منظمة تحرير جنوب تايلاند تنفي تلقيها مساعدات من "القاعدة"
نفت المنظمة المتحدة لتحرير باتاني الساعية إلى استقلال محافظات تايلاند الجنوبية والمعروفة اختصارا باسم "بولو" اليوم الأحد صحة اتهامات موجهة إليها من الحكومة التايلاندية بتلقي مساعدات خارجية من تنظيم القاعدة ومن شبكات تجارة المخدرات .
ونقلت وكالة الأنباء القطرية " قنا" عن بيان لرئيس الشئون الخارجية بالمنظمة كاتسوري ماهكوتا قوله:" أن حركات التحرير في الجنوب تستند الى قواعد وطنية وتحارب وطنيا ولا تقر أي شكل من أشكال الارهاب الدولي أو تتغاضى عنه".
وشدد البيان على أن بولو والجماعات المسلحة الأخرى بجنوب تايلاند لا تتلقى أبدا أي مساندة مالية من الخارج كما لم تكن أيضا لها أي معاملات أبدا مع عصابات المخدرات التي هي ضد المبادئ الإسلامية .
يأتي ذلك ردا على ما ثار من بلبلة أمس نتيجة تصريح أدلى به المتحدث الرسمي باسم الحكومة التايلاندية اتهم فيه الجماعات المسلحة في جنوب البلاد بتلقي أموال من منظمات "ارهابية" ومنها تنظيم القاعدة وكذلك من تجار المخدرات وما أعقب ذلك من تصريح لرئيس الوزراء سواريود شولانونت قال فيه:" أنه لا توجد أدلة على أن القاعدة تساعد حركة التمرد وان كان المتمردون قد يكونوا مشتركين مع القاعدة في أيديولوجيات مشابهة واستلهموا نشاطهم منها".
وعقب رئيس الشئون الخارجية في منظمة "بولو"على ذلك بالقول:" أن هذه التصريحات غامضة ولا أساس لها وغير مسئولة وأنها تقضي على جهود البحث عن سلام دائم في المناطق التي عرفت في الماضي بمملكة باتاني الملاوية وهي التي تشكل حاليا محافظات باتاني وناراتيوات ويالا وأجزاء من محافظة سونجكلا".
ووصف بيان منظمة "بولو" سياسة حكومة تايلاند نحو الجنوب المسلم بأنها "عنصرية" واتهم سلطات بانكوك بغض النظر عن أعمال القتل والاغتيالات المستهدفة التي تتم ضد الأهالي المسلمين وتحمليها لمسئوليتها على الناشطين .
وكانت منظمة "بولو" وهي المنظمة الرئيسية التي تقود الكفاح من أجل الاستقلال في جنوب تايلاند خلال ثمانينيات القرن الماضي قبل أن تنشأ جماعات مسلحة أخرى وتنضم الى حركة التمرد .
وضمت تايلاند هذه المنطقة إليها عام 1902 بعد أن ظلت سلطنة مستقلة باسم باتاني لعدة مئات من السنين . ويشكو أهل المنطقة من المسلمين الذين يشكلون الأغلبية العظمى فيها من أهمال الحكومات المتعاقبة لشئونها مما أشاع فيها الفقر والتخلف ، وكذا من سياسات القمع والتمييز التي يتعرضون لها ومن مساع مستمرة للسلطات لطمس هوية شعب المنطقة وثقافته ومعتقداته ولغته المحلية وفرض الثقافة واللغة التايلاندية قسرا عليه.