نور الشريف وبوسي في المواجهة صريحة عن حقيقة العودة بينهما هو: أصبت بشلل بعد «الدالي» ولن أعود لبوسي! هي: ما جمعني بنور لن ينتهي ورغبت بالتغيير بسبب الملل!
الفنان نور الشريف يتمتع بأداء مميّز وتلقائية تأسر المشاهدين. في شهر رمضان قدّم شخصية «سعد الدالي». وقد دارجدل كبير حول حقيقة الشخصية واسمها. وفي وقت دخلت ابنته مي مجال التمثيل من خلال هذا العمل، يتساءل البعض: هل يسعى نور لفرضها على الساحة الفنية وتوريثها مهنته؟!وماذا عن عودته الوشيكة ـ التي يؤكدها المقربون منهما ـ الى زوجته الممثلة بوسي؟ وفي المقابل، ما رأي بوسي بالموضوع؟هذا ما سنحاول معرفته من خلال المواجهة التي أجرتها «سيدتي» بينهما:.
نور الشريف
ارتديت أكثر من 10 وجوه في «الدالي»
> الجمهور لديه قناعة بأنك قدّمت شخصية عثمان أحمد عثمان وزير الإسكان الأسبق في مسلسل «الدالي»، فما صحة ذلك؟
ـ شخصية «الدالي» لا تشبه أحداً، وهي من ابتكار الكاتب وليد يوسف، وهي شخصية أعترف بأنها محيّرة، ويحيطها الغموض حتى آخر الحلقات، ولها وجوه عدة. لذلك، فهي من أكثر الشخصيات التي أرهقتني كثيراً؛ لأنها مرت بمراحل متعدّدة كان يلزمها تغيير الحالة الشخصية للـ «دالي» أكثر من مرة، ويكفي أن أقول لك إني ارتديت أكثر من عشرة وجوه لشخصية «الدالي»، وفي جزء منها كنت مصاباً بالشلل ما جعلني أنسى أن أعود الى حالتي الطبيعية بعيداً عن الكاميرا. وبعد أن انتهيت من التصوير مازلت أجد اعوجاجاً في فمي رغماً عني، لكن عندما أنتبه الى ذلك أعود الى وضعي الطبيعي، وهذا أمر يخيفني بأن يتحوّل التمثيل الى حقيقة لدي، فهو دور من أصعب الأدوار التي قدّمتها طوال مشواري الفني.
هذا ما شاهدته في رمضان
> في معظم أعمالك التلفزيونية تحمل عنصراً مفاجئاً في نهاية الحلقات، هل أصبحت تتعمّد ذلك؟
ـ أبداً، لكنها ظروف العمل، وعلى كل حال فهي تمثل جذباً للمشاهد، والتساؤل الذي يحيّر الجميع:
من الذي حاول اغتيال الدالي؟!
> التقطت العديد من الصور مع الرئيس الراحل أنور السادات، فلماذا لم تستفد من إحداها في هذا العمل؟
ـ لم يكن هذا ممكناً، المفترض أن «الدالي» تولى الوزارة في الخمسينات من عمره، والصور التي تجمعني بالسادات كنت فيها أصغر سناً من ذلك، وبالتالي لن تكون مقنعة.
> كيف ترى وضع «الدالي» وسط هذا الكم الكبير من الأعمال الدرامية؟
ـ الدراما تطورت هذا العام بشهادة الجميع، واختلف أداؤها ونجحت في أن تقدم نوعيات مختلفة للمشاهدين، هناك أعمال كثيرة نجحت مثل: «يتربى في عزو», «قضية رأي عام», «الملك فاروق» و«المصراوية» الذي لم يأخذ حقه في العرض.
إبنتي بعيداً عن الواسطة
> مي نور الشريف ظهرت لأول مرة على الساحة الفنية مع «الدالي».
هل قررت دعمها وتقديمها للفن؟
ـ كنت مرعوباً ومازلت، خاصة أن البعض يردّد نغمة «أبناء الفنانين». أعتقد أن الفن لا «واسطة» فيه، أنا وأحمد زكي وعادل إمام ومحمد صبحي وغيرنا لم يكن وراءنا من يدعمنا، لكن من الممكن أن يستفيد ابن الفنان من الحصول على أول فرصة، فمثلاً ابنة فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار شاركت في فيلم واحد ثم توقفت. ابنتي مي شاركت في عروض عالمية من خلال مسرح الجامعة الأميركية؛ لأنها متحمسة للتمثيل منذ 5 سنوات، لكنها تراجعت لأنها لا تحب أن تكون حياتها ملكاً للجميع، ثم عاودها الحنين للفن، ثم عملت مساعدة مخرج إلى أن حاول المنتج محمد فوزي والمخرج يوسف شرف الدين إقناعي بأن تمثل، فاشترطت أن تخفض وزنها. وهو ما حدث، لكنها لم تصل الى الوزن الذي أريده. وإذا كان البعض يرى أن الفن يورث، فأقول لهم أنا أوافق على توريث الفن، ولكن السؤال الأهم هل يتقبل الجمهور ابن الممثل أم لا؟!
