سائق صهريج اسرائيلي اصبح يمتلك 40 مليون دولار بفضل علاقاته مع السلطة الفلسطينية
سائق صهريج إسرائيلي تحوّل إلى مليونير بفضل علاقاته مع مسؤولي السلطة الفلسطينية غزة –دنيا الوطن عوفاديا عبد الله كوكو ، سائق صهريج إسرائيلي تحوّل إلى المزوّد الرئيسي للوقود للسلطة الفلسطينية ، وإلى مليونير وشريك في شركة "دور" الإسرائيلية للوقود التي فازت بفضل علاقاته مع كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية بامتياز توزيع الوقود في مناطق السلطة الفلسطينية . لشركة "دور" الإسرائيلية وهي شركة الوقود الرابعة من حيث الحجم في إسرائيل ، شريك سرّي في أعمالها في مناطق السلطة الفلسطينية ، والشركة لم تتحمس لكشف هويته ، وهذا الشريك ربح حسب تقارير الشركة للبورصة خلال سنة حوالي 13 مليون دولار . وسائل الإعلام الإسرائيلية حاولت التنبؤ بهوية هذا الشريك ، فقال بعضها أنه عضو عربي في الكنيست الإسرائيلي ، ولكن الشريك المذكور كان في تلك الأثناء يتسلى مع أبناء رئيس جهاز أمني فلسطيني في إسرائيل غير مكترث لشيء . وهذا الشخص الغامض هو عوفاديا عبد الله كوكو ، الإسرائيلي الذي يعتبر الأكثر قرباً من مسؤولي السلطة الفلسطينية , وقد ساعد شركة "دور" الإسرائيلية في الحصول علي امتياز الصفقة الأكثر أهمية في هذا المجال : امتياز تزويد مناطق السلطة الفلسطينية بالوقود حتى عام 2000 , والتي ربح منها كوكو وشركاءه أكثر من 40 مليون دولار . عوفاديا كوكو كان حتى ما قبل 12 عاماً سائق صهريج وقود بسيط , أدين مرتين بأسبقيات جنائية , كما ذكرت ذلك صحيفة " يديعوت " الإسرائلية , والتي تساءلت عن نصيبه في الكازينو النمساوي الفلسطيني في أريحا . ولد كوكو في العراق قبل 48 سنة , وبعد إطلاق سراحه من السجن في إسرائيل تحول إلي سائق صهريج وقود بالأجرة , ومن ثم اشترى صهريجاً خاصاً به وشرع في العمل بشكل مستقل وتحول الصهريج إلي ثلاثة ليصبح اليوم أسطولاً كاملاً بفضل علاقاته مع السلطة الفلسطينية . خلال الانتفاضة كان "كوكو" يتحلى بشجاعة نادرة , حيث يقوم بتوزيع الوقود في المناطق الفلسطينية التي يرفض أي إسرائيلي التوجه إليها , وبأسعار زهيدة أيضاً ورغم أرباحه الهائلة ما زال حتى اليوم مسجلاً في سجلات الضريبة كأجير , وعلي جدران مكتبه علق صور اسحق رابين وياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو , كما وجد مفتشو الجمارك في مكتبه صورة لهذا الرجل الضخم مع مسؤول فلسطيني كبير. صاحب محطة لتوزيع الوقود في غزة ساعد "كوكو" في التغلغل إلي السوق الفلسطيني , خلال الانتفاضة الاولى , وبعد إقامة السلطة الفلسطينية حدث التحول الكبير . في مكتب "كوكو" في "ريشون ليتسيون" غرفة بسرير زوجي , يستخدمه هو أو أحد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية الذي يزوره بين الحين والآخر في مكتبة برفقة حراسة الشخصين , وفي غرفة أخري خزانة تحتوي علي هدايا كثيرة التي أعتاد تقديمها لضيوفه من مسؤولي السلطة الفلسطينية , مثل علب السجاير والسيجار وزجاجات الويسكي والعطور والحلويات , كما يقوم " كوكو " بترتيب نزهات ترفيهية لضيوفه من كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية في تل أبيب . هنالك معرفة بين "كوكو" ورئيس جهاز أمنى فاسطيني سابق في الضفة الغربية ، عندما أمر باعتقاله حتى يدفع ديناً يدين به لأحد مواطني السلطة الفلسطينية ، إضافة إلى اتهامه بدفع رشوة لأحد موظفي السلطة الفلسطينية في غزة . "كوكو" لم يتأثر ونام على السرير في السجن , قائلاً : إنه بحاجة ماسة إلي عدة أيام من الراحة .