فنانات لا يرفضن القبلات
وبعيداً عن الندوة التي انتهت دون التوصل لحلول وسط في أمر القبلة ، فسنجد أن أغلب أهل الفن السينمائي يبالغون في الدفاع على القبلات الساخنة في بعض المشاهد ، وكأن رسالة هذا الفيلم لن تصل إلى الجمهور إلا بوجود القبلات والأحضان ، وهو ما يسمونه بالقبلة الموظفة درامياً ، فنجد المخرج " يوسف شاهين " يدافع عن اهتمامه بظهور القبلات في أفلامه بقوله : " إننا نُظهٍر ما يحدث عادتاً بين الأزواج والعشاق ، وهو تصرف عادي " ، ويصف " جو "– كما هو معروف بهذا الاسم في الوسط الفني - من يحتج على تصوير تلك المشاهد بالمتخلف لأنه يريد أن يخفي طبيعة الإنسان .
بينما تتهم " إلهام شاهين " الممثلات اللاتي يرفضن القبلة ومشاهد الإغراء ، بانخفاض مستوى الجمال ، وانه لا توجد ممثلة بينهم تصلح لان تكون نجمة إغراء ، فضلاً عن إنهن لا يفهمن معني الاغراء الحقيقي .
ومن الفنانات اللاتي وصلن إلى السينما من خلال قبولهم للقبلات السينمائية ومشاهد الإغراء ، كانت الممثلة الشابة " منة شلبي " التي كان أول ظهور لها من خلال فيلم " الساحر " أمام محمود عبد العزيز ، والفيلم احتوى على مشاهد ساخنة كثيرة ، وأيضاً فيلمها " بحب السيما " أمام ليلى علوي ، ولذلك ظهرت منة في سلسلة أفلام عرفت بأفلام الإثارة ومنها فيلمها الأخير "هي فوضى" ليوسف شاهين ، ورغم ذلك ترفض " منة " اعتبار نفسها ممثلة إغراء ، وتقول : " من حق أي فنانة أن ترفض أداء هذه النوعية من الأدوار، وقد يكون لها ما يبرر هذا الموقف ، كأن تكون زوجة أو أم أو لديها قناعات فنية بأن أداء المشاهد الساخنة يقلل من احترامها لنفسها، وكما أن هذا الموقف من حق كل فنانة ، فإن من حقي أيضا أن أقبل هذه الأدوار وهناك عشرات الأفلام التي قدمت هذه النوعية من الأدوار بحرفية عالية ولم يتهم أحد بطلات هذه الأعمال بأنهن غير محترمات، ورغم ذلك فأنا لا أقبل أي دور لمجرد وجود مشاهد عري أو قبلات، وإنما أقدم الشخصيات التي أرى أنها قريبة من الواقع وتعيش بيننا " .
وتوافقها الرأي الممثلة التونسية " هند صبري " التي لا ترى أي مشكلة في ظهور القبلات والأحضان التي تخدم المشاهد الرومانسية والعاطفية في الأفلام .
والمعروف أن السينما المصرية عرفت " هند صبري " من خلال " إيناس الدغيدي" التي اختارتها في بطولة فيلمها " مذكرات مراهقة " عندما رفضت بطولته أكثر من ممثلة مصرية مثل " حلا شيحا " و" ياسمين عبد العزيز" بسبب المشاهد الساخنة والقبلات الحارة التي يتضمنها الفيلم ، وحينها أبدت الدغيدي غضبها الشديد من الممثلات المصريات لرفضهن تمثيل مشاهد القبلات والأحضان وارتداء قمصان النوم ، معتبرة أن الممثلة طالما كانت مقتنعة بمهنتها عليها أن تؤدى كل الشخصيات بكل ما تتطلبه حتى يصدق الجمهور ما يراه على الشاشة .
ولذلك وقع اختيار الدغيدي على "هند صبري" وقالت للصحافة أثناء عرض الفيلم أنها راعت في اختيارها لهند أنها وجه جديد على الجمهور المصري ، ولديها استعداد تام لتصوير مشاهد أكثر حرارة .
وتأتي الممثلة " علا غانم " من ضمن الفنانات اللاتي لا يرفضن مشاهد الإغراء والقبلات مثل فيلم " سهر الليالي " والذي امتلأ دورها بقبلات تبادلتها مع " شريف منير " ، والآن تجسد دور البطولة في فيلم جديد اسمه " قبلات مسروقة " وقد يحتوي هذا الفيلم من اسمه على أكبر عدد من القبلات .