> مسلسل «الدالي» اعتمد أسلوب الفلاش ـ باك بشكل مكثف، فهل كان ذلك ضرورياً؟
ـ لا أنكر أنني كنت متخوفاً من الفلاش ـ باك (مشاهد من الماضي)؛ لأن جمهور التلفزيون لم يعتد عليه ويجد صعوبة بأن يتحوّل من زمن إلى زمن في الحلقة الواحدة، وهو ما يحدث تقريباً طوال الأحداث لكن رد فعل الجمهور طمأنني.
نور والـ «نيولوك»
> هل ستتبع «نيولوك» جديداً في فيلم «ليلة البيبي دول»؟
ـ (يضحك) بدأت أستعد للشخصية الجديدة، والتي غيّرت من أجلها تسريحة شعري وأضع باستمرار النظارة الطبية.
> وما طبيعة الشخصية التي تقدمها في هذا العمل؟
ـ أقدم شخصية رجل متوتر عصبي بصفة دائمة، ولكن موضوع العمل ذو قيمة؛ لأنه يحمل وجهة نظر مهمة ورسالة للغرب تطالبه بأن يفهمنا كما نفهمه نحن. فالغرب ينظر إلينا على أننا محدثو نعمة، ونبحث عن غرائزنا باستمرار. ولذلك، يوجّه الفيلم الدعوة للغرب للتلاقي معنا والحوار لتوضيح الصورة.
> ألا تعتقد أن العمل قد لا يلقى نجاحاً كبيراً؛ لأنه يناقش قضية معقدة، والسوق لا يتطلب هذه النوعية؟
ـ بالعكس، العمل ذو مضمون، وفيه جانب تجاري كبير، وتنبع الكوميديا الموجودة فيه من سوء التفاهم بين الجانبين.
> تعود للساحة السينمائية مع نفس الشركة المنتجة لفيلمك الأخير «عمارة يعقوبيان»، فهل ارتباطك بالفن السابع أصبح مرتبطاً بشركة «غود نيوز»؟
ـ غير صحيح، ولا يمكن أن أرتبط بعقد احتكار مثلاً مع شركة فهذا لم ولن يحدث إطلاقاً. لكن «غود نيوز» تسعى لتقديم أعمال جيدة تجمع بين الجيلين، وهذا شيء ضروري ويتم تطبيقه في كل المجالات، وأول تجاربها فيلم «عمارة يعقوبيان»، وقد حقق نجاحاً جماهيرياً داخل مصر وخارجها.
> قمت بإجراء «بروفات» لمسرحية «اللجنة»؛ لتفتتحها خلال عيد الفطر لكن تم تأجيلها. لماذا؟
ـ لن أتنازل عن تقديم مسرحية «اللجنة» تحت أي ظرف؛ لأنها حلم مؤجل منذ 18 عاماً بدأ بلقاء جمعني مع الموسيقار مراد منير والكاتب صنع الله إبراهيم، وربما كان التأخير لصالح العمل ليفهمه الجمهور.ورغم كتابتها منذ فترة بعيدة إلا أنك عند قراءتها تشعر وكأنها مكتوبة الآن عن أجهزة تحكم العالم بعيداً عن الحكومات، وقد بذل مراد منير مجهوداً جباراً؛ ليحوّل الرواية إلى عمل مسرحي يعتمد على الإستعراض؛ ليساعد المشاهد على استقبال أفكار الكاتب دون جهد.كنت بالفعل قد بدأت «بروفاتها» عقب انتهائي من تصوير مسلسل «الدالي»، لكننا قررنا تأجيلها حتى أنتهي من تصوير فيلم «ليلة البيبي دول» في أميركا وتركيا والأردن.
