| |
فياض يكشف عن فضيحة مالية في الهيئة العامة للبترول في السلطة
كشف وزير المال الفلسطيني سلام فياض النقاب عن فضيحة مالية وإدارية في احدى الهيئات الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية هي الهيئة العامة للبترول. وقال في جلسة عقدها المجلس التشريعي الفلسطيني في مقره الموقت بمدينة غزة أمس ان وثائق رسمية متعلقة بعائدات الهيئة المالية من مبيعات مشتقات البترول التي كانت تحتكر استيرادها وبيعها إلى شهور عدة خلت في الأراضي الفلسطينية اختفت من وزارة المال. وأشار فياض في رده على سؤال وجهه إليه النائب عن دائرة نابلس معاوية المصري حول الإيرادات المالية للهيئة من مشتقات البترول إلى ان "الوثائق المتعلقة بالمبالغ التي وردت الى الهيئة غير موجودة". وعلى رغم إقراره بتوافر المعلومات اللازمة حول القضية لدى وزارة المال الا ان فياض اعترف بعدم وجود الوثائق الكفيلة بإدانة رئيس الهيئة (حربي صرصور) أو أي مسؤولين آخرين فيها من دون ان يسميهم بالاسم, علماً ان النائب المصري لفت إلى ان المسؤولين عن هذه القضية معروفون, من دون ان يسميهم بالاسم أيضاً. وكان المجلس التشريعي عقد جلسته الأولى في مدينة غزة أمس للمرة الأولى منذ اندلاع الانتفاضة, بعد أن دأب على عقد جلساته في مقره الموقت أو في مقر الرئيس ياسر عرفات في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بسبب تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وفرض الحصار على الرئيس. ووجه النائب المصري سؤاله الى فياض عن الوثائق التي تملكها وزارة المال حول مدخولات الهيئة العامة للبترول في أعقاب إلغاء احتكار واستيراد وبيع وتوزيع مشتقات البترول, وإفساح المجال أمام القطاع الخاص الفلسطيني للعمل في هذا المجال وذلك في إطار خطة الإصلاح المالي التي انتهجها فياض منذ تعيينه وزيراً للمال قبل نحو عام ونصف عام. ورد فياض بأنه لا يملك مثل هذه الوثائق التي اختفت من الوزارة, واعداً المجلس بتقديم المعلومات والوثائق اللازمة الى المجلس التشريعي بغية مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم. ورداً على سؤال إضافي من المصري قال فياض انه لا يستطيع ان يعد بتقديم هذه المعلومات او الوثائق "اليوم او غداً". مع ذلك أقر بوجود "الكثير من التلاعب والتزوير ولا أستطيع اليوم او غدا تقديم معلومات تفيد في إجراء المحاسبة من جانبكم". وأضاف: "وظيفتي كوزير للمال المساعدة في ذلك والمتابعة لتوفير الدليل... هذا الجهد قائم في هذا الملف وغيره". ولفت المصري في سؤاله الى ان فياض قال في أعقاب إلغاء احتكار الهيئة لاستيراد مشتقات البترول ان عائدات السلطة الفلسطينية ارتفعت خلال شهر واحد الى نسبة الثلث. وكان فياض صرح قبل اشهر عدة بأن عائدات السلطة من مشتقات البترول في اعقاب الغاء احتكار الهيئة لاستيرادها زادت بقيمة 6 ملايين دولار اميركي. من جهة ثانية, كشف فياض النقاب عن ان السلطة التنفيذية حصلت على قرض ميسر من البنك الدولي من وراء ظهر المجلس التشريعي. وقال في معرض رد على سؤال وجهه اليه النائب من دائرة رام الله عبدالجواد صالح ان السلطة الفلسطينية وقعت اتفاقاً مع البنك الدولي في الثامن والعشرين من شباط (فبراير) 2002 حصلت بموجبه على قرض ميسر بقيمة 20 مليون دولار اميركي لدعم خزانة السلطة. ولفت الى ان البنك الدولي منح السلطة فترة سماح مدتها 10 سنوات, ومدة سداد 30 سنة بفائدة قيمتها 0.75 في المئة. واعترف فياض بأن ذلك مخالف للقانون الأساس (الدستور الموقت), مبدياً استعداده لـ"اصلاح هذه المخالفة" علماً انها حصلت قبل توليه منصبه وزيراً للمال. وأجاب فياض على اسئلة اخرى قبل ان يفتح المجلس باب النقاش حول عدد من القضايا استناداً الى جدول أعمال المجلس الذي سيستكمل عقد جلسته اليوم الأربعاء والتي سيقدم فيها فياض مشروع الموازنة لعام 2004 التي اقرها مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته السبت الماضي.
القرائات : 43 | التعليقات : 0
|
|