مجلس الأمن يبحث وضع كوسوفو وصربيا تواجه أزمة
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء اجتماعًا لبحث الأوضاع في إقليم كوسوفو ،ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه صربيا أزمة داخلية بعد استقالة الائتلاف الحاكم برئاسة فويتسلاف كوستونيتشا عقب تفاقم الخلافات بين الليبراليين والقوميين حول العلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بكوسوفو التي اعلنت استقلالها في 17 من الشهر الماضي.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان صربيا ترفض الاعتراف باستقلال الاقليم الذي تعتبره جزءا لايتجزأ من أراضيها وكان وزير خارجية صربيا فوك يريمتيش قد طلب الاسبوع الماضي من مجلس الامن عقد هذه الجلسة ، ووافق المجلس ان يقوم يريمتش بالقاء كلمة بلاده أمام الجلسة.
وصرح سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشيوركين للصحفيين بأن:" استقلال كوسوفو تسبب في انقسام في صربيا وانقسام في الاتحاد الأوربي ومجلس الامن بل والمجتمع الدولي" .
وأضاف:" ان العلاقة المتأزمة الأن بين الاقلية من أصل صربي والأكثرية من أصل ألباني فى كوسوفو تحتاج لبحث باأضافة إلى العراقيل الكثيرة التي تواجه مهمة الامم المتحدة في كوسوفو".
ومن جانبه ، أكد رئيس الوزراء الصربي المستقيل كوستونيتشا الذي ستقوم حكومته بتسيير الأعمال أن صربيا ستبقي متحدة برغم الخلافات.
واعتبر كوستونيتشا أن حكومة بلجراد "باتت تفتقر لسياسة مشتركة ، هى تفتقر لرؤية مشتركة حول قضية هامة للغاية تتعلق بمستقبل بلدنا، وهى كوسوفو".
وأضاف أن حكومة دون سياسة مشتركة لايمكن ان تؤدى عملها على الوجه الأكمل. لذا هذه هى نهاية هذه الحكومة.
وكان كوستنيتشا الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الصربي قد وصف اعتراف بعض دول الاتحاد الأوروبي بكوسوفو بأنه غير قانوني.
لكنه أكد أن كل الاحزاب فى صربيا ترغب في تنضم البلاد للاتحاد الاوربي لكن يبقى السؤال كيف وبكوسوفو أو بدونها". ودعت الحكومة المستقيلة الرئيس الصربي بوريس تاديتش إلى حل البرلمان و إجراء انتخابات برلمانية مبكرة فى مايو/آيار المقبل بالتزامن مع الانتخابات المحلية.
من جهته يؤكد الرئيس تاديتش ضرورة استكمال عملية الانضمام على الاتحاد الأوروبي معتبرا أن ذلك سيمكن بلاده من الدفاع عن حقها في كوسوفو.
وأكد تاديتش ان خلافه مع كوستنيتشا لايتعلق بكوسوفو بل برؤية صربيا الخاصة بأوروبا والقضايا الاقتصاديا.
وكانت كوسوفو قد خضعت لادارة الامم المتحدة بعد الحملة العسكرية التي قادها حلف شمال الأطلسي عام 1999 ضد بلجراد لوقف هجمات القوات الصربية ضد الانفصاليين من اصل الباني في كوسوفو عام 1999.
وأعلنت كوسوفو استقلالها بعد فشل عدة جولات من المحادثات مع الحكومة الصربية التي عرضت حكما ذاتيا موسعا للإقليم بينما تشبت ألبان كوسوفو بالاستقلال التام.