شخصيات خارج الزمن برواية "الحب في زمن الإيدز"
صدر مؤخرا للكاتبة باسورا رواية "الحب في زمن الإيدز" الصادرة عن دار جاليمار للنشر والتوزيع في باريس في 300 صفحة وقد اعتبره النقاد عنوانا استفزازيا كمؤلفة الكتاب كما يقال عنها دائما.
وفي هذا الكتاب تحاكي الكاتبة مختلف الأنماط الاجتماعية من خلال التعبيرات الدقيقة لمسار وحوار امرأتين مختلفتين تماما اضطرتهما الظروف إلى السكن معا.
الأولى - وفق جريدة "الوطن" السعودية - هي كلير، المدرسة الأربعينية، المطلقة بعد عشرين عاما من الزواج، الحاملة لفيروس الإيدز والتي تعاني كثيرا من جراء إصابتها به ، ولكنها مازالت تحب الجنس الآخر ، وتتفوه دائما بعبارات تحمل طعم الثأر ، تنغمس كلير في حياة خاصّة تزداد خطورة ويهيمن عليها شبح مرض الإيدز.
تعيش مع الثانية التي هي جولييت، الكاتبة المفلسة التي استقبلتها لأنها ساندتها في بؤسها المعنوي ، جولييت هي صنف من كارهي البشر، تحمل العالم أجمع مسئولية ضياع حبها الكبير. تبحث يائسة عن مسكن وتدير محترفات للكتابة.
تتشارك المرأتان في بيت صغير، حيث جاءت جولييت مع أولادها، كان الوضع متفجرا. لكن الواحدة منهن تنجذب إلى الأخرى كالمغناطيس.
تصف باسورا في كتابه عالما قاسيا لا يتجاوز عن أدنى زلة، ولا يعرف كيف يتعايش مع آلام الآخرين.
يقول النقاد عن أسلوب باسورا : حملت الرواية وصفا دقيقا لشخصيات متأخرة عن زمنها ومندمجة في الوقت نفسه تماما داخل المجتمع الذي تقيم فيه.
المؤلفة مولودة من أب جابوني وأم سويسرية في عام 1968 ، وقد درست في علم الإنسان وفي التجارة وأصبحت كاتبة .