مجلة الأوائل - العالم بين يديك ..  
 
الرئيسية » ملفات الفساد » وثائق سرية عن صفقة الهاتف النقال في العراق
 
 

 

     
 
وثائق سرية عن صفقة الهاتف النقال في العراق


وثيقة سرية عن صفقة الهاتف النقال في العراق :
وثائق تكشف قيام سلطات الاحتلال
بإهدار مليارات الدولارات من ثروة العراقيين
غزة-دنيا الوطن العراقيون يتساءلون : لماذا تم التعاقد مع شركات اجنبية دخلت المنافسة بزي عربي لنيل صفقة الهاتف النقال في وقت يمكن لهذا القطاع ان يكون ثاني ايراد بعد النفط للبلاد؟ ولماذا حرمت الشركة العامة للاتصالات والبريد العراقية من حقها في استثمار هذا القطاع الهام اسوة بما هو حادث في كل البلدان العربية والاجنبية؟ لقد بنت الدول العربية والاجنبية شبكات الهاتف النقال وسلمتها لشركاتها الوطنية فلماذا لا يحق ذلك للعراق؟ الوثيقة التي تنشر "اخبار الخليج" مقتطفات منها خرجت من ردهات مجلس الحكم الانتقالي في العراق لتكشف عن ضياع الملايين، اذ لم نقل المليارات التي يجري هدرها من ثروات العراق في ظل الاحتلال. الوثيقة تتهم جهات عراقية واجنبية بالعمل على تبديد الثروات العراقية وترى ان منح عقد الهاتف النقال لجهة غير عراقية عمل مضر جداً بالمصالح العراقية وغير شرعي. فقد كان ينبغي ان تتولى شركة الاتصالات والبريد العراقية تشغيل مشروع خدمة الهاتف النقال لتكون مشغل أول خدمة للهاتف النقال في العراق ولمناطقه كافة في الشمال والوسط والجنوب أسوة بما يحدث في دول العالم كافة. فقد بنت دول العالم شبكاتها الهاتفية محلياً وبطرق تمويل مختلفة اما من خزينة الدولة نفسها وإما بتمويل من مصارف وطنية او عالمية ضمن شروط يتفق عليها الطرفان.. فلماذا لم يحدث ذلك في العراق؟ تطرح الوثيقة بحرقة وألم كل هذه الأسئلة وتضيف بأن الصفقة الموقعة لخدمات الهاتف النقال اهملت: 1- الاستفادة من الأبراج الكبيرة المخصصة والموجودة على ارض العراق من شماله الى جنوبه والتي لا تحتاج الا الى قليل من الصيانة، وستضطر لبناء ابراج جديدة ستبلغ كلفتها 100 مليون دولار وبمدة انجاز لا تقل عن ( 12) شهراً. 2 - لن تستفيد من القابلو الضوئي الممتد في ارض العراق من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب بطول إجمالي يبلغ خمسة آلاف كيلو متر وبقيمة كلية تقديرية لا تقل عن 300 مليون دولار إذا اراد مشغل هاتف نقال تجهيزه ونصبه وبمدة إنجاز لا تقل عن (12) شهراً. 3- ان هذين الجزأين المهمين سبق لشركة الاتصالات والبريد العراقية ان نفذتهما بأيد عراقية، ويعدان الآن هيكلاً اساساً لأية شبكة هاتف نقال في العراق (تبلغ كلفتهما الإجمالية (400) مليون دولار امريكي عدا زمن الإنجاز في حين ان كلفه ستكون رمزية اذا بني على هذا العمود الفقري مما لن يتسبب بأية خسارة للاقتصاد الوطني. 4- من المفترض ان تضع الشركة العامة للاتصالات والبريد العراقية بالاشتراك مع استشاري سلطة التحالف المواصفات الفنية لاستدراج عروض نصب الشبكة بتفصيلاتها الفنية والمعلوماتية والمالية، من الشركات العالمية المعروفة في هذا التخصص، والتي لها اسم وتاريخ ومرجعية معروفة عالمياً في نصب شبكات الهاتف النقال وفقاً لمبدأ "البوت" أي ان هذه الشركات تبني وتشغل وتنقل المعرفة التقنية والشبكة المتنقلة الى الشركة العامة للاتصالات والبريد العراقية. 