> هل من الممكن أن تحوّل «اللجنة» إلى مسلسل تلفزيوني؟
ـ هذا الأمر صعب، يظل المسرح أكثر حرية حتى من السينما، فبعد النكسة استطاع المسرح أن يوجّه نقداً قاسياً للسلبيات التي أدّت الى الهزيمة، وشاهدنا مسرحيات في غاية الجرأة، صحيح أننا قدمنا في السينما أعمالاً مثل «ثرثرة على النيل» و«شيء من الخوف»، ولكن يبقى المسرح معارضة واعية لا تنتمي لأحد غير الوطن والمواطن، وعندما يعارض المسرح يكون ذلك مفيداً للسياسي؛ لأنه استفتاء شعبي يعرف أخطاءه من خلاله.
> بعيداً عن العمل، هل هناك محاولات للعودة بينك وبين بوسي؟
ـ الموضوع انتهى، والعلاقة بيننا جيدة، لكن هذا الشأن قسمة ونصيب.
> هل مازلت تشجع فريق الزمالك رغم كل هذه الانتكاسات المتتالية؟
ـ لن أتوقف عن تشجيع «الفانلة البيضاء» مهما حدث، وقد تكون هذه الهزائم بداية لعصر جديد للقلعة البيضاء.
بوسي كنت أشعر بملل حقيقي فقصصت شعري.
غابت بوسي سنوات طويلة عن شاشة رمضان، وعندما عادت قررت أن تنافس نفسها بعملين «نقطة نظام»، والثاني «عفريت القرش»، وبوسي التي تمتلك رصيداً تلفزيونياً وسينمائياً جعلها في مصاف النجوم، تكشف في لقائنا بها أسرار أعمالها الرمضانية وحقيقة عودتها لنور الشريف... بعد عامين من انفصالهما:
> بداية، حدثينا عن «اللوك» الجديد الذي ظهرت به؟
ـ ما حدث انني قمت بقصّ شعري بطريقة جديدة لم أعتدها، فهي جرأة مني لأنني تخلّصت من شعري الطويل، وهذا يرجع الى شعوري بالملل ورغبتي في أن أتخلّص من القديم، لأنني في النهاية أقوم بدور الام الذي يحتاج الى نوع من الوقار والهيبة. والملفت في هذا «اللوك» عندما قلّبت في ألبوم صوري القديمة، وانا في مرحلة المراهقة، وجدتني بنفس هذه التسريحة.
> بما أنك تتحدّثين عن القديم، ما حقيقة عودتك الى نور؟
ـ لا يوجد شيء جديد أقوله. ما هو قائم في الوقت الحاضر علاقة صداقة جميلة بيننا تتخللها زيارات عندما تكون هناك مناسبات، وكان آخرها مناسبة عيد ميلاد سارة، فأنا اعتبره احد افراد عائلتي، هو انسان متحضّر لديه صفات رائعة، وعلاقتنا لن تتأثر نظراً للسنوات الطويلة وابنتينا، فالذي بيننا لايمكن ان ينتهي.
لم أرافق مي إلى التصوير
> ماذا عن ابنتك مي في أولى خطواتها في الفن؟
ـ قرّرت عدم مرافقتها أثناء التصوير لرغبتي في أن تواجه مي التجربة بنفسها، لأني أتصوّر ان حضوري معها في البلاتوه كان يمكن ان يمثل ضغطاً عصبياً عليها.
> كيف ترين ابنتك مي التي بدأت خطواتها الأولى كممثلة في مسلسل «الدالي». لماذا لم تحضري أول امتحان لها أمام الكاميرا؟
ـ كنت مترددة في ذلك رغم قلقي عليها والذي بدأ يقل بعد عرض المسلسل، إلا أنني أحب أن تواجه التجربة بنفسها، لكني قلت لها: إن كانت المسألة مجرد تجربة فلا داعي لها، وادخلي التجربة وكلك رغبة في النجاح.
> ما الذي جذبك إلى الشخصية التي قدمتها في «نقطة نظام»؟
ـ هذا الدور بالنسبة لي هو من النوع الرومانسي الجميل المليء بالمبادئ والقيم الجميلة التي نتوق إلى عودتها ثانية في مجتمعاتنا، فشخصية سلوى جديدة بالنسبة لي، وتمر في أكثر من منحى نفسي، كما أنها بمنزلة الجدار الأخير الذي يستند إليه المحارب القديم عمر وهدان؛ لمقاومة التطبيع، هي ملهمته التي تمده بالأفكار، وتبث في داخله روح التحدي والصمود والثبات على الحق، وهو دور أعتبره بمنزلة نقطة مهمة في هذه المرحلة من حياتي الفنية.
