القدس المحتلة : لقت فلسطينية مصرعها اليوم فيما أصيب 50 آخرون في القصف الجوي الذي أستهدف المقر السابق لوزارة الداخلية بغزة.
وقال مصدر طبي فلسطيني:" إن المبنى المكون من خمس طبقات دمر كليا إضافة إلى أضرار جسيمة في عدد من الشقق السكنية والمنازل المجاورة".
ومن جهة ثانية، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين مماثلتين أستهدفتا مقرين للشرطة البحرية التابعة لحماس في منطقة السودانية شمال قطاع غزة وفي دير البلح في وسط القطاع.
ودخلت إسرائيل وحركة حماس في الآونة الأخيرة مرحلة تصعيد واضحة, بدأت تهدد بوقف مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، قال المحلل العسكري الإسرائيلي شلومو بروم:" إن إسرائيل تعمل على تحقيق هدف مزدوج وهو الحد إلى أقصى مستوى ممكن من إطلاق الصواريخ وإضعاف حماس."
وأضاف بروم:" هذا قابل أمر للتحقيق شرط تفادي حصول تصعيد لا يمكن السيطرة عليه ما يؤدي إلى نسف إعادة إطلاق عملية السلام."
يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أمر مساء أمس الخميس بإغلاق كافة المعابر الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة، إضافة إلى تكثيف الغارات المحددة الهدف ضد عناصر المجموعات المسلحة ومواصلة الاستعداد لهجوم واسع النطاق.
ومن جهة أخرى رأى وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية أن حماس تستغل وضع أولمرت الهزيل لإيقاع ضحايا في صفوف الإسرائيليين استباقا للأحداث على اعتبار أنها تتوقع الأسوأ بعد زيارة بوش وتريد إيصال رسالة أنها قادرة على الرد.
وأضاف المدلل:" أعتقد أن ما يجري من تصعيد إسرائيلي وضرب حماس للصواريخ هو كسر عظم بين إسرائيل وحماس بعيدا عن الهدنة فما يحصل يبدد احتمالات الهدنة.. أولمرت يريد أن يسحب الأضواء بعيدا عنه قبل تقرير فينوجراد خصوصا أن وضع حكومة أولمرت ضعيف بعد انسحاب حزب إسرائيل بيتنا من الائلاف الحكومي".
يذكر أن 33 فلسطينيا قد قتلوا منذ الثلاثاء الماضي في العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة في حين أطلق الفلسطينيون أكثر من 150 صاروخا أو قذيفة هاون ما أوقع العديد من الجرحى بشكل طفيف في الجانب الإسرائيلي.
ومن جانبها حثت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا إسرائيل على رفع الحصار المفروض على غزة, وقد فرضت إسرائيل حصارا محكما وأغلقت كل المعابر المؤدية إلى القطاع ردا على هجمات الفصائل الفلسطينية عليها بإطلاق الصواريخ, ومنعت عبور الأفراد والسلع بما في ذلك الإمدادات التي تمس الحاجة إليها بغزة.