أولمرت ينفي وجود مفاوضات مع حماس بشأن التهدئة في غزة
نفى رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع حركة حماس الفلسطينية بشأن التهدئة في قطاع غزة ، كما أكد وزير الحرب إيهود باراك أنه لا يوجد اتفاق مع الحركة لوقف لاطلاق النار.
وذكرت وكالة "سما" الفلسطينية أن وزير الحرب الاسرائيلي بين أن اتفاق وقف النار مع حماس ليس وشيكا.
وقالت الاذاعة العبرية ان باراك اوضح ان اسرائيل ستدرس الموضوع في حال توقفت الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية والعمليات "الارهابية" وتقلصت "عمليات تهريب السلاح الى حد كبير".
وحول التقييم الاستخباري السنوي الذي نُشر امس بشأن الوضع بالمنطقة قال باراك: " ان الصورة التي رسمت امس ليست ببسيطة وتضع التحديات امام اسرائيل واضاف انه يجب الا ننسى ان اسرائيل هي اقوى دولة في المنطقة" . ويأتي هذا بالتزامن مع ورود أنباء عن بدء مصر, مدعومة من الولايات المتحدة, محادثات مع اسرائيل وحركة حماس من اجل التوصل الى "اتفاق تهدئة شامل" يتضمن تبادلا للاسرى ويؤمن لإسرائيل وقفا لاطلاق الصواريخ من غزة وللحركة رفع الحصار عن القطاع الذي تسيطر عليه منذ نحو تسعة شهور.
وقال سفير مصر السابق في اسرائيل محمد بسيوني في تصريحات لوكالات الانباء اليوم الاثنين ان "مصر تعتزم طرح مبادرة شاملة (على الطرفين) تتضمن التهدئة وضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة ورفع الحصار وكذلك تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس" التي تحتجز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط .
كما التقى الاحد المستشار السياسي لوزارة الخارجية الاسرائيلية عاموس جلعاد رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان, المسئول عن ملف النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وبحث معه امكانية التوصل الى اتفاق للتهدئة.
وقال بسيوني ان عاموس جلعاد اوضح خلال محادثاته في مصر ان اسرائيل "على استعداد للتهدئة بشرط ان توقف حماس اطلاق الصواريخ وتوقف عملية تهريب الاسلحة الى داخل قطاع غزة ولا تستغل فترة التهدئة في اعادة بناء قدرتها التسليحية".
وقال المسئول المصري ان حركتي حماس والجهاد تطالبان من جهتهما بـ "تهدئة شاملة ومتزامنة تشمل الضفة الغربية وليس قطاع غزة فقط وتضمن توقف اسرائيل عن كل ممارستها من اجتياحات واغتيالات واعتقالات اضافة الى رفع الحصار وفتح معبر رفح".
واعتبر بسيوني ان التوصل الى اتفاق تهدئة شامل يجب ان يتم باسرع وقت ممكن حتى لا يتصاعد الموقف على الارض مرة اخرى". وأخذت جهود الوساطة المصرية دفعة قوية بعد اعلان الولايات المتحدة تاييدها لها.
ومن جانبها اكدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس خلال زيارتها الاخيرة للشرق الاوسط انها "تحدثت مع المصريين" بشان هدنة بين حماس واسرائيل. واضافت "اننا نتوقع ان يبذل المصريون الجهود التي قالوا انهم يريدون القيام بها لاعادة الهدوء الى المنطقة والعمل على تحسين الوضع في غزة".
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد رفعت اليوم الاثنين الإغلاق الكامل المفروض على الضفة الغربية المحتلة منذ يوم الخميس. وذكرت مصادر صحفية أن الجيش تلقى تعليمات بالحد من نشاطه العسكري في قطاع غزة، وعدم تنفيذ غارات جوية أو توغلات بالقطاع، نظرا للتراجع في معدل إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الحكومة اصدرت اخيرا اوامر للجيش الاسرائيلي باتباع "سياسة ضبط النفس" في عملياته العسكرية التي يشنها ضد قطاع غزة .
ونقلت وكالة الأنباء الكوينية "كونا" عن الصحيفة قولها في موقعها الالكتروني اليوم :" ان هذا الامر جاء بعد العملية العسكرية الاسرائيلية التي جرت قبل نحو عشرة ايام في شمال قطاع غزة وقتل فيها اكثر من 130 فلسطينيا" مشيرة الى ان الأوامر الجديدة التي وجهت للجيش "تضع قواعد جديدة للعبة في هذه المنطقة".
وقال مصدر امني مسئول للصحيفة "انه حسب قواعد اللعبة الجديدة فان اسرائيل لن تقدم على مهاجمة قطاع غزة طالما ان حركة حماس لا تطلق النار نحو الاخيرة خاصة ان الاوضاع في هذه المنطقة شهدت اخيرا بعض الهدوء".
وحسب المصدر الذي لم تذكر الصحيفة اسمه "فان هذه السياسة الجديدة التي يتبعها الجيش الاسرائيلي مع قطاع غزة تتناقض تماما مع قرارات الحكومة التي اتخذت الاسبوع الماضي وتقرر فيها استمرار الضغط العسكري على الفلسطينيين في القطاع".
واشارت "هآرتس" الى "ان انخفاضا كبيرا طرأ خلال الايام الاخيرة على عدد الصواريخ التي اعتاد الفلسطينيون اطلاقها من قطاع غزة نحو اسرائيل".
واوضحت "انه منذ يوم الجمعة الماضي اطلق الفلسطينيون فقط ثلاثة صواريخ نحو اسرائيل مقارنة مع ما معدله اطلاق 50 صاروخا يوميا خلال الاسبوع الماضي فيما اقدم الجيش الاسرائيلي من جانبه على سحب قواته البرية من القطاع واوقف هجماته الجوية".
وقال مصدر رسمي حكومى انه لم يتم التوصل لأي اتفاق رسمي مع حركة حماس للتهدئة غير انه استدرك بالقول "انه بدلا من هذا الاتفاق فقد وضعت قواعد جديدة للصراع خلال زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاخيرة اسرائيل" .
واوضحت "ان هذه القواعد تم الاتفاق عليها من خلال رسائل عدة بعضها سري ومنها المفتوحة والمعلنة التي جرى تبادلها بين اسرائيل وحركة حماس بشأن الاوضاع في قطاع غزة".