5- كان من المفترض أن يتم تمويل المشروع عن طريق بنوك عالمية يعلن العراق عن فتح المجال لها لتمويل المشروع وطرح شروطها بروح تنافسية ويتم ذلك عن طريق مصارف تجارية عراقية ناشئة لغرض دعمها او يصار الى الطلب من الشركات العالمية التي تقدم عروضها على المشروع اقتراح طريقة التمويل عن طريق بنك معتمد لديها مع تقديم شروط تنافسية ضمن عرضها (وبنحو لا يتطلب توفر سيولة نقدية لدى الشركة العراقية للاتصالات). 6- لماذا لم يجر تأليف لجنة مالية من البنك المركزي العراقي وسلطة التحالف وفنية تجارية من الشركة العامة للاتصالات والبريد مع سلطة التحالف للنظر في العروض المقدمة ورفع التوصية الى الجهات المختصة لغرض تصديق الإحالة؟ 7- لماذا لم يتضمن عقد الصفقة تعهد بنقل تشغيل الشبكة الى الجانب العراقي ونقل كل ما يتعلق بالخبرة واسرار العمل فضلاً عن التعهد بتدريب كادر عراقي تابع الى اية شركة عراقية خاصة تتخصص في مجال المبيعات والتسويق؟ 8- لماذا حرمت الشركة العامة للاتصالات والبريد العراقية من تسلم الشبكة وتشغيلها لكي تذهب إيراداتها الى صندوق إنماء العراق المشكل بموجب قرار مجلس الامن 1483، او ان تعلن نسبة من أسهمها للبيع بأسعار معينة مثلما باعت شركة الاتصالات السعودية (35%) من أسهمها الى السعوديين بمبلغ أجمالي قدره خمسة بلايين دولار، او بيعها الى شركة اتصالات أجنبية كما فعلت شركة الاتصالات المغربية التي باعت (35%) من أسهمها الى شركة فيفاندي الفرنسية بمبلغ 2.5بليون دولار. 9- ان زمن الإنجاز المتوقع لهذا المشروع يمتد بين شهرين الى ستة اشهر في حين ان زمن الإنجاز المتوقع للمشروع المعلن حالياً يمتد من ستة اشهر الى تسعة اشهر. 10- تستطيع الشركة العامة للاتصالات والبريد العراقية الإعلان عن بيع إجازة ثانية لمنطقة او اثنتين او ثلاث او لكل العراق وبمبلغ لا يقل عن بليون دولار مع الحفاظ على موقعها في السوق وتكون منافسة للشركة المشغلة الثانية وذلك لإذكاء روح التنافس والإبداع وتقديم الأفضل الى زبائنها من العراقيين وغير العراقيين . وباختصار فإن تولي الشركة العامة للاتصالات والبريد تشغيل هذا المشروع سيحقق اربع مجموعات من الفوائد هي: أولاً: الفوائد القانونية والسياسية حيث سيعطي التشغيل العراقي لخدمات الهاتف النقال استقراراً قانونياً للمشروع ويضفي عليه مشروعية حالياً ومستقبلياً وخاصة مع أي مشغل خدمة هاتف نقال مستثمر ثاني او ثالث او رابع.. كما كان سيعطي دوراً قانونياً لشركة الاتصالات العراقية كمؤسسة حكومية تمثل العراق ومعترف بها دولياً ، فضلا عن ان هذا كان يمكن ان يحقق رصيداً سياسياً على المستويين المحلي والدولي ويضفي مصداقية لكل ما أعلن عن نيات لأعمال وبناء عراق جديد مستقل لصالح مجلس الحكم الانتقالي وسلطة التحالف المؤقتة ، مما يعطي زخماً نفسياً للشعب هو بأمس الحاجة اليه الآن باعتباره باكورة إنجازات استراتيجية سريعة التنفيذ والإيراد وخاصة إذا جاءت على يد مجلس الحكم الانتقالي. ولكن مجلس الحكم اضاع الفرصة وقوات التحالف فرطت فيها لمصالح أخرى. ثانياً :الفوائد المالية والاقتصادية: ان تحقيق إيرادات كبيرة لصالح ميزانية الحكومة العراقية سوف تستثمر لتمويل مشاريع إعادة إعمار وتخفيف العبء المالي على سلطة التحالف وتدعم صندوق إنماء العراق وسيضمن التشغيل العراقي للمشروع توريد أموال استثمارية أجنبية وعربية الى داخل العراق عكس المشروع المعلن الذي يتيح لمشغل خدمة الهاتف النقال غير العراقي استخدام أموال عراقية من خلال مشاركة عراقيين في شركته وينقل معظم الأرباح