|
|
| |
|
|
| |
زوجات أجنبيات يشكلن جمعية تساعدهن على التأقلم مع الحياة في مصر
تسعى زوجات أجنبيات مقترنات بمصريين وعرب مقيمين بالقاهرة إلى تبادل الخبرات بين عائلاتهن، ومساعدة العائلات الحديثة والمتوسطة العمر على المواصلة والتحمل وفهم الثقافة الشرقية من خلال جمعية قمن بتأسيسها وأطلقن عليها اسم "نادي زوجات الشرق الأوسطيين، وتقول إحداهن إن الوحدة هي أصعب ما يواجه الأجنبيات في بداية الزواج، "لذلك من المهم البحث عن أصدقاء وأشخاص من نفس الثقافة".
وبحسب جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية فإن أولئك الزوجات يجتمعن في يوم الثلاثاء الثاني من كل شهر بفيلا جميلة بحي مصر الجديدة الراقي، يجلسن تحت أشجار المانجو الوارفة الظلال، وبين جنبات البهو المؤدي إلى الحديقة يتناولن الفطائر الإيطالية والحلوى الأمريكية والإنجليزية التي صنعنها بأيديهن. وتدور معظم أحاديثهن عن أفضل الأماكن للتسوق، وأحسنها لاصطحاب الأبناء، وأفضل الأطباء المتخصصين، وعن المشاكل الأسرية وأخبار الصديقات، ونوادر الأزواج. قد حضر بعض الزوجات إلى مصر قبل نصف قرن من الزمان، وأخريات جئن في السبعينات، وقليلات جدا جئن قبل خمسة أو سبعة أعوام فقط، وتقول السيدة (سو) التي تشرف على المكان، شرحت أن الهدف الرئيسي من اللقاءات ليس الشكوى من الأزواج كما يتصور البعض، أو التحسر على ما فات، أو على سوء الاختيار. وأكد الزميل فتوح سلمان الذي أعد التقرير أن تلك الزوجات اشترطن للحديث معه عدم ذكر أسمائهن، "فهن قبل كل شيء زوجات لرجال شرقيين يحاسبوهن على الكلمة، ويتهموهن بعدم مراعاتهن لوضعهم الاجتماعي، لذلك لا داعي لإثارة غضبهم، فاقترحت عليهن أن تستبدل كل واحدة اسمها باسم مستعار". وترى "ماري" أنه رغم حب الزوج الشرقي لأسرته وتعلقه بها، إلا أن ما تعجب له هي وزميلاتها، حجم التغيير الذي يحدث له بعد عودته إلى وطنه، إذ يتحول إلى شخص مختلف جدا عن الرجل الذي تعرفن به في بلدانهن. وهذا ما وافقت عليه "سارة"، التي جاءت إلى مصر في السبعينات، بقولها إن زوجها كان يقوم بتنظيف مدخل شقتها بلندن بنفسه، ويغسل ملابس الأولاد، ويعد الطعام، لكنه عندما عاد إلى القاهرة أصبح يرفض حتى إحضار كوب من الماء لنفسه. وتتفق أغلب الزوجات على أن السنوات الخمس الأولى بعد العودة من الخارج هي الأصعب، فالزوجة الأجنبية عندما تأتي إلى بلد الزوج، تفاجأ بكل شيء، بدءا من عائلة الزوج التي تنظر لها بعين الشك والريبة وتنتظر موعد فرارها في أي لحظة، كأنه قدر لا نجاة منه، إلى تدخل العائلة في كل شيء، حتى في تربية الأبناء، مرورا بإعادة اكتشافها لشخصية الزوج.. وتحكي "سارة"، وهي أمريكية عن مشاكلها مع أسرة زوجها، وحماتها التي تعيش في المنصورة، والتي لا تكف عن مطالبتها بالدخول في الإسلام من أجل الأولاد، وتفسر أن أكثر ما يضايقها هو أن زوجها بدا يفكر مثل أمه بعد مرور عشرة أعوام على عودتهما، ويطلب منها أن تكف عن الذهاب للكنيسة، لأنه لا يريد أن يزج بأولاده في دوامة الاختلافات، بل أنه أرغمها على ترك العمل.
وعلى الرغم من إصرار "سارة" على عدم تغيير ديانتها، إلا أن أخريات يفعلن هذا وهن راضيات، مثل "جين"، التي علقت بحدة: "لا يمكن أن تهدأ الأمور مع وجود دينين في أسرة واحدة، لذلك دخلت الإسلام من أجل إحلال الاستقرار النفسي لأولادي"، بينما أخريات يؤكدن أن الأمور تسير على ما يرام رغم اختلاف الديانة، فالأم تذهب إلى الكنسية، والأب يصطحب الأولاد لصلاة الجمعة في المسجد القريب.
ومن واقع خبرتهن كزوجات أجنبيات في بلد شرقي، يرجعن أسباب فشل بعض، أو أغلب الزيجات من هذا النوع، للاختلاف الثقافي الذي قد يفوق قدرة بعض الزوجات على التحمل، مع التغير الذي يطرأ على الزوج، وإلى أسباب مالية، لكنهن يتفقن على أن الحموات هن أصل الداء، فهن دائما قلقات ومتخوفات، يحشرن أنفسهن في ما لا يخصهن، وهذا ما عانت منه صديقة إحداهن، التي أصرت حماتها الريفية على إجراء عملية ختان للبنت الصغيرة، فما كان من الصديقة بعدما أعيتها الحيل إلا أن حملت أبنائها وعادت إلى بلادها.
القرائات : 33 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|