نفس الشيء " سمية الخشاب " لا ترفض المشاهد التي بها قبلات طالما موظفة في السيناريو وليست دخيلة عليه ، وأيضاَ الممثلة " يسرا اللوزي " والتي ظهرت في فيلم " إسكندرية ..نيويورك " ليوسف شاهين وكانت تجسد دور الفنانة " يسرا " وهي صغيرة ، واحتوى الفيلم على مشاهد ساخنة وقبلات حارة لم ترفضها اللوزي باعتبار أنه فيلم لمخرج كبير مثل " يوسف شاهين " ، وبخصوص هذه اللقطات تقول " يسرا اللوزي" : " على الرغم من أن الفيلم كان يتضمن بعض المشاهد العاطفية الجريئة التي نبهني لها المخرج الكبير يوسف شاهين قبل التصوير إلا أنني وافقت عليها لأني تمنيت العمل معه " ، وعن الصعوبة التي واجهتها أثناء تصوير هذه المشاهد تقول : " رغم موافقتي على تصوير المشاهد التي بها قبلات ، إلا أنني كنت أخشى من تقديم تلك المشاهد العاطفية الجريئة ، لأنني كنت أشعر بأن الجميع ينظر لي ، ولهذا كنت أصر على حضور والدتي معي " .
فنانات يرفعن شعار " لا للقبلات "
ورغم دفاع أهل الفن من مخرجين وممثلين عن القبلات والمشاهد الساخنة في أفلامهم ، إلا أننا سنجد فريقاً أخرى من أهل الفن أيضاً يقولوا لا للقبلات والأحضان والمشاهد الساخنة، فهناك فنانات رفضن القبلة حتى وإن كانت ضرورية في الفيلم ولهذا السبب رفضتهن السينما أيضاً ، ولم نعد نراهم في الأفلام ، رغم بدايتهم السينمائية ، ومن هؤلاء الفنانات الممثلة الشابة " ميرنا وليد " ، فعلى الرغم من أن بدايتها كانت سينمائية وحصولها على ثلاث جوائز في فيلم "الراعي والنساء" وأيضاً فيلم ديسكو .. ديسكو " ، إلا أنها ابتعدت عن السينما ، وعن الأسباب التي دفعتها لذلك ، تقول ميرنا : " ابتعدت عن السينما بسبب شروط السينما التجارية التي تشترط وجود مشاهد الإغراء والقبلات وخلافه ، وهو ما أرفضه شكلاً وموضوعاً، لذلك اتجهت إلى التلفزيون، لأن السينما فرضت علي شروطاً وقيوداً معينة ".
نفس الشيء الممثلة " إيمان أيوب " ، تقول : " بدايتي كانت من خلال فيلم "العشق والدم" أمام الفنانة " شريهان "، وعرض علي أكثر من عمل سينمائي ، لكنني وجدت أدواراً لن تضيف لي ، بالإضافة إلى أنني أرفض الأدوار الساخنة والقبلات والعري ، لذا رفضت هذه الأدوار فرفضتني السينما " .
وأيضاً الفنانة "رانيا محمود ياسين" ترفض موضوع القبلات والأحضان ، وتقول : " أرفض تماماً أن أقدم أدواراً بها قبلات أو مشاهد عاطفية ، لأني أؤمن بضرورة وجود قيم و مبادىء في أي عمل و لا يمكن أن أقدم أي تنازلات " .
وكذلك الفنانة " رانيا يوسف " ترفض تقديم كل أنواع الإغراء بعد أن أصبحت زوجة وأماً حتى لو كانت مُوظفة دراميا ، وقالت : " من الصعب علي الآن بعد أن أصبحت زوجة وأم أن أجلس بجوار زوجي وابنتي وهم يشاهدان لي أدواراً أو مشاهد ساخنة " ، وتفسر رانيا هذا الرفض بان المجتمع أصبح محافظاً جداً ، ونفس الشيء الفنانة الشابة " ياسمين عبد العزيز " ترفض أيضاً أن تراها صغيرتها في أحضان ممثل ، فهي لا تقبل هذا المنظر على الإطلاق ولو أعطوها الملايين ، فهي تقول : " لابد أن تكون صورتي أمام ابنتي ، صورة محترمة كي لا تكرهني عندما تكبر ولا تخجل مني " .
