|
|
| |
|
|
| |
خلطة العريس» تدير الرؤوس... الهوس الجنسي العربي يثير النعرات الوطنية
نحن أمة مهووسة بالجنس، وهو هوس مرضي وغير طبيعي. رغم أن هذه الكلمات ليست جديدة، والمعلومة ليست فريدة، لكنها وصلت حداً لا يمكن السكوت عليه، لا سيما أن «الأمة» تعيش مرحلة من أظلم وأسود مراحلها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً واجتماعياً، أي أن الهوس الجنسي هو آخر ما نحتاجه في هذه الظروف.
خبر صغير نشره موقع قناة «العربية» الإلكتروني قبل يومين عنوانه «خلطة العريس أصابت يمنيين بالهستيريا الجنسية، ولجوء زوجاتهم للقضاء»، ورغم وجود «روابط ذات علاقة» على يسار الصفحة تضمنت عناوين مثل «أحمر شفاه هندي بنفس تأثير الفياغرا» و «فرنسا تتصدر العالم في ممارسة الجنس» و «القدرات الجنسية للذكور مرتبطة بأمهاتهم»، إلا أن الموقع شهد «غزواً» عربياً غير مسبوق، لدرجة أن بعد نشر الخبر بقليل اصبح هو «الخبر الأكثر قراءة» و «الخبر الأكثر ارسالاً بالبريد الإلكتروني».
إلى هنا ويبدو الأمر عادياً، فالخبر مثير فعلاً وطريف في آن، فقد ورد أن خلطة عطارة اسمها «خلطة العريس» تباع بأسعار زهيدة أمام المساجد، لكن ينتج عنها نوع من الهستيريا الجنسية للرجال متمثلة في طاقة جنسية زائدة لا تتحملها النساء، ما أدى الى زيادة معدل الخلافات الزوجية ولجوء الزوجات للقضاء.
المثير هو فحوى التعليقات التي عكست أفكاراً ومواقف وآراء غير متوقعة، فمنهم من أكد أن افضل حل هو أن يعدد الزوج من الزوجات فيريح (المطلقات والعوانس) ويستريح، وعلق آخر بقوله «إذا أدينا الواجب لا يعجب، وإن لم نؤده أيضاً لا يعجب، حيرتونا معكم»، وثالث أشاد بالفكرة قائلا: «كده ولا بلاش هذا هو ما يفيد مع الحريم لكسر شوكتها»، ورابع حيّا شعب اليمن بقوله: «تحياتي لشعب اليمن، سيروا عين الله ترعاكم رغم الحاقدين»، وخامس كتب «ما فيها شيء، لا اجد حرجاً، لكن المطلوب تقويم سلوك المعاشرة الجنسية».
وجنباً الى جنب مع جمهور المؤيدين طالب العشرات بسر التركيبة و»جزاكم الله كل خير»، بالإضافة الى اقتراحات «بناءة» مثل العمل على اكتشاف خلطة مشابهة للنساء حتى يتساوى الطرفان.
لكن الحمد لله أن البعض انبرى من بين صفوف اللاهثين وراء الخلطة والمؤيدين لها يتباكون على ما اصاب العرب تارة بالهجاء وتارات أخرى بالسخرية، فبين «الفاضي يعمل أكثر من هيك» و «نحن العرب دائماً نجري وراء المفسدات»، لكن الطريف أن الكثيرين طالبوا باختراع «خلطة لزيادة فحولة العقول» أو «اختراع عدة خلطات واحدة لتشغيل المخ، وواحدة للثقافة، وواحدة تغني عن أكل اللحم، وواحدة تمنع الحديث عن السياسية، وواحدة لتأييد مرشح رئاسي وليس الآخر»، وهكذا.
لكن المؤسف أن لائحة التعليقات اتخذت منحى آخر في نهاية التعليقات، إذ طغت النعرات الوطنية بين مدافع عن شعب اليمن وفحولة رجاله وبين متهم لهم بالعكس.
الطريف أن التعليق الآخير كان: «والنبي سر الخلطة إيه؟».
القرائات : 44 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|