> وكيف تعاملت مع هذا الدور؟
ـ في الظاهر الدور قد يبدو بسيطاً للغاية، لكنه يحتاج إلى استعداد كبير وخاص جداً، وهو ينتمي الى نوعية الأدوار التي يطلق عليها «السهل الممتنع»، فهو يحمل قصة رومانسية أقرب إلى الملاحم، وهذا يحتاج إلى جهد حتى يشعر به الجمهور الذي يشاهد المسلسل. قبل تصوير المسلسل أخذت أقرأ في قضية الأسرى وحرب 1967، وحرب 1973، واهتممت بحكايات النساء في هذه الحروب، وأخذت أستعيد رسم ملامح الملابس التي كانت ترتديها النساء في هذه الفترة، وأنا كنت شابة يومها، لذلك كان من السهل عليَّ القيام بذلك، لكن الجزء الأصعب هو: كيف أملأ نفسي بالمشاعر الرومانسية الفياضة التي تخص شخصية سلوى؟ والحقيقة صلاح السعدني ساعدني كثيراً في هذا العمل، فهو أكثر من صديق لي ولنور الشريف، وبيننا تفاهم كبير، وأعتقد أن هذا ساعدني كثيراً في إخراج أفضل ما لدي في الأداء.
> ماذا عن مسلسل «عفريت القرش» الذي عرض لك أيضاً على شاشة رمضان؟
ـ المسلسل تأليف كرم النجار، ويشاركني بطولته فاروق الفيشاوي ووفاء عامر وجميل راتب ودنيا، وإخراج سامي محمد علي، وهو عمل درامي متميز و«القرش» له معنى صريح وهو المال، والمسلسل يطرح علاقة الحياة بهذا القرش، وكيف تبني حياتك على المال ثم يضيع في لحظة فتنقلب حياتك رأساً على عقب.
> نافست نفسك بعملين على شاشة رمضان. ألم تتخوّفي من حرق نفسك؟
ـ إطلاقاً؛ لأن الشخصيتين اللتين قدمتهما مختلفتان شكلاً ومضموناً، ولا يوجد بينهما أي ارتباط؛ بالعكس فإن عرض الشخصيتين في وقت واحد أفادني، وأكد قدرتي على تقديم مختلف أنواع الشخصيات!
> ماذا تعني عودة أعمالك للعرض الرمضاني؟
ـ أنا سعيدة بذلك؛ لأنني منذ سنوات طويلة، لم تعرض لي أعمال في رمضان؛ وهو بالفعل شهر المشاهدة للأعمال الدرامية. وعموماً، أنا لا أهتم بمسألة العرض وتوقيتها، بقدر ما يهمّني الدور والعمل الذي أقدمه.
> خلال السنوات الأخيرة، ركّزت كل جهودك في التلفزيون، وابتعدت عن السينما. لماذا؟
ـ بالفعل، لقد اشتقت للسينما كثيراً، فمنذ سبع سنوات لم أدخل بلاتوهات منذ آخر أفلامي «العاشقان» ولكن لن أعود إليها إلا إذا وجدت نصاً محترماً يناسبني، ويفيدني ويضيف لرصيدي.
> لماذا ترفضين المشاركة في سينما الشباب؟
ـ أنا لا أرفض التعاون مع الشباب، وإذا كان الدور يناسبني فلن أتردد.
شعور بالكآبة
> منذ بداية رمضان تظهرين
بـ «نيولوك». ما الذي دفعك للتغيير؟
ـ بعد أن انتهيت من تصوير أعمالي الرمضانية فتحت ألبوم صوري، فلفت نظري أن تسريحة شعري لم تتغير منذ أن كنت طفلة صغيرة، فقررت التجديد وذهبت للكوافير، وطلبت منه أن يقوم بقص شعري بطريقة جديدة لم أعتدها؛ وأتصور أنني كنت جريئة عندما تخلصت من شعري الطويل. وبصراحة شديدة، كنت أشعر بملل حقيقي ورغبت في التغيير، وكان عندي رغبة في أن أتخلص من القديم. وعموماً، أنا أحب أن أجرب لكن في حدود بعيداً عن الجنون؛ مرة صبغت شعري باللون الأحمر الداكن، ولكنك لن تجدني أصبغه باللون الأخضر، أو البنفسجي كما يفعل البعض، إلا إذا كان دوري يحتاج إلى ذلك، فوقتها لن أمانع.
> تقولين: إن شعورك بالكآبة هو السبب الذي دفعك لتغيير شكلك. ما أسباب شعورك بالكآبة؟
ـ لا توجد أسباب محددة، مجرد ملل!!
لم أسعَ لتوريث ابنتي الفن