أما الفنانة "حنان ترك " وقبل ارتداءها الحجاب منعت القبلات تماماً ، رغم أنها في بداية اتجاهها للتمثيل كانت لا ترفض أي قبلة خاصة لو كانت بأمر المخرج " يوسف شاهين " ، إلا أنها غيرت رأيها عن اقتناع بأن القبلات حرام ، وأعلنت ندمها على بطولتها لفيلم " الآخر " لأنه احتوى على قبلات وأحضان ومشاهد ساخنة تجمعها بالممثل " هاني سلامة " .
قبلات أثارت المشاكل
بينما هناك نجمات يتحفظن على القبلات ولكن لا يعترضن عليها ، مثل " منى زكي " التي ترفض القبلة الساخنة الطويلة التي تهدف إلى الإثارة ، وتقول منى : " اعتذرت عن بطولة أفلام كثيرة بسبب وجود عدد كبير من القبلات والمشاهد العاطفية الساخنة التي لا يمكن الاستغناء عنها ضمن سياق الفيلم ، وأنا أرفض تأدية هذه المشاهد " ، ورغم ذلك فنرى " منى " توافق على قبلات "أحمد السقا" في فيلم " أفريكانو " ، وأيضاً قبلات "كريم عبد العزيز" في فيلم " أبو علي " ، الذي احتوى على أكثر من قبلة وأكثر من مشهد عاطفي جمع بينهما ، الأمر الذي لم يكن معتاد من "منى زكي "، ورغم أن هذا الفيلم أثار لها مشاكل مع النقاد والجمهور بسبب تلك القبلات والأحضان التي تبادلتها مع كريم عبد العزيز، إلا أن منى التزمت الصمت ، بينما دافع عنها زوجها الممثل " أحمد حلمي " وقال : " أنني تزوجت منى زكى و أنا أعرف جيداً أنها فنانة محترمة وتحترم نفسها قبل عملها ولهذه الأسباب فأنا أثق فيها ثقة عمياء ، أما عن المشاهد التي توجد بها قبلات وأحضان وما إلى ذلك ، خاصة في فيلم أبو علي ، فهي من صميم عملها إضافة إلى عدم وجود مشاعر بها وهي تؤديها باحترام كما تقضى أخلاق مهنة التمثيل ، وهذا الأمر لا يضايقني ".
ومن القبلات التي أثارت المشاكل أيضاً ، كانت قبلة فيلم "العشق والهوى " وهي قبلة جمعت بين " منة شلبي " و" أحمد السقا " والتي رفضتها الرقابة فقام منتج الفيلم بحذف القبلة ، بينما وافقت الرقابة على أفيش فيلم " عمر وسلمى " بطولة " تامر حسني " و" مي عز الدين " ، رغم أن صورة الأفيش كانت تحمل قدراً كبيراً من الجرأة والإثارة ، وهو ما دفع المحامي الشهير " نبيه الوحش " إلى مطاردة صناع الفيلم في المحاكم المصرية والمطالبة بتغيير أفيش الفيلم ، واصفاً الأفيش بأنه " إباحي وتعدى كل الحدود " ، وأضاف : " هذه اللقطة غير موجودة في الفيلم أساساً ، وبالتالي هناك تعمد من صناعه لجذب الشباب بوسائل رخيصة من أجل دخول الفيلم الذي من المفترض أن يقدم مضمون مفيد للشباب المعجب بهؤلاء النجوم، بدلاً من أحضان وقبلات ساخنة ".
بينما دافع أصحاب الفيلم عن صورة الأفيش وقالت " مي عز الدين " : " الصورة الموجودة على " الأفيش " ليس فيها أي شيء خارج أو مثير ، فهي مجرد صورة معبرة عن الفيلم ، الذي يعتمد بشكل أساسي على الرومانسية التي افتقدناها من فترة كبيرة في الأفلام المصرية، ولابد أن يحمل الأفيش هذه المعاني لتوصيل حالة حب مختلفة وجميلة " وأضافت مي : " أنا ضد موضوع القبلات واللقطات المثيرة ، ولكن صورة الفيلم كانت خالية من القبلات ، فهي كانت حضن وليس قبلة ، وأنا مع الأحضان فقط ، ولكني ضد القبلات ومشاهد الإثارة التي لا تخدم الفيلم ، وهذا مبدأي في كل أفلامي ".