منذ تلك اللحظة بدأت علاقة صداقة عميقة بين المسؤول الأمني في الضفة الغربية و " كوكو " الاعتقاد السائد في إسرائيل بأن كوكو وكافة نشاطاته مع مسؤولي السلطة الفلسطينية يقوم بتنسيقها مع جهاز " الشاباك " الإسرائيلي , حيث يقدم معلومات هامة للمخابرات الإسرائيلية . رجال الأعمال الإسرائيليين الكثيرين ، الذين يطلبون لقاءات مع كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية من أجل دفع أعمالهم في مناطق السلطة الفلسطينية ، يعرفون أن "كوكو" هو المفتاح ، رجل مجوهرات إسرائيلي معروف طلب من "كوكو" ترتيب لقاء مع مسؤول فلسطيني فطلب "كوكو" منه 150ألف دولار لإنجاز كل شئ . خلال السنوات الماضية أصبح "كوكو" الصديق المقرب من "محمد رشيد" المسؤول عن إمبراطورية مشاريع السلطة الفلسطينية ، وقد دعاه "محمد رشيد" أو "خالد إسلام" إلى حفل زفافه في القاهرة ، حيث حجز له مكانا على الطائرة المصرية وانتظرته في مطار القاهرة سيارة ليموزين خاصة أخذته إلى حفل الزفاف ، وقام "خالد إسلام" بإعلام الحضور بوصول ضيف الشرف "عوفاديا كوكو" !! "كوكو" تحول إلى ضيف شرف أيضا ، في مراسيم التوقيع على البروتوكولات العديدة مع الحكومة الإسرائيلية ، وفي هذا إشارة إلى مدى الثقة التي يوليه أيها كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية . العلاقات الخاصة لكوكو مع كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية أوصلته إلى الشراكة في رابع الشركات الإسرائيلية للوقود حيث حدث ذلك في عام 1995 ، وهذه العلاقات أدت إلى فوز شركة "دور" بامتياز توزيع الوقود في مناطق السلطة الفلسطينية رغم أن حظوظها كانت ضعيفة وفق تنبؤات المختصين . اتفاق الامتياز كان ضربة قوية للشركات الثلاث الأخرى الكبيرة التي أنفقت الكثير على البنية التحتية لإمداد الوقود وإنشاء المحطات حتى وجدت نفسها بفعل علاقات "كوكو" بلا مصدر رزق . الشركات الثلاث كانت قد وقعت اتفاقات مع أصحاب المحطات الفلسطينية لتزويدها بالوقود ، إلا أن علاقات "كوكو" كانت كفيلة بإدار ظهر أصحاب المحطات للوقود ، بعد أن اعترض المسلحون طريق صهاريج الشركات الثلاث وهددوها بالسلاح ، مما دفع تلك الشركات تقديم دعوة قضائية مطالبة بالتعويض لدى المحكمة "العليا الإسرائيلية" . الشركات الثلاث أرسلت محققيها مناطق السلطة الفلسطينية لمعرفة سبب قرار السلطة الفلسطينية بإعطاء الامتياز لشركة "دور" وتبين أن "كوكو" زار أريحا في 18- تشرين الأول – 1994 برفقة "صرصورحربي التميمي" مسؤول السلطة الفلسطينية في مجال الوقود ، حيث توجه معه إلى أحد المسؤولين الذي وافق على منح الامتياز لشركة "دور" فقط "خالد إسلام" المستشار الاقتصادي في السلطة الفلسطينية ، أشرف على العملية وقام بتنسيقها بالكامل ، إضافة إلى شراء أسهم في شركة "دور" بعدة ملايين من الدولارات !