|
|
| |
|
|
| |
المغربيات يفضلن الزواج من خليجيين وأوروبيين أكثر من ابن البلد
تبرز في المجتمع المغربي هذه الأيام ظاهرة تفضيل المغربيات من مستويات تعليمية مختلفة، الزواج من أجانب، سواء من أوروبا أو دول الخليج العربي، نتيجة وجود فئة كبيرة من الشباب المغربي الذين صاروا يخططون للزواج على أساس مادي، معتمدين على المرأة للإنفاق على الزوج.
وتقول المرشدة الاجتماعية سمية نظيف، في موضوع يبحث هذه الظاهرة، نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء 18-1-2006، أنه "بسبب انخفاض نسبة الإقبال على الزواج، لم تعد الفتاة المغربية تدقق كثيراً في اختيار الزوج المناسب، فتتغاضى عن كثير من الأمور الأساسية، التي تظهر لها بوضوح أثناء الخطوبة، مثل الطمع في راتبها، وعدم التقدير والاحترام، بل من بينهن من يتعرضن للضرب والسب والشتم. ومع ذلك لا يفسخن الخطوبة لمجرد رغبتهم في اكتساب لقب زوجة وأم".
وتتابع أنه، من خلال حالات كثيرة، يتبين أن المرأة كلما قدمت تنازلات، يمعن الزوج في إهانتها واحتقارها، فتتأزم بينهما العلاقة ويحصل الطلاق، مشيرة إلى أن هذا الوضع لا ينطبق فقط على نساء لا يعملن أو تكوينهن محدود، بل موظفات ومدرسات ومن وسط اجتماعي مرموق.
الزواج على أساس مادي
ولا تنف نظيف أن نسبة كبيرة من الشباب المغربي أصبح يخطط للزواج على أساس مادي، ففكرة الإنفاق على الزوجة والبيت والأطفال، لم تعد مستساغة من قبل الكثيرين، سواء بسبب ضعف الدخل المادي فعلا، أو استهتارا بالمسؤولية.
وأصبحت فئة من الشباب المغربي يرفض العمل، ويقبل أن تنفق عليه زوجته من راتبها الخاص أو من نصيبها من الإرث إن كانت من أسرة غنية، من دون أدنى شعور بالحرج، الأمر الذي كان مرفوضا بشكل تام في السابق.
فقد ساهمت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع المغربي، بحسب نظيف، في تغيير أنماط التفكير التي كانت سائدة، وأعادت بناء العلاقات الاجتماعية على أسس جديدة ليست كلها إيجابية.
عرسان "الراتب"
وبالرغم من أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى تراجع نسب الإقبال على الزواج في المغرب، لأسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن هذا لا يمنع الكثير من الشباب المغربي من تحديد مواصفات وشروط "ينبغي" توفرها في زوج أو زوجة المستقبل".
فبالنسبة لنور الدين البداوي (صحفي)، فإنه يفكر بالارتباط بفتاة عاملة، لتعينه على متطلبات الحياة، مؤكداً عدم إقدامه على الزواج إن كان عاطلاً على العمل.
أما خديجة (38 عاماً، أستاذة في معهد ثانوي)، فتقول إنها ألغت "فكرة الارتباط المبني على الحب"، بعد تجربة فاشلة، مبدية استعدادها للزواج من "أول شخص مناسب يتقدم لها، وإن كانت لا تشعر بأية عاطفة تجاهه"، مؤكدة أن المصالح المادية طغت على مختلف أشكال العلاقات في المجتمع.
وترفض أمينة (30 عاماً، ممرضة)، الارتباط بشخص لمجرد حصولها على راتب آخر الشهر، "فعرسان "الماندا"، أي الراتب، كثيرون".
ولا ينفي أحمد العلوي (38 عاماً، موظف في القطاع الحكومي)، أهمية المدخول المادي للفتاة، كشرط أساسي للزواج، معتبراً أنها "نظرة واقعية للحياة، لا تختبئ خلف مثاليات مخادعة".
القرائات : 50 | التعليقات : 0
|
|
| |
|
|
لا توجد تعليقات في هدا المقال
|
|