القاهرة : كشف سفير مصر لدى الولايات المتحدة نبيل فهمي عن أن مسئولين وسياسيين إسرائيليين حرضوا الكونجرس الأمريكي على فرض شروط على المساعدات الأمريكية لمصر بزعم عدم قيام مصر بما يكفي لإغلاق حدودها مع قطاع غزة ومنع تهريب الأسلحة إلى القطاع .
ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن فهمي قوله في لقاء برابطة الصحفيين العرب في واشنطن:" إن هناك مستندا موزعا من الخارجية الإسرائيلية بالكونجرس الأمريكي يحرض الأعضاء على فرض شروط على المساعدات لهذا السبب".
وأضاف أن هذه الممارسات استغلت المناخ العام الذى ساد ضد العالم العربي في الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001.
وأوضح أن قرار الكونجرس الصادر في 26 ديسمبر/ كانون الاول الماضي والذي دعا إلى تعليق المائة مليون دولار من المساعدات الأمريكية لمصر وربطها بشروط ، منح وزيرة الخارجية حق إسقاط هذه الشروط بعد 45 يوما من تاريخ القرار. معربا عن أمله في أن تتخذ الإدارة الأمريكية القرار الصحيح الذي يخدم مصالح الجانبين في هذا الشأن.
ونفى فهمي أن تكون قصر مدة زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش لمصر الأربعاء الماضي لها أي مغزى سياسي.. مؤكدا أنها أدت الغرض منها من حيث بحث عملية السلام ومناقشة الوضع في العراق واستعراض الوضع في المنطقة بشكل العام إلى جانب البرنامج النووي الإيراني.
وقال إن مسألة الحدود بين مصر وقطاع غزة والتهريب المزعوم هو أمر وارد في أي منطقة غير مستقرة في العالم ومصر لم تفاجأ بالاتهامات بالتقصير التي يرددها الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أنه من أجل تأمين المنطقة ينبغي توفير الكثير من الإمكانات من معدات فنية إلى العدد الكافى من الأفراد وهى أمور تنظمها اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التي كانت قائمة على وجود الجانب الإسرائيلي في الجانب الآخر من الحدود.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق به ملاحق أمنية وتعديل عدد القوات على الحدود وأسلوب تحركها يتطلب تعديل الاتفاقية والتعامل مع الملحق الأمني الذي يتضمن نصا بإمكانية مراجعة الأعداد والترتيبات بالاتفاق بين الطرفين.
وقال أنه بالفعل تم زيادة القوة بعد تسلم السلطة الفلسطينية المسئولية إلا أن الوضع الآن اختلف إذ لم تعد السلطة هي المسيطرة على الجانب الآخر ولاتوجد قوات أمن على الحدود من الطرف الإسرائيلي.
ولفت إلى أن مصر طلبت زيادة أعداد قوات الأمن المصرية على جانبها من الحدود بمقدار 750 فردا إضافيا إلا أن هذا الطلب لم يقبل إسرائيليا حتى الآن .
وأوضح السفير المصري أن الجانب الأمريكي يتفهم الوضع والحاجة إلى وجود المزيد من العتاد والتكنولوجيا وأيضا مزيدا من الأفراد .. مضيفا أن ماتم حتى الآن فيما يتعلق بالجانب التقنى من الحدود هو إعادة ترتيب الأولويات في برنامج المساعدات العسكرية بحيث يتم إدراج هذه التقنيات التي طلبتها مصر ضمن المساعدات العسكرية.
وقال نبيل فهمي إن زيارة بوش أثارت قدرا من التفاؤل وآخر من التشاؤم إذ تمثل الأول في التدليل على انخراط الرئيس الأمريكى في عملية السلام على المستوى الرئاسى أما التشاؤم فينبع من التصرفات الإسرائيلية التي بدأت حتى قبل أن يتوجه الرئيس بوش للمنطقة وبالتحديد مايتعلق بالاستيطان والاعتداءات في الضفة وغزة.
وحول الموقف المصري من إيران قال السفير:" إن إيران طرف في الشرق الأوسط ويجب الوصول إلى نوع من التحاور معها يعكس المطلوب من الجميع والتصرف وفقا لقواعد القانون الدولي مع ترك كل طرف يطبق سياساته الداخلية كما يرى".
ونفى أن يكون هناك أى اعتراض أمريكى على التواصل المصري الإيرانى ، مؤكدا أن مصر تحدد سياساتها الخارجية وفقا لمصالحها وبدون قيد من أحد.
وأوضح أن أى شئ يهدد أمن الخليج يهدد في النهاية الأمن القومي المصرى .. مؤكدا أن مصر تؤيد الحوار العربى الإيرانى وضمان ممارسة طهران لسياسات لاتمس المصالح العربية.