السؤال: تمكن الشيطان مني بعد عودتي من صلاة الفجر في رمضان الماضي فجامعت زوجتي ومن ساعتها وأنا أحس بندم شديد فما يجب علي حتي أكفر هذا الذنب؟
** يقول د.محمد علاء الدين عطا المدرس بالأزهر الشريف: صيام شهر رمضان فرصة عظيمة للمسلمين ترفع به الدرجات وتكفر به السيئات قال صلي الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه أحمد وأصحاب السنن.
كما حذرنا صلي الله عليه وسلم من فطر يوم من رمضان بغير عذر حيث قال صلي الله عليه وسلم: "من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له يقضي عنه صيام الدهر كله وإن صامه".
وأنت أيها السائل قد أفطرت من غير عذر وقد أجمع الفقهاء علي أن من أفطر بالجماع يجب عليه القضاء والكفارة والكفارة بينها لنا النبي صلي الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبوهريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال: "وما أهلكك"؟ قال: وقعت علي امرأتي في رمضان فقال: هل تقدر علي عتق رقبة؟ قال: لا.. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا.. قال: فهل تجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال: لا.. قال ثم جلس فأتي النبي صلي الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: تصدق بهذا.. قال: فهل علي أفقر منا؟ فما بين لا بتيها -أطراف المدينة -أهل بيت أحوج إليه منا؟ فضحك النبي- صلي الله عليه وسلم- حتي بدت نواجذه وقال: اذهب فأطعمه أهلك" رواه الجماعة.. فالكفارة الواجبة عليك صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وصيام يوم بدل هذا اليوم. وكذلك زوجتك -علي مذهب الجمهور- إن كان الجماع باختيارها أما إن كانت مكرهة فلا كفارة عليها.. هذا والله أعلم
المصدر: جريدة " المساء " المصرية.