ايطاليا : برودي يطلع البرلمان على الأزمة التي تهدد الإئتلاف الحكومي
اعلنت مصادر اعلامية انه من المتوقع ان يخاطب رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي برلمان بلاده اليوم الثلاثاء ، حيث سيطلع النواب على الأزمة التي تهدد الإئتلاف الحكومي الذي يرأسه بعيد خروج أحد حلفائه من الحكومة.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" ان رئيس البرلمان، فوستو بيرتينوتي أعلن أن رئيس حكومة ائتلاف يسار الوسط قد نقل إليه رغبته بالتحدث أمام مجلس النواب حول "الوضع السياسي العام" في البلاد.
وكانت شائعات قد سرت بشأن اعتزام برودي الاستقالة منذ يوم أمس الاثنين بعد أن استبعد حليفه كليمانت ماستيلا، زعيم حزب أوديور ووزير عدل سابق، إمكانية عودة انضمام حزبه إلى الحكومة بعد انسحابه منها الأسبوع الماضي على خلفية تحقيق معه بالفساد.
ودعا ماستيلا، الذي يملك حزبه ثلاثة مقاعد في مجلس الشيوخ، إلى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
وكان انسحاب حزب أوديور قد أفقد تحالف حكومة برودي الأغلبية التي كانت تتمتع بها في مجلس النواب بفارق صوت واحد فقط.
وقال ماستيلا إن ائتلاف برودي قد "انتهى" وإن حزبه سيعارض الحكومة في أي اقتراع على الثقة قد تواجهه في البرلمان، وإن كان قد أعلن في وقت سابق أنه سيدعم برودي بناء على قاعدة "كل قضية بمفردها".
ولكن ماستيلا، الذي اتُهم مرارا بأخذ الحكومة "كرهينة للحصول على فدية"، قال إن تجربته مع حكومة يسار الوسط قد انتهت تماما.
وأضاف:" نحن مع الانتخابات وإن كان هناك اقتراع على الثقة في المستقبل، فإننا سنصوت ضد الحكومة".
يُذكر أن ألفونسو بيكورارو سكانيو، وزير البيئة في حكومة برودي، يواجه اقتراعا بحجب الثقة عنه في مجلس الشيوخ يوم غد الأربعاء، وذلك بسبب معالجته لأزمة النفايات في مدينة نابولي.
وفي حال إخفاق الوزير بتجديد ثقة المجلس به، فإن ذلك سيضعف موقف حكومة برودي على الرغم من الأغلبية التي يتمتع بها ائتلافه الحاكم في مجلس النواب.
من جهته، أقر أنتونيلو سورو، رئيس الأغلبية البرلمانية في الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه برودي، بأن الإئتلاف الحاكم يشهد تصدعا بالفعل.
وقال سورو:" لا أستطيع استبعاد إمكانية أن نضطر في نهاية المطاف إلى الذهاب إلى الانتخابات".
وجاءت تصريحات سورو في الوقت الذي كان فيه التحالف الحاكم يعقد اجتماعا طارئا للتباحث في الأزمة السياسية الراهنة التي تعصف به.