مخاوف من وقوع بيانات الجيش البريطاني في أيدي تنظيم القاعدة
ذكرت تقارير إخبارية ان أجهزة الأمن البريطانية تعتقد أن تنظيم القاعدة أو احد الخلايا التابعة له حصل على جميع التفاصيل والبيانات الخاصة بالجنود في الجيش البريطاني وعلى أسماء الراغبين في العمل ضمن البحرية الملكية من خلال سرقة ما يقرب من 14 جهاز كمبيوتر محمول وهو ما استوجب استدعاء وزير الدفاع ديس براون للمساءلة في مجلس العموم البريطاني.
وقالت مصادر بريطانية إن وزارة الدفاع البريطانية تخشى على حياة جنودها المسلمين بشكل كبير بعد فقدان 14 جهاز كمبيوتر يحتوي على جميع البيانات المتعلقة بالجنود المسلمين في الجيش البريطاني وكذلك أسماء الجنود المسلمين الجدد الراغبين في العمل في قوات البحرية الملكية البريطانية.
وكانت لندن أعلنت السبت الماضي عن فقدان التفصيلات الشخصية لما يصل الى 600 الف شخص بعد سرقة جهاز كومبيوتر محمول لضابط في البحرية الملكية البريطانية من سيارته المركونة في برمنجهام الاسبوع الماضي.
واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جهاز الكومبيوتر المحمول كان يحتوى على المعلومات الشخصية لاشخاص انضموا الى القوات البحرية ومشاة البحرية والقوات الجوية في مدينة برمنغهام الواقعة في وسط انجلترا.
وقالت الوزارة إنها تتعامل مع السرقة الأخيرة بـ "بأقصى قدر من الجدية". وأضافت أنه تم الاتصال بالأشخاص الذين سرقت سجلاتهم كما تم إخطار البنوك التي تتعامل مع 3500 شخص سرقت سجلاتهم البنكية.
وكان الكومبيوتر يحتوي على سجلات خاصة بأشخاص قدموا طلبات للالتحاق أو انضموا بالفعل إلى البحرية الملكية أو مشاة البحرية الملكية أو القوات الجوية الملكية وتشمل جوازات سفر وأرقام ضمان اجتماعي وسجلات طبية وفي بعض الحالات تفاصيل خاصة بالبنوك، وهي معلومات يمكن ان يستخدمها المحتالون المتخصصون في سرقة الهويات.
وهذه هي المرة الرابعة خلال أقل من شهرين التي يعلن فيها عن فقدان ملفات بريطانيين وهو ما وضع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون في وضع حرج، ويقوم براون حاليا بزيارة تجارية للصين والهند، ويسعى الى تجاوز عدة اخطاء حكومية جعلت شعبيته تتراجع في استطلاعات الرأي.
ويذكر انه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اضاعت ادارة الجمارك التفصيلات المتعلقة بخمسة وعشرين مليون طلب اعانة للاطفال وبعد ذلك باسبوع فقدت المعلومات المتعلقة بثلاثة ملايين من متعلمي القيادة. وفي الشهر الماضي كشف النقاب ايضا عن اختفاء سجلات طبية في بعض الصناديق الصحية.
تحذيرات من "جيش أبيض" للقاعدة
كانت مصادر أمنية بريطانية بارزة حذرت في وقت سابق من أن تنظيم القاعدة جنّد المئات من البريطانيين بعد تحولهم إلى مسلمين، لشن حرب ضد الغرب.
وقالت صحيفة "سكوتلند أون صندي" البرطانية: "إن المصادر الأمنية تعتقد أن الجيش السري من الإرهابيين البيض يشكلون بشكل خاص تهديداً أكثر خطورة من أبناء الجالية الآسيوية جراء صعوبة اكتشافهم"، مشيرة إلى أن الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية حققت نجاحات بارزة على صعيد التعرف على الإرهابيين وعرقلة خططهم وإحباط مؤامراتهم منذ تفجيرات لندن في يوليو 2005.
وأضافت المصادر: "أن جماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة وعسكر الطيبة وحركة المجاهدين أُجبرت نتيجة تلك النجاحات على تغيير تكتيكاتها والتركيز على تجنيد البيض بعد تحويلهم إلى الديانة الإسلامية، مشيرة إلى أن المتطرفين الإسلاميين في السجون صاروا ماهرين في تجنيد متطوعين جدد من غير المسلمين وخاصة الشبان منهم والقابلين للتأثر بأفكار التطرف واعتناقها".
ونسبت الصحيفة البريطانية إلى مصدر في جهاز الأمن الداخلي البريطاني قوله: "إن نحو 1500 بريطاني أبيض يُعتقد أنهم تحولوا إلى الإسلام لإغراض جمع الأموال والتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية مفاجئة داخل المملكة المتحدة ويناصرون الآن قضايا المتطرفين في المملكة المتحدة ويشكلون تهديداً حقيقياً على أمننا القومي بسبب سهولة انخراطهم بالمجتمع من دون أي يثيروا أي شكوك".
يذكر ان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان خاطب مباشرة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية حيث هدد في شريط فيديو في يوليو/ تموز الماضي بشن هجمات ضد بريطانيا رداً على منحها لقب شرف للكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي الذي أثار كتابه (آيات شيطانية) غضباً واسع النطاق بين أوساط المسلمين في مختلف أنحاء العالم في العام 1988.