جدة: تدخل دول مجلس التعاون الخليجي مع مطلع العام الجديد 2008 مرحلة جديدة تتوج بها مسيرة التقارب والتكامل التي سعت لترسيخها منذ 26 عاما مع تأسيس المجلس.
حيث تبدأ مرحلة المواطنة الاقتصادية الخليجية، والتي تعرفُ بـ"السوق الخليجية المشتركة" هذا وسبق لدول المجلس، أن دخلت منطقة التجارة الحرة تنفيذًا، في مارس 1983، واستمرت نحو عشرين سنة إلى نهاية 2002 حين حـل محلها الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
وخـلال تلك الفترة (1983 - 2002) ارتفع حجم التبادل التجاري بين دول المجلس من أقل من 6 مليارات دولار في عام 1983، إلى نحو 20 ملياراً في عام 2002، ومن المحتمل أن يتجاوز 30 مليار دولار في 2007.
وكما أوردت صحيفة البيان الإماراتية ينتظر من المرحلة الجديدة، ان تتحوّل دول مجلس التعاون إلى قوّة اقتصادية عملاقة في مواجهة الاتحادات الإقليمية الجيوسياسية والجيواقتصادية.
يذكر أن مساحة دول مجلس التعاون تبلغ 2673 ألف كيلومتر مربع، سكانها 35.2 مليون نسمة، وفاق ناتجها المحلي 715 مليار دولار بحيث بلغ نصيبُ الفرد 20.4 ألف دولار.
ويبلغ حجم تجارتها الخارجية أكثر من 700 بليون دولار منها 220 بليونًا واردات و470 بليونًا صادرات، مع فائضٍ في الميزان التجاري يبلغ 250 بليون دولار، قبل ارتفاع سعر النفط هذا العام، ويتـــكوّن في المنطقة احتياطٌ مالي بيـــن 2 و3 تريليون دولار.
وتتمتع بثلاثة صناديق سيادية من أصل أكبر عشرة صناديق سيادية في العالم، هي أبو ظبي برأسمال 875 مليار دولار، الأول في العالم، والكويت برأس مال 213 مليار دولار في المرتبة الرابعة وقطر 50 مليار دولار في المرتبة السابعة.
وتنتج دول المجلس 220 بليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 900 مليون طن نفط في السنة، ولديها طاقة تكرير تبلغ مليوني و720 ألف برميل/ يوم وقدرة مرافئ على استقبال نحو 15 مليون حاوية في السنة.
وبلغت الاستثمارت فيها نحو 130 مليار دولار في 2005 – 2006، توازي نسبة 18.2% من الناتج المحلي.
وجدير بالذكر أن "المواطنة الاقتصادية" هي تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في كل المجالات الاقتصادية لدى جميع الدول الأعضاء.