربعاء , 5 - 12 - 2007 الساعة : 2:40 مساءً
توقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 5 - 12 - 2007 الساعة : 5:40 مساءً


القرائات : 64 | التعليقات :
 
     
 

 
 
لا توجد تعليقات في هدا المقال
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


اكتر المقالات قراءة
» مصري يستعين بشرطي و11 من أصدقائه لإغتصاب زوجته
» القبض على مصري مارس الفاحشة مع ابنته 4 سنوات بمعرفة والدتها
» محكمة سعودية تأمر بحبس وجلد فتاة تعرضت لخطف واغتصاب جماعي
» جريمة زنا عبر الإنترنت:مهندس مصري اكتشف خيانة زوجته أثناء بحثه على الكمبيوتر
» الفلسطينيات عاريات على حواجز إسرائيل
» يصور عشيقته فى أوضاع مثيرة ويبيع ال
» شبخ ازهري أضاع عمره في الشذوذ والجنس الجماعي
» فتاة القطيف السعودية تكشف تفاصيل واقعة اغتصابها وتصويرها:نزع الشبان ملابسي ولم يستجيبوا لتوسلاتي ومنعوني من الصراخ
» ناقشي معنا :ما دليل عذرية الرجل ؟
» شدي بنطلونك يا بنت ومش ضروري تشدي حيلك يا بلد
» عريس يكسر عظم زوجته ليلة فرحهما
» الذئاب الثلاثة إختطفوا التلميذة من أمام المدرسة وتناوبوا الإعتداء عليها
» شاب مصري يتهم حنان ترك بإقامة علاقة غير شرعية معه
» أسلوب جديد في التصيّد الاحتيالي:سرقة ردود المواقع الإلكترونية الأوتوماتيكية
» فتى فرنسي اغتصبه 3 إماراتيين في دبي يواجه خطر الإصابة بالإيدز
» احذروا.. قبل أن تشربوا قمرالدين
» هنا شيحة.. نيو لوك
» هل المغرب مرادف للسحر والدعارة؟
» إندونيسي يتحول إلى شجرة نتيجة إصابته بمرض نادر
» تتزوج شخصا باسم شقيقتها وتمارس الجنس مع جارها
» فيروسات الكمبيوتر
» زواج المصريين بالإسرائيليات يهدد أمن مصر القومي
» أحذروا القابع في بيوتنا 600 ألف موقع على الأنترنت تبث الدعارة والجنس والمخدرات ونوادي القمار
» 60 جريمة قتل بالضفة والقطاع على خلفية الشرف
» أوهام مصرية عن المرأة السعودية
» ملياردير مصري ينوي إطلاق فضائيتين لمواجهة تزايد المحجبات بالبلاد
» حملة لمباحث الآداب المصرية لضبط زجاجات خمور هيفاء وهبي
» إسقاط اتهام فتاة سعودية لعضو بهيئة الأمر بالمعروف باغتصابها
» أدعية من القرءان الكريم
» غوغل تقتحم ميدان الماسينجر
جميع الحقوق محفوظه © 2007 لمجلة الأوائل - العالم بين يديك