الى خارج العراق ، فضلاً عن ان إحالة المشروع بالإجازة الأولى الى (مشغل خدمة) خارجي (غير عراقي) سوف يهدم شركة الاتصالات والبريد العراقية ويلحق ضرراً تقنياً ومعنوياً واقتصادياً وسياسياً بالغاً يتعارض مع مبادئ ومفاهيم اقتصاديات السوق المتعارف عليها عالمياً بتشجيع قيام شركة عراقية مساهمة في مجال الاتصالات، كما ان التشغيل العراقي للشبكة وتراكم الخبرة الفنية والتجارية سيتيح للحكومة العراقية إعلان بيع إجازة ثانية او ثالثة تستفيد من إيراداتها ميزانية الدولة وسيحرك ذلك دورة الاقتصاد الوطني عن طريق تشغيل إحالة العقود الثانوية لشركات او أشخاص عراقيين وتشغيل أعداد كبيرة من العراقيين ، بالمستويات كافة في تنفيذ المشروع. ان ما جرى يعني هدراً كبيراً للموارد الوطنية. ثالثاً: الفوائد التقنية وتراكم الخبرة الوطنية: ان التشغيل العراقي كان يمكن ان يضمن نقل التكنولوجيا والمعرفة الخاصة بهذا القطاع المهم الى كوادر عراقية وبالأخص كوادر الشركة العامة للاتصالات والبريد ،كما سيضمن تدريب وتطوير الموارد البشرية التقنية عالية المستوى الموجودة في العراق والتي تحتاج الى تحديث بسيط في إمكانياتها ومعلوماتها لتكون مؤهلة لقيادة هذا القطاع، فضلاً عن انه سيذكي روح المنافسة الشريفة بين الشركات العراقية والمكاتب الاستشارية والجامعات والمؤسسات العلمية العراقية لأخذ دورها في المنافسة وتقديم الأفضل وزج كوادرها من مختلف المستويات العلمية لتقديم الخدمات وتطوير المعلومات وتطبيقاتها التقنية. رابعاً: الفوائد الأمنية : ستكون البنية التحتية للمشروع، وهي عالية الكلفة، محمية من الشعب العراقي من الشمال الى الجنوب لإحساسه ان هذا المشروع عراقي وتنفذه شركة عراقية حكومية بإقرار ومباركة مجلس الحكم عكس صيغة الصفقة الحالية حيث تولت مشاغل غير عراقية تنفيذ المشروع.. كما ان التشغيل العراقي سيضمن توفير فرص عمل لقوى عاملة عراقية تعاني من البطالة الآن ويدمجها في حركة الاقتصاد اليومي ويساعد في توفير جو أمنى مستقر في المحافظات والمدن كافة التي تمر عبرها الشبكة. وتشير الوثيقة الى ان بعض الدول التي اقدمت شركاتها الوطنية على تنفيذ مشروع الهاتف النقال، وبعد ان شغلت الشبكات الأولى استفادت منها على بيع إجازات ثانية بمبالغ ضخمة حققت إيرادات جيدة الى خزائنها فمثلاً: باعت السودان الإجازة الثانية بمبلغ (150) مليون دولار والجزائر بـ(735) مليون دولار وتونس بـ (450) مليون دولار والمغرب بـ (1.1) بليون دولار وتركيا بـ (2.5) بليون دولار والنمسا ببليون دولار وإنجلترا (2) بليون دولار. اما الإمارات العربية المتحدة فمازالت شركة حكومية لم تبع أية إجازة لحد الآن ومملكة البحرين كانت شركة حكومية ثم أصبحت شركة عامة للبحرينيين وعقدت إيران اتفاقاً مع شركة إيرانية لتطوير شبكة الـ (شة) وتشغيلها وتطويرها وتغطية الأراضي الإيرانية كلها لتقوية مركزها ودعم سعرها قبل بيع قسم منها . لقد بلغت ارباح شركة الاتصالات الإماراتية للستة الأشهر الأخيرة 388 مليون دولار أمريكي وشركة الاتصالات المغربية حققت أرباحاً سنوية للسنة الأخيرة بلغت 650 مليون دولار أمريكي. وكان حرياً بمجلس الحكم ان يجعل مشروع خدمات الهاتف النقال عراقياً كأول مشروع غير نفطي يدر أموالاً وطنية على خزينة العراق تستفيد منه البلاد لحملة إعمار العراق ولكن العراق كما بين قانون الاستثمار الأخير معروض للبيع سراً وعلانية وما خفي أعظم.


