السؤال: أتاجر في السلع المعمرة وأبيع بالتقسيط لكن الثمن غير ثابت ويزداد كلما زادت سنوات التقسيط فما حكم الدين؟
يجيب عن هذا السؤال الدكتور مصباح المتولي حماد وكيل كلية الشريعة والقانون السابق يقول: شرع الله تعالي البيع وأحله لعباده رعاية لمصالحهم الدنيوية وتحقيقاً لمآربهم العامة والخاصة فهو من الوسائل التي لاغني للناس عنها في تحقيق مطالبهم وتحصيل معاشهم قال الله تعالي: "وأحل الله البيع وحرم الربا".
والشرع قد أحاطه بأمور تضمن تحقيق المصلحة للبائع والمشتري فحرم الربا والغش والتدليس والاحتكار والغلاء في الأسعار وأوجب الأمانة والصدق في البيع والشراء ثم ان البيع منه ماهو حال ومنه ماهو مؤجل وكلاهما مشروع.
ومن البيوع التي انتشرت وعمت. البيع مع سداد الثمن علي أقساط وهذه البيوع جري بها عرف الناس وأقرها علماء العصر نظراً لحاجة الناس إليها والتيسير عليهم في الحصول علي مايريدون من سلع ومن ثم فإن التاجر الذي يبيع بهذه الطريقة التي وردت في السؤال بيعه مشروع والعقد ينعقد صحيحاً إلا ان المغالاة في السعر هي التي يمكن أن تكون محلا للتأثيم لأنها نوع من الاستغلال لحاجة الناس وهذا الاستغلال لايقره الشرع بل ينهي عنه.
وإنما كان العقد صحيحاً لأنه تم بإيجاب وقبول وبسعر يعلمه المشتري ووافق عليه فأركان العقد متوافرة ولا وجود للربا في هذا الامر لان الثمن يدفع في مقابل السلعة وهذا بيع صحيح. وانما المأخذ علي هذا التاجر أنه يخشي عليه من اثم المغالاة في الاسعار وكما قلنا انه استغلال للظروف والحاجة وقد نهي عنها الإسلام. والله أعلم
المصدر: جريدة " الجمهورية " المصرية .