الحزب اليميني الحاكم يفوز بالانتخابات في مالطا بفارق ضئيل
حقق الحزب القومي (يميني ليبرالي) الذي يحكم مالطا بشكل متواصل تقريبا منذ أكثر من عشرين عامًا فوزًا مرة اخرى على منافسه اليساري الحزب العمالي لكن بفارق ضئيل جدًا يقدر بأقل من 1% من الأصوات مما يشكل سابقة منذ استقلال الجزيرة عن بريطانيا العام 1964.
وذكرت صحيفة "الوطن" الكويتية ان نتائج الانتخابات العامة تمكن رئيس الوزراء لورانس جونزي (54 عامًا) الذي كان رئيسًا لدى دخول بلاده الاتحاد الأوروبي في 2004 متابعة سياسته المؤيدة بحزم لأوروبا والليبرالية في قطاع الاقتصاد والتي نالت موافقة غالبية الناخبين في الارخبيل المتوسطي الذي يضم حوالي أربعمئة الف نسمة.
وأقر المسئول الثاني في الحزب العمالي مايكل فالزون فجر الأثنين بهزيمة حزبه بعد عملية فرز ماراتونية أظهرت نتائجها فوز جونزي ب1542 صوتًا فقط.
وفوز القوميين هو الثالث على التوالي في مواجهة الحزب العمالي منافسه الدائم والوحيد منذ استقلال مالطا عن بريطانيا.
وأكد جو صليبا الأمين العام للحزب القومي ان العماليين اتصلوا به بعد قليل من انتهاء فرز الاصوت للاقرار بهزيمتهم. وقال:" ان ذلك لا يشكل نصرا للقوميين فحسب بل لكل الشعب المالطي".
وتشير النتائج النهائية شبه الرسمية إلى ان الحزب القومي حصل على 49,3% من الأصوات يتبعه الحزب العمالي (48,8%) فالتحالف الديموقراطي (الخضر 1,3%) والعمل الوطني (اليمين المتطرف 0,5%) فضلا عن 0,1% للمرشحين المستقلين.
وشارك نحو ثلاثمئة ألف ناخب في التصويت لكن نسبة المشاركة التي بلغت 93% ضعيفة نسبيًا في هذا البلد الصغير المسيس جدًا تقليديًا.
ويفترض دعوة لورانس جونزي الاثنين إلى رئاسة الجمهورية لتكليفه تشكيل حكومة جديدة.
وقال في تصريح لصحيفة "تايمز وف مالطا":" ان الانتخابات كانت تجربة اتسمت بالهدوء والنضوج العام لكل البلاد. ودعا المالطيين إلى الوحدة من أجل "العمل معًا للخير العام".
وطوال الأسابيع الخمسة من الحملة الانتخابية الحامية شدد جونزي على إبراز النتائج الاقتصادية لحكومته فيما ركز منافسه الابدي الفريد سانت (60 عاما) حملته على موضوع مكافحة الفساد.
وأدت الاتهامات العمالية لعدد من الشخصيات الحاكمة الى سلسلة ملاحقات قضائية بتهمة التشهير.
وفيما كان موضوع دخول مالطا إلى الاتحاد الأوروبي مهيمنًا على حملة الانتخابات التشريعية في 2003 طغت هذه السنة على اهتمامات المرشحين المسائل الاقتصادية المحلية وخصوصا مستوى الضرائب والتغطية الطبية والتربية والبيئة.
وتباهى جونزي خصوصًا بانه قلص الدين العام وخفض العجز من 10% إلى 1,3% من إجمالي الناتج المحلي بين 2004 و2007. كما خفض معدل البطالة إلى 4% ليكون بين النسب الأكثر انخفاضا في الاتحاد الأوروبي.
أما الفريد سانت الذي قاد البلاد من 1996 إلى 1998 وانتقد طويلاً لمعارضته انضمام مالطا إلى الاتحاد الأوروبي فقد أكد ان الحزب العمالي بات مؤيدا كليًا لأوروبا.