القرائات : 131 | التعليقات : 0
 
     
 

 
 
لا توجد تعليقات في هدا المقال
 
أكتب تعليق

الاسم :
البريد :
الدولة :
التعليق :


اكتر المقالات قراءة
» مصري يستعين بشرطي و11 من أصدقائه لإغتصاب زوجته
» جريمة زنا عبر الإنترنت:مهندس مصري اكتشف خيانة زوجته أثناء بحثه على الكمبيوتر
» القبض على مصري مارس الفاحشة مع ابنته 4 سنوات بمعرفة والدتها
» محكمة سعودية تأمر بحبس وجلد فتاة تعرضت لخطف واغتصاب جماعي
» الفلسطينيات عاريات على حواجز إسرائيل
» يصور عشيقته فى أوضاع مثيرة ويبيع ال
» أسلوب جديد في التصيّد الاحتيالي:سرقة ردود المواقع الإلكترونية الأوتوماتيكية
» شبخ ازهري أضاع عمره في الشذوذ والجنس الجماعي
» فتاة القطيف السعودية تكشف تفاصيل واقعة اغتصابها وتصويرها:نزع الشبان ملابسي ولم يستجيبوا لتوسلاتي ومنعوني من الصراخ
» ناقشي معنا :ما دليل عذرية الرجل ؟
» شاب مصري يتهم حنان ترك بإقامة علاقة غير شرعية معه
» عريس يكسر عظم زوجته ليلة فرحهما
» شدي بنطلونك يا بنت ومش ضروري تشدي حيلك يا بلد
» الذئاب الثلاثة إختطفوا التلميذة من أمام المدرسة وتناوبوا الإعتداء عليها
» فتى فرنسي اغتصبه 3 إماراتيين في دبي يواجه خطر الإصابة بالإيدز
» احذروا.. قبل أن تشربوا قمرالدين
» هنا شيحة.. نيو لوك
» هل المغرب مرادف للسحر والدعارة؟
» إندونيسي يتحول إلى شجرة نتيجة إصابته بمرض نادر
» تتزوج شخصا باسم شقيقتها وتمارس الجنس مع جارها
» فيروسات الكمبيوتر
» زواج المصريين بالإسرائيليات يهدد أمن مصر القومي
» أحذروا القابع في بيوتنا 600 ألف موقع على الأنترنت تبث الدعارة والجنس والمخدرات ونوادي القمار
» 60 جريمة قتل بالضفة والقطاع على خلفية الشرف
» ملياردير مصري ينوي إطلاق فضائيتين لمواجهة تزايد المحجبات بالبلاد
» أوهام مصرية عن المرأة السعودية
» حملة لمباحث الآداب المصرية لضبط زجاجات خمور هيفاء وهبي
» إسقاط اتهام فتاة سعودية لعضو بهيئة الأمر بالمعروف باغتصابها
» أدعية من القرءان الكريم
» غوغل تقتحم ميدان الماسينجر
جميع الحقوق محفوظه © 2007 لمجلة الأوائل - العالم بين يديك