موجابي يوزع مؤسسات الأجانب والبيض على المواطنيين الأصليين
وقع رئيس زيمبابوي روبرت موجابي، قانون جديد يقضي بإرغام جميع المؤسسات المملوكة من أجانب أو بيض في البلاد بتسليم 51 في المائة من أسهمها أو حصصها إلى السود "المواطنيين الأصليين"، مما يزيد من التصعيد المتبادل بينه وبين المجتمع الدولي، وذلك بعد يوم واحد من اعلانه وجود مجاعة في بلاده.
وذكرت شبكة " سي إن إن" الاخبارية الامريكية ان هذا القرار يقضي بأن يحصل من وصفهم القانون بـ"المواطنين الأصليين" على غالبية الشركات الموجودة في البلاد، بما فيها تلك العائدة لمواطنين بيض البشرة.
ويعتبر القانون أن وصف "المواطنين الأصليين" ينطبق على "كل من تعرض للتمييز والمعاملة غير المتساوية بسبب عرقه قبل 18 أبريل/نيسان 1980، وسلالته".
وكان مجلس النواب قد أقر القانون في سبتمبر/أيلول الماضي، غير أن الرئيس موجابي- الذي تولى الحكم في 18 أبريل/نيسان 1980 منهياً حكم الأقلية البيضاء - لم يجزه طوال الفترة الماضية، قبل أن يعود ويوقع عليه كما ورد في إحدى صحف البلاد المقربة من الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة تأتي قبل أيام من انتخابات رئاسية وبرلمانية مفصلية، يعتقد أنها ستشكل التحدي الأكبر لموجابي منذ توليه السلطة قبل عقود.
ومن المقرر أن تجري تلك الانتخابات في 29 مارس/آذار الجاري، في وقت تتزايد فيه الضغوط على موجابي الذي شهد عهده انتهاء الفترة الذهبية لزيمبابوي لتسود سنوات تخللتها أزمات اقتصادية ونقص في إمدادات الغذاء والكهرباء.
وفي حال لم يقم وزير الدولة المختص بشئون "التوطين والدعم" بتوضيح المدى التطبيقي للقرار فإن آلاف المؤسسات، بينها مصارف وشركات تعدين واتصالات أجنبية ستكون مرغمة على الخضوع له وسيتوجب عليها إعادة توزيع حصص ملكيتها.
وتكمن أهمية الانتخابات التي ستقام أواخر الشهر الحالي في أن موجابي، 84 عاماً، والذي يحكم دون منازع منذ 28 عاماً، سيواجه مرشحاً قوياً من المعارضة وخصماً صلباً من داخل الحزب الحاكم.
وكان موجابي قد تمكن من الفوز عام 2002 بولاية رئاسية جديدة عام 2002 أمام مرشح المعارضة، في عملية انتخابها شابتها تهم التزوير الواسع.
ويعتقد أن نسبة البطالة قد وصلت في زيمبابوي إلى 80 في المائة من إجمالي القوى العاملة، فيما ارتفع التضخم، وفق الأرقام الرسمية، إلى 24000 في المائة، فيما يقول الخبراء إن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.
يذكر ان موجابي كان قد اعترف أمس لأول مرة بوجود مجاعة في بلاده ، مشيرًا إلى ان هراري طلبت 530 ألف طن من الذرة من الدول المجاورة ولكن 30 ألف طن منها وصل فقط بسبب مشاكل فنية، فيما يعد سابقة لم تحدث من قبل حيث كان موجابي قد نفى وجود مجاعة في البلاد قائلاً انها "دعاية غربية".