|
|
| |
|
|
| |
عيادات خاصة لعلاج المدخنات بالسعودية
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الأخيرة إنشاء عيادات نسائية خاصة لمكافحة التدخين في المدن الرئيسية، بعد أن أظهرت الإحصاءات أن 10% من السعوديات خاصة المعلمات وسيدات الأعمال أدمنَّ التدخين.
فقد أنشأت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين -التابعة لوزارة الصحة السعودية- بالتعاون مع مركز المشفى الطبي عيادتين نسائيتين لعلاج المدخنات السعوديات، أحدثهما في مدينة عرعر شمال السعودية، والأخرى في العاصمة الرياض، بحسب ما ذكرته صحيفة الرياض السعودية الإثنين 20-6-2005.
واعتبر مشعل القصبي -المدير التنفيذي لمركز المشفى الطبي- أن افتتاح عيادة عرعر خطوة تأتي ضمن برامج وخطط وأهداف المركز لخدمة وتثقيف المجتمع صحيا.
وإضافة إلى هاتين العيادتين تدير الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين عيادتين نسائيتين أخريين لعلاج المدخنات، بطاقم نسوي خالص في مدينتي جدة والرياض.
وعن أهمية تلك العيادات قال سليمان الصبي المدير التنفيذي للجمعية: إنها تخدم شريحة هامة من المجتمع السعودي وهي النساء. مضيفا: "المرأة السعودية عرفت بانتمائها للقيم الإسلامية، إلا أن هناك فئة منهن لم تنجُ من شر التدخين، ويجب عليها أن تستغل البرامج العلاجية والتوعية التي تقدمها تلك العيادات".
10% مدخنات
ويأتي انتشار العيادات النسائية للعلاج من التدخين في مواجهة التصاعد المستمر في نسبة إدمان السعوديات للتدخين؛ حيث أظهرت إحصائية أعلنها رئيس جمعية مكافحة التدخين في السعودية -الدكتور عبد الله البداح- أن نسبة المدخنات في السعودية بلغت 10% من إجمالي عدد السعوديات في المملكة.
وأشارت الإحصائية التي نشرتها صحيفة الحياة في 8-4-2005 إلى أن هذه النسبة تتصاعد بشكل ملحوظ، خصوصا في المدن الرئيسية الثلاث في البلاد، وهي جدة والرياض والدمام.
وأرجع "البداح" -في الإحصائية- سبب تزايد أعداد المدخنات إلى ما أسماه بـ"الغزو الإعلامي المكثف" الذي يرى أنه لعب دورا في ارتفاع نسبة المدخنات.
وحول فئات السعوديات المدخنات كشفت دراسة أجرتها جمعية مكافحة التدخين في السعودية يوليو 2004، ونشرت نتائجها صحيفة "الاقتصادية" أن 30% من سيدات الأعمال في مدينة الرياض يدمنَّ التدخين، مقابل 16% من الطبيبات، و10% من طالبات الجامعة.
وأوضحت الدراسة التي أجريت في الرياض وجدة أن 10% من مدمنات التدخين يترددن على المراكز الصحية للعلاج.
ووفقا لنتائج الدراسة فإن 27% من طالبات مدارس المرحلة المتوسطة في جدة مدخنات، و51% من معلمات جدة يدخن السجائر والشيشة، في حين تقل هذه النسبة عند طالبات الثانوية في مدارس جدة لتصل إلى 35%.
وتشهد السعودية نشاطا مكثفا لمكافحة آفة التدخين منذ انضمامها لاتفاقية مكافحة التبغ في 23-5-2005؛ للتقليل من الأضرار المادية والبشرية لهذا العادة. فقد أوردت صحيفة الرياض 10-4-2005 إحصائية غير مؤكدة تظهر أن السعوديين بصفة عامة يحرقون صدورهم سنويا بحوالي 15 مليار ريال (4 مليار دولار).
ولكن أرقام مصلحة الجمارك بوزارة المالية السعودية وإدارة التحليل الإحصائي في مركز المعلومات بالوزارة أفادت بأن قيمة الواردات السعودية من التبغ ومشتقاته في العام المالي 2004-2005 بلغت مليارين و763 مليون ريال سعودي (نحو 737 مليون دولار).
وتعد المملكة العربية السعودية الدولة الرابعة على مستوى العالم في استيراد واستهلاك التبغ، وتستهلك الرياض وحدها حوالي 35% من الاستهلاك الكلي للمملكة من كمية السجائر.
والمدخنون في المملكة يستهلكون ما يزيد على 15 مليار سيجارة سنويا، بقيمة 633 مليون ريال (168 مليون دولار)، وفق ما ذكره المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي.
ورغم التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في مجال مكافحة التدخين؛ فإن التقارير تشير إلى أن عدد الوفيات في المملكة الناتجة عن التدخين ومشتقاته تقدر بحوالي 23 ألف شخص سنويا؛ أي بمعدل يصل إلى وفاة 63 شخصا يوميا. كما أن التدخين يسبب حوالي 70 مرضا، وأن ثلث الأمراض السرطانية الموجودة في المملكة سببها التدخين.
جدير بالذكر أن إجمالي عدد السكان في السعودية حوالي 26 مليون نسمة، بينهم 5 ملايين لا يحملون الجنسية السعودية.
القرائات : 42 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|